المدرك لا يعود
المدرك ليس غاضبًا حتى تُرْضيه، ولا مُتأثرًا
حتى تعتذر له.
هو لم يرحل بدافع الزعل، بل رحل لأنه وعى، ورأى
المشهد كاملًا؛ عرف قيمته فطوى الصفحة بهدوء
ومضى دون رجعه.
-الغاضب ينتظر التفاته، أما المُدرك فقد أغلق الباب
بسلام ومشى.
انا مغادر ونتلاقى على خير
و ان كان ما به خير فوداعة الله
يا ليتها زلَّه و غلطه و تقصير
كان الغلا ثابت و باقي محلَّه
لكنها من فوق حدّ المعاذير
و انا عزيز ما ارضى بالمذلّه
جيتك معي شيّمه و حشمه و تقدير
و اقفيت خاسر كل ما جبت كله
- يقول ضيدان بن قضعان
وجد من قفى وهو في رجا كلمة تعال
والتفت من عقب م قفا ولا حدٍ لـد فيـه .
- و يقول راكان بن ملهي :
"والله إن أقسى من البعد وأوقات الوداع
لحظةٍ يمشي بها الشخص وعيونه وراه "
الطيب كايد والردى سهل ينساق
لكن مبادي والدي علمتني
إليا قريت اسمه ورى أسمي بالأوراق
كن الجبال النايفه فوق متني
ما خفت من ضيم الليالي والارهاق
خوفي ادنق هامةٍ كبرتني
يارب قدرني على حسن الأخلاق
واصون ذكرى بالوفاء شرفتني
دنياك لو شانت تراها مقادير
ما في يدينك .. غير حلم وقناعه
واللي انكتب رحمة ،وخيره ، وتدبير
واللي مضى ما يعود منه لو ساعه
وأصبر على المقسوم لو فيه تقصير
إما تزين او جعلها .. للقلاعه
يا فارسٍ ساسه على العز والطيب
من يـوم تأسيسـه شمـوخ ومهابـة
أصيــل جذر ولا لحق مجـده العيب
تاريــخ يُقـرأ .. والذهـــب في ركابه
كبيــر هالـديـــرة وعـوق الأصاعيـب
شـمـسٍ تبـدد عتمـة اللي هقـابـه
ما هو بفــــرعٍ جـاك من دون ترتيب
ولا هـو بمثل اللي مضيِّـع شـبــابه