سعدت بالمشاركة في برنامج Live Zone الذي يقدمه الإعلامي Guy Lambert على قناة FOX 5 Washington DC، إحدى محطات مجموعة FOX الإعلامية، للحديث عن آخر تطورات الأزمة في #السودان، وجهود وقف الحرب، والتحديات التي تواجه مسار السلام.
حمى الضنك يتمت أسر...وشردت أسر...ورملت نساء...ربما أكثر من الحرب نفسها...ولكن لاأحد يريد أن يخرج ويدين الباعوض....فالدنيا وردية وجميلة...ومافي اي مشكلة...
تحدثت مع صديقي اليوم معزيا له في فقد كل من (والده وزوجته وجدته وأعمامه اتنين ونسيبه) بحمى الضنك...لكنه ليس خبرا عظيماً للكسيبة وطحالب السوشيال ميديا وسقط المتاع وخدم الإشعارات...أولئك لايرون إلا الصورة بزاوية واحدة...(بلا يخمكم مع الاعتذار للبلاء ان وافق وخماكم)
#أنقذوا_السودان
#حمى_الضنك
وجهة نظر جنجويدية من خارج الصندوق...
عموما انا في مزاج تريَقة واترك التقييم لفطنتك كقارئ.
أدناه مقالٌ عجيبٌ! 👇🏽عجيبٌ! 👇🏽عجيب!👇🏽
أرجو مشاركته على أوسع نطاق ممكن، في كل وسائل التواصل، وفي كل المواقع.
الكاتب عراقيٌ، ساطع النظر، سليم القلب، نافذ البصيرة. قطعاً هو رجل صالح، كأنه يمثل الشيخ عبد القادر الجيلاني (من ضريحه في بغداد)! وكأن الكاتب هو "جيلانينا، قد شدَّ نحو خيامنا الخيل،" ليدك حصون الشر، المتمثلة في الجيش السوداني وقوى الهوس الديني
*********
*جيش الغزاة في السودان*
*علي الصراف*
2023/05/25
الحرب الدائرة في السودان من الخير أن تستمر، لسببين على الأقل.
الأول، لأنها تختزل كل أمراض السودان مع الطغيان والانقلابات العسكرية وأدواتها. ولأنها تعد بأول الشفاء منها عندما تضعف البكتيريا والفايروسات التي تسببت بالحرب.
والثاني، لأن الأطراف المدنية أثبتت أنها أضعف من أن تقف حائلا دونها، أو أن يكون لها رأي فيها، أو أن تتقدم لتولي زمام المبادرة. وذلك برغم أن القصة كلها تتعلق بـ”عودة الحكومة المدنية”. واضح من ذلك، أن الأحزاب المعنية بهذه “العودة” كانت ما تزال تنتظر عسكريا لكي يدلها على “طريق العودة” أو أن يسلمها مفاتيح السلطة، وإلا فإنها تفضل قيلولة الظهيرة وشخير العاطلين عن العمل، على أن تفعل شيئا.
*الضحايا المدنيون كثيرون؟*
هذا صحيح. ولكن اُنظر إلى كل ما قدمه الشعب السوداني من ضحايا على امتداد سنوات الاستقلال، والانقلابات العسكرية المتوالية فيها، وستعرف أن أعداد الضحايا في الحرب الراهنة هي جزء من سياق متواصل، ونزيف مفتوح.
كان يجب لهذا النزيف أن يتوقف، بأن يخرج الجيش من معادلات السياسة كليا. بل وأن يتم حله، وإعادة تأسيسه على قواعد وأنظمة جديدة، لا تسمح لأي ضابط أن يدعم، أو أن ينتمي، أو أن يتآمر، أو حتى أن يتحدث مع أي طرف سياسي في البلاد. ولا حتى بشأن ظروف الطقس، أو موجات الجراد. لأنه هو الجراد الذي ظل يأكل الأخضر واليابس.
هل تلاحظ أن الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان يشن غارات جوية على الخرطوم؟
ماذا يعني أن يهاجم الجيش خصومه بطائرات لا تجيد التصويب على أهدافها، لأنها قديمة؟ ماذا تعني حقيقة أنه يعرف أن الخصوم هم أقرب إلى الميليشيا منهم إلى قطعات عسكرية تتمركز في قواعد دون سواها، وأن وجودهم بين المدنيين هو الواقع الطبيعي؟
ذلك يعني بمنتهى الوضوح، أن هذا الجيش يستخدم معداته، التي اشتراها من أموال الشعب السوداني، لكي يقتل ويدمر بمنتهى العشوائية.
ذلك يعني أيضا أنه يتصرف كجيش غزاة معادٍ للدولة التي يزعم أنه جيشها. لم تذهب طائرات البرهان لتضرب الميليشيات الإثيوبية التي قتلت العشرات من جنوده وشنت سلسلة من الهجمات عبر الحدود لتحتل أجزاء من أراضي السودان. ولكن طائراته ذهبت لتقصف الخرطوم.
جُبنٌ هذا؟ أم حماقة عسكرية؟ أم جريمة؟
أيا ما تختار، فإنه عار.
قصف الطائرات لم يحدث في أي مكان آخر، لا لتدبير انقلاب ولا للرد على انقلاب. ولكنه يحدث في السودان، لأن الجيش فيه ليس سوى عصابة مرتزقة. لا يهمها من أمر البلاد التي تسترزق منها أي شيء. ولأنها تعرف مسبقا أنها محصنة من الملاحقة والتجريم، فتجرؤ على أن تفعل ما تشاء. وإذا هددها أحد بالمحاسبة، فالجواب لديها لا أسهل منه: تعمل انقلابا جديدا، فتحاسبه بدلا من أن يحاسبها.
*والخراب كثير؟*
هذا صحيح أيضا. ولكن البلاد خراب من الأساس. سبعون عاما من الاستقلال، ومن تبديد الثروات والإمكانيات، لم تثمر إلا الهزيل والمتداعي. لا توجد تنمية في هذه البلاد. والفقر فيها، قبل الانقلاب، يشمل أكثر من نصف السكان. وكلما نهض مشروع، تم تدميره بالإهمال. وظلت البلاد تدور في حلقة مفرغة بين نهب منظم تمارسه قيادات الجيش والنظام، وبين فساد إداري، وبين أحزاب تتناحر في ما بينها وكل ما ترجوه من الدنيا، أن تحظى برضا ضابط ينفذ لصالحها انقلابا. حتى وهي تعرف، بحكم التجربة، أنه سوف ينقلب عليها في النهاية ليرضى عن نفسه.
الحياة التي يعيشها السودانيون في الخرطوم وضواحيها مُرّة.
هذا صحيح أيضا. ولكن متى كانت الحياة هناك حلوة بغير الأوهام؟ الحياة التي تفتقر إلى مقومات الاستقرار ليست حياة في النهاية. وكل ما يمكن جنيه فيها يزول أو ينهار مع أول منعطف. يكفي أن يساور الاعتقاد ضابطا آخر أن “الدور” وصله، ليعتلي منصب الرئاسة، حتى يبدأ الانهيار يتجدد.