بكالوريوس قانون، جامعة الجوف SA
ماجستير قانون عام، جامعة الشرق الأوسط JO #لاإنجابية
لا تنحاز للتفاؤل ولا للتشاؤم
كُن واقعياً، و عش اللحظة تَسْلم
🇯🇴🇾🇪🇸🇦
أجمل ما في الحياة أن يكون المرء عادلاً بالفطرة. وأفضل ما فيها أن يعيش خالياً من الأمراض. وأكثر أيامها متعةً تلك التي نحصل فيها على ما نشتهيه!
سوفوكليس، كريوسا
هل شعرت يوماً أنك لم تعد تملك الطاقة لتجرب مرة أخرى؟
ليس لأنك لا تستطيع، بل لأنك تعبت من الفشل.
تلك اللحظة التي يتحول فيها “اليأس” إلى عادة،
هي ما وصفه عالم النفس Martin Seligman بـ العجز المكتسب (Learned Helplessness).
بدأت النظرية بتجارب على الحيوانات،
لكنها تحولت لاحقاً إلى تفسيرٍ عميقٍ للسلوك الإنساني.
فقد لاحظ سيليغمان أن الكائن عندما يتعرض لصدمات متكررة لا يمكنه تجنبها،
يتوقف لاحقاً عن المحاولة حتى عندما يصبح الطريق مفتوحاً.
وكأن الدماغ يتعلم أن "الجهد لا يغيّر النتيجة"،
فيبدأ بالاستسلام رغم توفر الحلول.
في الحياة اليومية،
نرى هذا النمط في من جُرّب ولم يُسمع صوته،
في الموظف الذي فقد حماسه لأن محاولاته السابقة لم تُقدّر،
وفي الشخص الذي توقف عن الدفاع عن نفسه لأنه تعوّد ألا يُصدق.
في بيئة العمل،
يظهر العجز المكتسب حين يتعامل القادة مع الفشل بالعقوبة لا بالتعلّم،
فيتعلم الفريق "السلامة في الصمت"،
ويخسر الإبداع لأنه لا يرى جدوى من المحاولة.
في العلاقات،
يحدث ذلك حين تُقابل المشاعر باللامبالاة،
أو حين يتحول الحوار إلى تجاهل متكرر،
فينسحب أحد الطرفين عاطفياً قبل أن ينسحب جسدياً.
ما تشرحه هذه النظرية بعمق هو أن الإنسان لا يُهزم بالفشل، بل بالإحساس بأن جهده لم يعد يحدث فرقاً.
وحين يفقد هذا الإحساس، يفقد دافعه للحياة نفسها.
لكن العجز المكتسب يمكن كسره.
بالتجارب الصغيرة التي تُعيد الإيمان بأن الفعل يُثمر،
وبالبيئات التي تحتفي بالمحاولة لا بالكمال.
فالأمل ليس شعوراً يُنتظر،
بل سلوك يُمارس حتى يعود الإحساس بالقدرة.
هل مررت بمرحلة شعرت فيها أن المحاولة بلا فائدة؟ وما الذي أعاد إليك الرغبة في النهوض من جديد؟