كبروا وكبرنا..
الحياة ومضات تأتي وترحل سريعاً. أجمل لحظات عمري كانت حال دخولي المنزل لأسمع صراخهم: «ماماااا»، يركضون نحوي، يرتمون في حضني، يحتمون بي وأحتمي بهم، تفوح رائحة براءتهم من قاماتهم الصغيرة، يغمرونني بقبلاتهم الرطبة، فأشعر أن الحياة جميلة وأني بخير.
لكن لا شيء يدوم. كبروا وكبرنا وفرغ البيت من حسهم. ذهبوا في دروبهم الخاصة هنا وهناك. فلكل منهم اختياره. منهم من وجد نصفه الثاني، ومنهم من قرر إكمال دراسته العليا، ومنهم من التهى عني بعمله وأصدقائه. رحلوا عن حضني وأخذوا أحضانهم معهم. رحلوا عن غرفهم وأسرتهم وتركوا رائحتهم لتذكرني بهم.
أقلب ألبوم صورهم، وحين ألتفت لمناداتهم يفاجئني غيابهم. أبحث عنهم في الغصة التي أشعر بها كلما طبخت طعاماً يحبونه، في الفقد الذي أشعر به كلما وضعت صحنين على مائدة الغداء بدلاً من ستة، وأختنق كلما نظرت إلى مطارح جلوسهم حولي، أتذكر صراخهم وخناقاتهم وضحكاتهم وطلباتهم ونقاشاتهم التي كانت تصدع رأسي. أحاول أن أتخيلهم، هذا مكان الكبير الأمير، وذلك مكان الدكتاتورة الصغيرة، والشقي ليس له مكان فكل الأمكنة محجوزة له. أما آخر العنقود، فلم يبق مكان لها، سأضعها في حضني.
عندما كانوا صغاراً، كنت كلما تذمرت من تعبي في تربيتهم، كانت أمي تكرر على مسامعي جملة واحدة: «استمتعي بهم الآن، فهم ضيوف، ستفتحين عينيك يوما ولن تجديهم»، وأتى هذا اليوم، وفتحت عيني…
أحياناً، أتمنى لو كنت استبدلت دوري مع دور أبيهم، وجعلته هو «اللا» وأنا «النعم»، فتركت له شأن منعهم ونهرهم وعقابهم، وتكفلت أنا بالدلع والدلال. لكانوا أحبوني أكثر، ولكن كان عليّ ليس فقط حبهم والاعتناء بهم، بل تربيتهم أيضاً، وهكذا قبلت بدور الشرطي السيئ في العائلة على أن يبقى هو الشرطي الجيد، ليكبروا ويقال لهم أجمل عبارة تقال في حقي «أمك ربتك جيداً».
أحياناً أقول، ليتني ولدتهم في عصر الهواتف الذكية، لكنت التقطت لهم صوراً أكثر وسجّلت لهم أفلاماً لكل صغيرة وكبيرة قاموا بفعلها، ولكان عندي الآن كنز من الذكريات المصورة، ولكني أعود وأحمد ربي مئة مرة أني لم أنجبهم في عصر التكنولوجيا السارقة، فبدلاً من تصويرهم والمباهاة بهم على الشاشات، عشت معهم ولهم لحظة بلحظة، استمتعت بكل ضحكة وكل عناق وكل خناقة وكل «أحبك – أكرهك ماما». حضرت حفلات مدارسهم، ومبارياتهم، أعياد ميلادهم، رحلاتهم، عطلاتهم، فرحهم وحزنهم من دون كاميرا، وبقلب كبير قادر على ألا ينسى، فصورهم محفوظة في قلبي، أسترجعها لتؤنس وحدتي كلما اشتقت لهم.
لا أحب التنظير وتوجيه المواعظ، ولكن أعيد عليكم عبارة أمي: استمتعوا بأولادكم فهم ضيوف، أحبوهم وعبّروا عن حبكم لهم ليس بتصويرهم، ولكن باغتنام كل فرصة حضن وقبلة وعناق طويل وترديد كلمة أحبك، فيوماً ما ستفتحون عيونكم ولن تجدوهم.
-دلع المفتي
اطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية حملة وطنية بعنوان «فزعتكم فرحة لهم» لسداد ديون الغارمين في #الكويت 🇰🇼
بالتعاون مع وزارة العدل ووزارة الاعلام
https://t.co/NBZpPeNkUm
#KUWAIT#الحملة_الوطنية_للغارمين
No words could possibly describe the utter magnificence that is the 1982 World Cup song of the Kuwait national football team, "our camel lovely camel". I will try.🧵
#القيم ليست وثائق موسمية تروج وقت الانتخابات، وهي لا تحتاج وثيقة لإثباتها، ومن لا يؤمن بها، لن يلزمه توقيع..
ما نحتاجه برامج (جامعة) تعالج (أزمتنا السياسية) وترسخ (القيم الكلية) المتعلقة بالعدل والحرية والمساواة وحق الأمة، وليس #وثيقة تخلق صراعات وهمية، وتتجاهل القضايا الكلية..
#بدون_ورق 47 | إبراهيم الحوطي
@ib_alhouti
باحث في السياسات التعليمية المقارنة وتطوير التعليم في #الخليج
تناقشنا عن بداية #التعليم في الخليج، علاقة سوق العمل بالتعليم، موجة إصلاح التعليم، الدور المطلوب من التعليم
بودكاست: https://t.co/8i6JRUnA3d
يوتيوب: https://t.co/wIB5euowRl
مجرد سؤال:
مع عودة #الوظائف الحكومية بنسبة 100 % هذا الأسبوع؛ أين يذهب «الطفل» إذا كان والداه موظفين في القطاع الحكومي، مع إغلاق #أنشطة_الأطفال المتزامن مع شُح العمالة المنزلية؟