إلى سمير قصير،
كتبت عن الحرية حين كان ثمنها باهظاً، وكتبت عن استقلال لبنان حين كان كثيرون يخشون مجرد النطق به. حلمت بدولة سيدة حرة، وبمجتمع عربي قادر على كسر الاستبداد والتبعية واليأس.
اغتيل الجسد، لكن الأفكار لم تُغتل. بقيت كلماتك شاهدة على مرحلة كاملة من تاريخ لبنان والمنطقة. ما زال اللبنانيون والعرب يختلفون حول السياسة، لكنهم يتفقون على أن الحرية التي دعوت إليها تستحق النضال من أجلها.
كتبت أن الشقاء العربي ليس قدراً، وما زال كثيرون يتمسكون بهذه الفكرة رغم الحروب والأزمات والانقسامات. لقد دفعت حياتك ثمناً لمواقفك، لكن اسمك بقي مرتبطاً بحرية الكلمة ورفض الوصاية والدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.
رحلت باكراً، وبقي السؤال الذي حملته في مقالاتك وكتبك: كيف نبني أوطاناً حرة تليق بأبنائها؟
#رؤية_تبني_دولة
الذين دفعتهم الدولة العميقة أثماناً من أعمارهم وأرزاقهم ومستقبل أولادهم، يصعب عليهم أحياناً تصديق أن لهذه المنظومة نهاية. لكن التاريخ أثبت أن لا منظومة تبقى إلى الأبد… وكما سقطت الأنظمة التي صنعت الدولة العميقة وحمتها، بدأت هذه الدولة نفسها تدخل مرحلة السقوط المتسارع.
الرئيس جوزاف عون استقبل السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في زيارة وداعية، وقلّده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، منوّهًا بالدور الذي أدّاه خلال فترة عمله في لبنان، والذي أسهم في تعزيز وتطوير العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، ومتمنيًا له التوفيق في مهامه الجديدة.
بدوره، شكر السفير البخاري رئيس الجمهورية على منحه الوسام وعلى الدعم الذي لقيه خلال فترة عمله في لبنان، معربًا عن تطلّعه إلى أن يستعيد لبنان تألّقه ودوره الفاعل بين دول المنطقة، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار والازدهار، وأن يبقى مقصدًا وموئلًا لكل محبّيه وأشقائه.
إنّ أحد أبرز أسباب تعثّر ملف الموقوفين الإسلاميين لا يرتبط فقط بالتعقيدات القانونية أو بالتوازنات السياسية الحسّاسة، بل أيضًا بغياب مقاربة سنّية موحّدة وفاعلة داخل المؤسسات الدستورية. فخلال السنوات الماضية، لم يتحوّل هذا الملف إلى أولوية سياسية واضحة تحت قبّة البرلمان، ولم نشهد مبادرات جدّية كافية تضع الحقائق أمام الرأي العام أو تدفع نحو معالجة وطنية عادلة ومسؤولة.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه الخطابات الشعبوية والإعلامية، بقي الأداء المؤسساتي دون مستوى التحدّي، ما ساهم في استمرار حالة المراوحة والتسويف. فالقضية، بما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية ووطنية، كانت تحتاج إلى رؤية موحّدة، وموقف سياسي أكثر تماسكًا، بعيدًا عن الحسابات الضيّقة والانقسامات الداخلية.
ومن المؤسف أنّ الانقسامات والتردد وغياب التنسيق بين القوى الممثّلة للشارع السنّي أدّت، بشكل أو بآخر، إلى إضعاف القدرة على متابعة هذا الملف بفعالية، في وقت كان المطلوب فيه موقف أكثر جرأة واتزانًا للدفاع عن حقوق الناس ضمن إطار الدولة والمؤسسات والقانون.
#رؤية_تبني_دولة
المعادلة اللبنانية تقف اليوم أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية من جهة، واستمرار ربط القرار اللبناني بتوازنات ومحاور إقليمية من جهة أخرى. وفي المقابل، تشير المعطيات السياسية إلى أن أي تفاهم أميركي–إيراني مرتقب سيبقى محصورًا بالملف النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز، من دون أن يتضمن معالجة مباشرة لملف سلاح حزب الله أو مستقبل التوازنات الداخلية في لبنان.
من هنا، يصبح التفاوض الذي يخوضه لبنان حقًا سياديًا وضرورة وطنية لحماية مصالحه العليا ومنع تحويله إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية. كما تبرز الحاجة إلى مقاربة سياسية واقعية تقوم على انتقال تدريجي ومدروس نحو حصرية السلاح بيد الدولة، عبر حوار وطني مسؤول، وضمانات دولية واضحة، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، بعيدًا عن أي منطق تصادمي يهدد الاستقرار الداخلي، وبما يعيد تثبيت مفهوم الدولة والسيادة والقرار الوطني المستقل.
#رؤية_تبني_دولة
لقد علّمتنا مآسي الماضي أن الفتنة، حين تُترك لتتمدّد، لا تميّز بين أحد، وأن نارها إذا اشتعلت أتت على الجميع بلا استثناء. لذلك، فإن رفض خطاب الكراهية، والتصدي لكل إساءة تطال المقامات الدينية أو السياسية، ليس مجرد موقف أخلاقي، بل هو واجب وطني لحماية السلم الأهلي وصون وحدة المجتمع.
إن الاختلاف حق، أما التحريض فخطر، والنقد مسؤولية، أما التجريح والتطاول فلا يولّدان إلا مزيداً من الانقسام. فلنعتبر من دروس الأمس القاسية، ولنتمسك بلغة الحوار والاحترام، لأن الأوطان لا تُبنى بالفتن، بل بالتلاقي، ولا تُحمى بالانفعالات، بل بالحكمة والعقل. لبنان يستحق منا أن نكون جسوراً بين أبنائه، لا متاريس تفصل بينهم.
المقابلة الكاملة للدكتور رامي فنج، النائب السابق في البرلمان اللبناني، على شاشة RT الفضائية.
حوارٌ صريح حول لبنان، تحدياته، وآفاق المرحلة المقبلة، تناول أبرز القضايا السياسية والوطنية الراهنة، ورؤيةً لمستقبل يليق باللبنانيين.
للمشاهدة عبر الرابط التالي:
https://t.co/diNsVEKwWI
#RT #رؤية_تبني_دولة
كم يستطيع قلبُ لبنان المُنهك أن يتحمّل بعد؟
في كل شروق شمس، نفقد زهرةً من أجمل شبابه وشاباته… وكأنّ القدر كُتب علينا أن ندفن أحلامنا كل صباح تحت الركام.
اغتيال الصحفية أمال خليل ليس خبراً ، بل طعنة في قلب الكلمة، في حقّ الحياة، وفي معنى الوطن.
هو محاولة لدفن الصوت الحرّ، لكن الكلمات لا تُدفن، والحق لا يُغتال.
لن تكون أمال خليل رقماً في سجلّ الألم، بل ستبقى زهرةً حيّة في قلب كل لبناني، في ذاكرة وطن يرفض أن يستسلم للحزن، ويحلم بيوم يُزاح فيه كابوس القتل الأعمى، وتنقشع عنه غيمة الموت المجهول .
كفى دفناً للأحلام… كفى قتلاً للكلمة… كفى نزفاً للبنان.
#أمال_خليل
ليس أخطر من خطابٍ يُعيد تعريف الكارثة كي يجعلها قابلةً للتبرير؛
خطابٍ يحوّل الحرب إلى ضرورة، والدمار إلى صمود، والتهجير إلى امتحانٍ وطني.
هكذا يُطلب من اللبناني أن يتكيّف مع الانهيار بدل أن يرفضه، وأن يصفّق للخراب بدل أن يسأل: من قرّر إشعاله؟
لبنان لا يُدار اليوم كدولة، بل كرهينة خطاب.
تُفتح الجبهات من دون تفويض، وتُربط البلاد بصراعاتٍ لا تشبهها، ثم يُقال إن المشكلة في من يسعى لإطفاء النار، لا في من أشعلها.
وفي لحظةٍ واحدة، يصبح من صادر قرار الدولة حارساً لسيادتها، ومن اعتاد تجاوز المؤسسات داعياً إلى “تشابك الأيدي” معها، كأن المطلوب من الوطن أن يبارك السقوط لا أن يمنعه.
حين يقال إن التفاوض استسلام، فهو لا يقدّم موقفاً سياسياً بقدر ما يطلب من شعبٍ كامل أن يتنازل عن حقه الطبيعي في الحياة الآمنة.
فالاستسلام الحقيقي ليس في التفاوض، بل في أن يُسلب اللبناني حقه في القرار، وأن يُفرض عليه أن يدفع الثمن… بلا سؤال.
وفي المقابل، حين يؤكد دولة الرئيس نواف سلام أن الدولة وحدها تفاوض، فهو لا يعبّر عن رأي عابر، بل يعيد وضع الحدّ الفاصل بين الدولة واللادولة:
أن يكون هناك مرجع واحد يقرّر الحرب… ومرجع واحد يصنع السلام.
أما الحديث عن “منع الفتنة”، فهو المفارقة الأكثر قسوة.
أي فتنة أخطر من بلدٍ يُدفع إلى الحرب من خارج مؤسساته؟
وأي استقرار يُبنى على قرار لا يملكه شعبه؟
الحقيقة التي لم يعد ممكناً الهروب منها:
لبنان لا يُستنزف فقط عسكرياً، بل سيادياً.
وكل يوم يُترك فيه القرار خارج الدولة، يدفع اللبنانيون كلفته من بيوتهم، و ارزاقهم و من فقدان فلذات اكبادهم.
لم يعد الناس بحاجة إلى خطبٍ تبرّر، ولا إلى مفرداتٍ تجمّل الركام.
هم بحاجة إلى دولة تحميهم، لا إلى خطاب يطلب منهم الصبر إلى ما لا نهاية.
المعادلة اليوم واضحة ولا تحتمل التذاكي:
إمّا دولة تملك قرارها بالكامل،
أو بلد يُدار بمنطق الحرب الدائمة… ويُطلب من شعبه أن يسمّي ذلك “نصراً”.
#رؤية_تبني_دولة
#لبنان
#نواف_سلام
بيروت ليست ساحةً سائبة، ولن تكون رهينةً لمنطق السلاح المتفلّت. ما يطرحه نواف سلام ليس تفصيلاً سياسياً عابراً، بل إعلانٌ صريح بأن زمن ازدواجية القرار قد انتهى.
مواجهة آلة القتل لا تكون بالفوضى ولا بالشعارات، بل عبر سلطةٍ سياسيةٍ شرعية تمتلك القرار وحدها، وتتحمّل مسؤولية الحرب والسلم أمام شعبها والتاريخ. كل سلاحٍ خارج هذا الإطار ليس حمايةً للبنان، بل تهديدٌ مباشر لوجوده.
هذا القرار هو دفاعٌ عن أبسط حق لكل لبناني: أن يعيش بأمان، أن لا يكون رهينة حربٍ لا يقررها، وأن لا يُدفع ثمن صراعات لا تشبهه.
لبنان اليوم أمام لحظة حاسمة: إما دولةٌ واحدة بقرارٍ واحد، أو سقوطٌ مدوٍّ في فراغٍ لا قيام منه. دعم هذا المسار ليس خياراً سياسياً، بل واجب وطني لحماية الحياة، وصون ما تبقّى من هذا الوطن.
#نواف_سلام
#لبنان
#رؤية_تبني_دولة
ما يجري في بيروت ولبنان ليس سوى مذبحة تُنفّذ بدم بارد، تحت حماية صمتٍ دوليٍّ فاضح.
العالم لا يفشل هنا… بل يختار أن لا يفعل.
في أي مكان آخر، كان هذا المشهد سيُقابل بعقوبات، بضغوط، بتحرّكٍ عاجل. أما في لبنان، فالرسالة واضحة: يمكن قتل الناس بلا ثمن.
هذا ليس عجزًا… هذا قرار.
وهذا الصمت ليس حيادًا… بل تواطؤ مكتمل الأركان.
ما يحدث اليوم عارٌ على كل نظام دولي يدّعي الإنسانية، وعلى كل من يملك القدرة على وقف هذه المأساة ويختار أن يدير ظهره.
لبنان يُذبح… والعالم شريك بالصمت.
رفض السفير الإيراني الامتثال لقرار الدولة المضيفة اللبنانية بإعفائه من مهامه يمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي ويهدد استقرار العلاقات الدبلوماسية. لبنان متمسك بسيادته وقراراته الرسمية.
#إيران#لبنان
الإجراء السيادي الجريء الذي اتخذه وزير الخارجية يوسف رجّي اليوم، في توقيتٍ بالغ الحساسية يمرّ به لبنان، لا يمكن قراءته في سياقٍ دبلوماسيٍ ضيّق فحسب، بل يرتقي إلى مستوى القرار الوطني التاريخي. فهو رسالةٌ سياسيةٌ جادّة إلى المجتمع الدولي مفادها أن لبنان عازمٌ على استعادة قراره الحرّ من هيمنة الميليشيات، وفكّ ارتباطه بأيّ وصايةٍ خارجية تُضعف موقعه التفاوضي وتنتقص من سيادته.
لقد أعاد رجّي اليوم، تثبيت لبنان كدولةٍ يُمكن التعاطي معها بجديةٍ واحترام على طاولة المفاوضات، وهو ما قد يُسهم في الأيام المقبلة في تعزيز الدعم الدولي للبنان بشكلٍ مباشر، وتمكينه بصورةٍ أكبر من حماية موارده، والتقدّم بثقةٍ نحو تحسين شروطه التفاوضية في مواجهة إسرائيل.
#رؤية_تبني_دولة
الشراكة في الوطن ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل مسؤولية تُقاس في اللحظات المصيرية. وإذا كان هناك تهديد من طرف وتهديد مقابل من طرف آخر، فهذا لا يدلّ إلا على لغة مجموعات غوغائية تُنتج الفوضى وتصدر الدم، لا على لغة دولة تُنتج الحياة وتصونها.
ليست الشراكة أن يُستفرد بقرار الحرب أو السلم، ولا أن تُفرض خيارات كبرى على الجميع من دون توافق، لأن ما هو مصيري لا يُدار إلا بالشراكة الحقيقية.
وليست الشراكة أيضًا أن يُهدَّد الشركاء في الوطن بلغة الوعيد، وكأنهم خصوم أو أعداء. فالتهديد ليس لغة دولة، ولا أسلوب قيادة تسعى إلى جمع الناس وبناء مجتمع أنهكته الأزمات. الدولة تُبنى بالثقة، لا بالخوف، وبالاحتواء لا بالإقصاء.
المعنى العميق للشراكة أن يدرك كل طرف أن هذا الوطن هو ملك للجميع، وأن قوته في تنوّعه، لا في إلغاء بعضه البعض. عندما يترسّخ هذا الوعي، يسقط منطق التهديد، ويعلو منطق المسؤولية المشتركة.
إما أن نكون شركاء حقيقيين في وطن واحد، أو نتحول جميعًا إلى شركاء في تدمير ما تبقى من جسد هذا للبلد الذي،لم يعرف الا الحروب منذ عقود.
#رؤية_تبني_دولة
تمديد المجلس النيابي اليوم ليس مجرد قرار، بل إعلان صريح: نحن دولة تهرب إلى الأمام.
عدم القدرة على إدارة الدولة من الداخل، والانهيار مستمر، بينما العدو يعمل من الخارج على تدمير ما تبقى. كل تأجيل يثبت أننا مرتبطون دائمًا بالآخر، بدل أن نتحمّل مسؤوليتنا، وهذا هو المسار الفعلي لانهيار الدولة اللبنانية.
#رؤية_تبني_دولة