- السطحِية فَقرٌ في المعنَى ونَقصٌ في الوُجُود؛ فالإنسان لا يحيا بكثرَة المشاهد،
بل بِعُمقِ ما يُدرِكه. نحن بحاجة الى ان نغرِق في المَعنى، حَيث يَلتقِي العُمقُ بالوَعي،
فان أثمَن اللآلئ تَختبِئُ في أعمَاق البحار،
وأثمن ما في الانسان يختبئ في أعماقِه ..!!
لستُ أعلم ما الذي يسبب لك ذلك الشعور الذي يتعبك..
لكني أعلم بكل تأكيد أن إشغال عقلك به يزيد معاناتك..
وأن حياتك أكبر من ذلك الشيء الذي يسيطر على تفكيرك .
وأن ربك مُطلع على حالك ، ولن يستطيع أي شيء أن يحول بينك وبين رحمته بك..
فتوجه إليه سبحانه.. وأنت تشعر بالسكون والاطمئنان .
رسالة لك :
لاتنتظر الشفقة من البشر .. ولا تتعمد إظهار الضعف ليراك أحد..
بل اتجه بقلبك إلى ربك سبحانه ،
ثم.. التفت إلى ذاتك.. وعش حياتك..
ابذل جهدك في إسعاد نفسك بدلاً من أن تبذله في التحسر .
الله يسعدك .
على المستوى الشخصي ..
الأزمة عادةً تأتي معها فرص تحول إيجابي ، ونقلة في الوعي ، ونضج ، وتوسع في الرؤية ، وقيمة أعلى للذات ، وتجاوز ، ومناعة عاطفية .. وتصالح مع الماضي والحياة وكل شيء..
كل أزمة لها جانب مضيء..
اطمئن.. وتفاءل .
رسالتي لك الآن :
أنت مسؤول عن حياتك وسعادتك..
وسعادتك لا تزدهر مع البقاء أسيرًا لما يؤلمك.
حوّل تركيزك إلى ما ينفعك ويبهج قلبك ، بعيدًا عن دائرة الألم ، واستنزاف التفكير ..
الله يشرح صدرك، ويملأ حياتك طمأنينة وتيسيرًا ..
عوّد نفسك على أن تكون تصرفاتك نابعة من عالمك الداخلي .. وليست ردة فعل للخارج .
تعطي بقناعة وحب للعطاء
تحترم بقناعة وحب للاحترام
تساعد بقناعة وحب لمساعدة الآخرين
تتصرف برقي وإن لم يرَكَ أحد ،
بعد فترة من الزمن ستجد أنك ترتاح لهذا الأسلوب في الحياة وتستمتع به .
أكثر مايتعب الناس أشياء ليس لها وجود فعلي في واقعهم ، مثل :
الخوف من شيء لم يحدث بعد.
القلق على شيء لم يوجد لحد الآن.
التألم على شيء انتهى ، لم يعُد موجود.
لذلك أقول: الذي يتعبك في كثير من الأحيان عقلك وليس واقعك.
رسالة لك :
تصالح مع الماضي المؤلم .
كيف ؟
لاتكرر عرضه على شاشة عقلك ، لاتتحدث به مع نفسك أو مع غيرك ، لاتكتبه في خواطرك ..
إذا قفز فجأة إلى عقلك ، قل له : لقد تصالحت معك ، ومع الحياة ، ومع كل شيء .. وسأسمح لك بالرحيل..