يعيش الإنسان وفق حدود المعرفة التي وصل اليها ، بينما المعرفة لا وصول ولا حدود لها ، ما يتوجب وينبغي ان يحدث هو أن يوسع الإنسان دوائر المعرفة لدية حتى يعيش أكثر من حياة وفق فضاءات متعدده .
لقد حرصت على أن لا اسخر أو أندب أو ألعن أو أكره الأعمال البشرية بل أفهمها، ولذلك نظرت إلى العواطف والمشاعر لا باعتبار كونها رذائل وشروراً في الطبيعة البشرية ولكن بوصفها خواص لازمة لها كتلازم الحرارة والبرودة والعواصف والرعد وماشبهها لطبيعة الجو.
باروخ سبينوزا
• أقصر قصة كتبها "أنطون تشيخوف" عن تأثير "الحظ" في حياة البشر ! :
• منذ أربعين سنة، عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، عثرت في الطريق على ورقة مالية فئة العشرة روبلات؛ ومنذ ذلك اليوم، لم أرفع وجهي عن الأرض أبداً، وأستطيع أن أحصي حصيلة حياتي، وأن أسجلها كما يفعل أصحاب الملايين .. فأحسبها هكذا:
" 2917 زرارًا - 244172 دبوسًا - 12 سن ريشة - 3 أقلام - 1 منديل - ظهر منحنٍ وحياة بائسة !!
-ولا غرابة في ذلك؛ فالإعتماد على الحظ وحده، وإنتظار ضربة من ضرباته، لا يورث الإنسان إلا هذا الميراث العادل :
" ظهراً منحنياً، وحياة بائسة !!!"
تصوّر هذا !
هناك في المطبخ ، فتاة جالسة تقرأ في كتاب وتبكي... نعم تبكي ! والدّموع تنهمر من عينيها!
سألتها :"لماذا تبكين يا عزيزتي؟"
أجابتني: "إني أشعر بألم شديد من أجله.
فلما سألتها : "من هو ؟"
أجابتني وهي تنتحب :"إنه هذا الرّجل بطل القصّة التي أقرأها".
إن بعض الناس يبحثون عن أشياء غريبة يضايقون بها أنفسهم ، أليس كذلك ؟ ولعلّ ذلك راجع إلى الملل أيضا.
ــ مكسيم غوركـي