في ذكرى "يوم عهد الاتحاد" نجدد العهد بالولاء والانتماء لاتحادنا وأرضنا وعَلمنا، متمسكين بقيم الوحدة التي أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد وإخوانه الحكام، طيب الله ثراهم، وأوفياء لإرثهم الوطني الخالد. توقيع بيان الاتحاد ودستور الدولة في 18 يوليو عام 1971 يعد علامة فارقة في تاريخ الإمارات التي تمضي اليوم بثقة في صون اتحادها وتعزيز منجزاته وتأصيل القيم والمبادئ التي قام عليها لتبقى راسخة في وجدان أبناء الوطن وملهمة للأجيال القادمة.
الأب هو السند والقدوة ورمز العطاء والتفاني من أجل سعادة الأسرة واستقرارها وأمانها. وفي "يوم الأب" نتذكر أبونا زايد، رحمه الله، رمز الأبوة التي صنعت وطناً بالحكمة والرحمة والمحبة والمسؤولية، ونحيي كل أب يسير على هذا النهج؛ فيرعى أسرته بحب ويغرس في أبنائه القيم والأخلاق الأصيلة ويفتح أمامهم أبواب الأمل والمستقبل لتبقى أُسرنا دائماً مصدراً لقوة مجتمعنا وتقدم وطننا. بارك الله في الآباء في الإمارات والعالم ورحم من رحل منهم عن دنيانا.
بعض الدول ليست فقط ضعيفة إعلامياً، بل مصابة بشلل إعلامي خطير علي المستوى الإداري، لا سيما عندما يكون المسؤول نفسه شاهداً على التعدي الهمجي، والانحراف الف��ري، والانفلات الأخلاقي، ثم يختار الصمت وكأن ما يجري لا يعنيه..
المشكلة ليست في متابعة ما يصيب الدول الأخرى من أذى فقط، بل في العجز عن رؤية ما يصيب المجتمع من الداخل. الجهل حين يتمدد، وسوء الخلق حين يصبح مألوفاً، وانهيار الوعي حين يتحول إلى سلوك عام، كلها آثار جانبية تتحول إلى أمراض مجتمعية عميقة، للأسف يصبح علاجها بعد استفحالها أمراً بالغ الصعوبة.
الإعلام هو خط الدفاع الأول عن وعي المجتمع. هو أداة بناء، وتحصين، وتوجيه، لا تقل أهميته في الأزمات عن أي أداة سيادية أخرى، لكن بعض الدول، في زمن الحروب والاضطرابات، ترتكب خطأً قاتلاً، حيث تواجه الخارج بخطاب يدمر الداخل، وتسمح للكذب المفبرك أن يكبر حتى يصبح مرجعاً، ثم ينقلب هذا الكذب لاحقاً على شعبها نفسه، في��لله، ويخدعه، ويهدم ثقته بالحقيقة.
وعندما يصل الأمر إلى هذه المرحلة، لا يكون الخطر في العدو وحده، بل في فشل الداخل، وفي صمت المسؤول، وفي إعلام غاب عن دوره حتى ترك المجتمع مكشوفاً أمام الجهل والتضليل والانحدار.
مَنْ يستهين بالإعلام، يستهين بعقل شعبه. ومن يترك الساحة للكذب، فلا يلومنّ إلا نفسه حين يدفع الوطن ثمن ذلك وعياً ممزقاً، ومجتمعاً مثقلاً بالفوضى، وجيلاً يصعب انتشاله بعد أن تلوثت بوصلة الحقيقة في داخله.
ما خاب من صافح يده هل الإمارات
سندٍ إذا ضاقت ظروف الاعتمادي
دولة وفا، ما تنحني تحت العثرات
ولا تعرف التردّد ولا الانقيادي
كلمتها فعلٍ، ما تعيش بالإشاعات
تسبق صداها، والصدق له سيادي
والسند لا قالوا عليه الوقت فات
يبقى ولو غابت وجوهٍ ووادي
محمد بن زايد، فعوله ضمانات
عهدٍ إذا قاله يصير اعتمادي
ما هو بخطبة، ولا حكيٍ وشعارات
هو دولة أفعال، وهو نهج قيادي
وقت الشدايد، يبرز الفعل الثبات
ويبان معدن كل رجلٍ ينادي
جمع قلوبٍ ما تفرّقها شتات
وحصّن وطنه بالعقل والاتحادي
إن جيت أعد المجد، تعدّه الإمارات
وإن جيت أذكر قائدٍ، هو مرادي
في اليمن، الإمارات لا تُدار بالضجيج ولا تُستفز بالشعارات. نهجها محسوم. الحكمة أولًا، والاستقرار خط أحمر. من يراهن على الفوضى يخسر، ومن يخلط بين الصوت والموقف يضلّ الطريق.
بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الإمارات دولة قرار.
تعمل بصمت، وتحسم بالعقل، ولا تُجامل على حساب أمن المنطقة.
في جنوب اليمن،
أبناء الجنوب هم الشاهد والناطق بالحقيقة.
هم من عايشوا الموقف،
وعرفوا أن الإمارات كانت حليف فعلٍ لا شعار،
وحقيقة لا تُخفى…
مهما حاولوا طمسها بالكلام
#الإمارات_الحليف_الصادق