من لذائذ الدنيا؛ مُجالستك مع روحٍ تودّها وتألفها وتتّفق معها في كثير من الأمور، فلا تضطرّ عند الحديث إلى تراتيب للأفكار وكثرة الاستثناءات والاستطرادات حتى لا يُساء بك الظنّ، بل إلى تباريحٍ يُلقيها الفؤاد كيفما جاءت وحلّت، روحٌ تثق في مروءتها بأنها لن تسقيك يوماً من بئر أحزانك
أنتِ لا تُغوين القلبَ على الطريقة المبتذلة التي تفعلها الفتنةُ العابرة؛ أنتِ تستدرجين أعماقه النبيلة، تقودينه إلى المرآة
ثم تقولين له انظر، كان فيك هذا الجمال كلّه، لكنّك لم تكن تعرف الطريق إليه.
«يلتقيان، ويحبّ كلاهُما الآخر؛ فهي حينئذٍ قويّةٌ بعد ضعفٍ، وهو ضعيفٌ بعد قوّة، وهما حينئذٍ ضعيفان كلٌّ منهما مع حبيبه، قويّان كلٌّ منهما بالآخر»
— محمود سلّومة.
"أحد الضمانات التي أحب أن أُعطِيها وأبيّنها
لكل قريب مني هو أنِّي:
(لن أعتب عليك لأجل شيءٍ لم تشاركه معي)
لك مطلق الحرية وكامل الاختيار ولن أُلزمك القول أو أحرجك بالسؤال أيًّا كان هذا الشأن ".
أحقُّ النفوس بالأُلفة والرفق هي نفسك التي بين جنبيك، لأنك تحيا بها، وتُصاحبها، وتحملها في الرواح والمجيء، وأنت أبصر الناس بمواضع سرورها، ومواطن نورها، فادفع فديتك عنها كل هم، وباعِد عنها ما يُؤسفها، وجُد عليها بشريف الآمال، وطوِّقها بعِقد فأل، وهذا -لعمرُك- عَيشٌ كصالح الرُّؤى ..
نفْسُ المرء عِوَضه وإليها لا بُدَّ يعود، ألا ترى إذا ردَّك أحدٌ أو خيَّبك رفعْت نفسك وأعليتها، وكان رُكونُك إليها وحِفاظُك عليها، لأنَّها رِباطُ الكرامة، وسِرُّ أخلاقك، ودليلُ حالك، وافطَن فإنَّ الناس لا يُجِلُّون إلَّا من شامَ نفسه وأعزَّها ..