كان الرافعي برد الله ضريحه شديد الحساسية بالجمال قوي الرغبة في اللذة، ولكنه كان يطلبها من طريق المحال أو الحلال فتعييه. كان يتمنى أن يكون كأصحاب الجنة: يصبو من غير فجور، وينتشي من غير إثم.
• أحمد حسن الزيات | الرسالة | العدد 358.
كان الصديقان طه حسين والزيّات متخاصمين، وتدخلت الأديبة مي زيادة لإصلاح علاقتهما، فجمعتهما في صالونها وقالت: أرجو أن تكونوا شخصاً واحداً.
فردَ طه حسين بِكُلِّ عذوبة: وتكونين أنتِ روحه.
• مجلة الرسالة | العدد 83 | سنة 1935 مـ، بعنوان "مجلس نادر" لأحمد حسن الزيّات.
على وَجْهه عُرْسٌ، وفي القَلْـبِ مَأْتَـمٌ
لَهُ اللهُ كَمْ يَشْقَى وكم يتألَّمُ!
طَوَى في ثنايا ضِحْكه غُصّـةَ الأسـى
وأخفَى وراءَ الهَزْلِ ما الله يَعْلَم؟
فإن زَكاة العلم نشره وإذاعتُه والإبانة عنه، وهي علينا فريضة مُحْكَمة كفريضة زكاة الأموال، نؤدَّيها لوجه الله لا نريدُ منكُم جزاءً ولا شُكُورا.
- أباطيل وأسمار | محمود شاكر.
صغيرٌ يطلب الكِبرا،
وشيخٌ ودّ لو صغُرا
وخالٍ يشتهي عملًا،
وذو عملٍ به ضجِرا
وربُّ المال في تعبٍ،
وفي تعبٍ من افتقرا
وذوو الأولاد مهمومٌ،
وطالبُهم قد انفطرا
ويشقى المرء منهزماً،
ولا يرتاح منتصرا
فهل حاروا مع الأقدار،
أم هم حيّروا القدرا؟
-عباس العقّاد
فإذا قَلَمٌ لم يتعذر عليه معنًى،ولا تَحَرَّج عليه مذهب من مذاهب الكلام؛وكأني به وهو يتدسَّس في القلوب تَدَسُّسًا،فلا يزال يتعطف حتى يبلغ منها مجامع الإحساس،فما طلب في صميمها معنًى إلا أصابه،ولا أراغ في قرارها عاطفة إلا شكَّها، ثم استلَّها فجَلاها في «مجدولين»،بلسان عربي مبين!
فقال ضاحكًا: كلاّ ..لم أغير رأيي في إمكانيات ولا في أختها (انطباعات) ولا أزال أسمع هذه وتلك فلا أستريح إليهما في كتابة ولا حديث.
• عبّاس العقّاد | يوميات العقّاد.
(إمكانيات)
هذه كلمة جديدة شاعت على الألسنة والأقلام في السنوات الأخيرة،وزملائنا الأفاضل بمجمع اللغة العربية يعرفون كراهتي لهذه الكلمة، وأذكر أنني توهمت أنني سمعتها من زميلنا الكبير طه حسين،فقلت له:أتراك يا دكتور قد غيرت رأيك في(إمكانيات)وما إليها من هذه (التركيات) المستعربة.
سألني عميد الأدب طه حسين ماذا تعرف عن كلمة الأنفلونزا؟ فقلت: أغلب الظن أنها أجنبية، فقال: لا، الكلمة عربية الأصل، وذلك أن العرب كانوا يطلقون على المرض الذي يصاحب الأنف بسبب البرد (أنف المعزة) لأن أنف المعزة دائمًا مزكوم، وذاعت الكلمة في إسبانيا إبَّان الحكم الإسلامي.