“وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى”
لم يقل “وقد أعطاك”، بل “سوف يعطيك”، وكأنها وعد ممتد، لكل ألم عشته، لكل دعوة انتظرت إجابتها، لكل أمنية خبأتها في قلبك ولم تبحِ بها لأحد. ستأتي العطايا في وقتها المناسب، وربما بشكل لم تتوقعه، لكنها ستأتي بطريقة تجعلك تسجد باكيًا وتقول: “يا رب، رضيت.”
فلا تحزن، ولا تيأس، ولا تستعجل، فمهما حصل.. ليس لنا سواه، ولن يخذلنا أبدًا.
وحتى حين تتأخر الإجابة، حين يبدو أن كل شيء ساكن، حين يطول الليل ولا يظهر الفجر سريعًا.. تذكر أن الله لا ينسى، ولا يغفل، ولا يمنع إلا ليعطي أجمل مما سألناه. الرضا الحقيقي ليس أن ننتظر العطاء لنطمئن، بل أن نطمئن لأنه الله، لأنه الحكيم الذي يرى ما لا نرى، الرحيم الذي يمسح عن قلوبنا ما لا يستطيع غيره أن يزيله.
ومهما تأخر الفرج، كن واثقًا أن هناك حكمة، وأن اللحظة التي تظن فيها أن لا شيء سيتغير.. هي اللحظة التي تتغير فيها كل الأشياء.
الله يرحمها ويغفر لها، ويجعل مثواها الجنة. اللهم انس وحشتها، وثبِّتها عند السؤال، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة. اللهم اغفر لها ما تقدم من ذنبها وما تأخر، وتجاوز عنها برحمتك الواسعة، وارزق أهلها الصبر والسلوان.