"أرجو أن يلين لك الوجود، أن تُثمر جميع محاولاتك، أن تستطعم حَلاوة القدر، أن تتزاحم عليك الأفراح، وتتوالى عليك الضحكات، أن تمشي شامخًا مهما عاثت بك الظروف، أن تصافح بيديك البهجة وتضمّها إلى صدرك، أن يسكن الرضا في قلبك، وتمتد في روحك المسَرّة وتألفها طول العمر"
"أتذكرك، كلما طرق جدار الذاكرة ضوء، كلما عاقب البائس حزنه بابتسامة، كلما طرأ ظل في بال الأرض، وكلما جاع الملهوف لتلويحة، أتذكرك لأنك هيّن ليّن.. محفوف بالسعة، كافٍ مثل توقّع لا يخيب"
يهذبنا الفقد، وتغيّرنا الخسارات، ويعلّمنا قصر الآجال كيف تبدو الأمور يومًا ضئيلةً ولا تستحقّ، وكيف يصبح الإنسان مجرد ماضٍ يُختزل في دمعٍ ودعاء، فلا يفوته ماهو زائل. إنها حقيقة الحياة التي تغري بالبقاء ولا ينالها منه شيء. فكنْ خفيفًا من كلّ أحدٍ، وتوقَّى بذمِّةٍ بريئة وقلبٍ سليم.
لمن يهمهُ الأمر
أنا لستُ إنسانًا كاملًا لكن أعتقد أنني أستحق محبّة كاملة كتلك التي أُعطيها،
لا يعكر صفوها شيء من الاحتمالات والتساؤلات والشكوك المؤلمة، أو أن أشعر من خلالها بأنني قلِق، كُنت ولا زلت أستحق طمأنينة لا تتخللها المخاوف، وبقاء دائم لا يتطلب جهد مني، وأفعال أكثر صدقًا.
سيموت في عينيك أشخاص أحياء، وستندم على أشخاصٍ أموات، ستتبدل مقامات الناس في قلبك، وستُدرك أن العبرة ليست بالكثرة، وأن خلاصة البشر الأوفياء تكمن في البقاء بجوارك أينما كنت وكيفما كنت، فلا تهب أحدًا خيرك كله، ولا تسرف في مشاعرك في آنٍ واحد دُفعةً واحدة ."