🅾️ استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية، كما كشفت تقارير صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست، ليس اتهاماً عابراً يمكن دفنه بالصمت.
واشنطن بوست كشفت عن وثائق ومقاطع ورسائل تشير إلى مخزون من الأسلحة الكيميائية وبرنامج لتصنيع قنابل الكلور، فيما كانت نيويورك تايمز قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين استخدام الجيش هذه الأسلحة مرتين على الأقل.
هذه الاتهامات تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً وشفافاً، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، وصولاً إلى إحالة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية والجرائم المرتبطة بها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
لكن الأخطر من الجريمة هو الصمت السياسي المحيط بها.
السعودية ومصر، بوصفهما من أبرز حلفاء عبد الفتاح البرهان، لا تستطيعان الاستمرار في تجاهل ما يُنسب إلى الجيش السوداني الذي يقوده ضباط من الاخوان المسلمين.
الصمت عن جرائم بهذه الخطورة، إن استمر بعد ظهور كل هذه الأدلة والاتهامات، يتحول من موقف سياسي إلى تواطؤ أخلاقي وسياسي مع تهيئة الارضية للإفلات من العقاب.
لا حماية لمرتكبي جرائم الحرب، ولا حصانة لحلفائهم.
السودان يحتاج إلى العدالة، لا إلى مزيد من الصفقات التي تؤجل الحساب.