عجيبٌ أمرك يا وطـن ، تعود الطيــور إلى أعشاشها
مهما ابتعدت ، وأنا كلما حلّقت ازدادت بي الجهات
أرضٌ بين بحــرين ، تتّسع للمدى وتضــيق بأهلها
أبوابٌ تُغلق وراء أبواب ، وحارسٌ لا يملك أمره
دائمًا ما أتفكّر فيما يحيط بي ، فأجد أمامي نعمًا لا أُحصيها
ومـودّةً لا أملك لها قلبًا آخــر يتّسع لها ويؤسفني حـقًا أنني
كلما أردتُ أن أصوغ أحرفًا تليق بهذا الامتنان خذلتني اللغة
فالحمد لله على نعمٍ لا يحيط بها وصف 🤎
أحمل صفتي الوظيفية على عنقي كما يحمل الغريق
قطعةَ خشب ، وأوقّع الحضور كل يوم متشبثًا بما تبقّى ..
أمّا الانهيار فقد حدث منذ زمن ، وما ترونه الآن ليس إلا
هيئةً تؤدّي دورها في المشهد ، وهي ما يُبقيني واقفًا