خطبة الجمعة :
"أيُّها الكائن الذي مسَّه الضُّر
أعلم أنَّ الصبر فضيلة من فضائل الإيمان وأنَّه هبة من الله و تذكر بأن بعد حرارة الصّبر بردًا وسلامًا وقُرة عين، الصّابر لا يعود خالي الوفاض أبدًا"
• اللهمَّ خيراً وجبراً عظيماً
" لا إله إلا الله "
خطبة عظيمة مؤثرة
-تكتب بماء الذهب-
تتشابه الأعمال، وتفترق المقاصد؛ فهذا يعمل للدنيا، وذاك يعمل للآخرة، وثالثٌ يسعى ولا يدري لِمَ يسعى. فحركة الأيدي واحدة واتجاه القلب مقياس.
وليس للسعي قيمة إلا إذا كان للهﷻ .
الشيخ د. عبدالباري الثبيتي .
٧ / ١١ / ١٤٤٧هـ
ينشغل الناس بالناس؛ حين لا تكون لديهم حياة تشغلهم، وأهداف يسعون إليها، وإنجازات يعملون عليها، وهوايات تملأ أوقاتهم، فيهدرون طاقاتهم في تتبّع عوالم الآخرين، ولا يزيدهم ذلك إلا نقصًا وشقاء، ولو حفظوا طاقاتهم لأنفسهم، وانشغلوا بذواتهم؛ لجنوا أطيَب الثمار في حياتهم.
من أهم القناعات التي تقربك من الفهم الحقيقي لطبيعة الحياة:
إدراك محدوديتك، لن تحصل على كل ما تريد، ستبقى بعض الأهداف دون تحقيق، وبعض الأمور دون تفسير منطقي، وستظل تجازف ولن تُقدّم لك ضمانات لأي شيء، افعل أفضل ما يمكنك وأصلح نيتك وتقبل النتائج بصدر رحب.
الإنسان يتعلم ويرسخ أولا، ثم يبدع
وفي هذا ترتيب منطقي عدَلنا عنه في فهمنا المغلوط لفلسفة التعليم وطرقه الحديثة، فنحن نتعجل الطلاب بالإبداع ونسمي الاستفادة تلقينًا، فيضطر الطالب للغش أو استخدام وسائل الذكاء الصناعي أو الإتيان بعمل غير ناضج.
وفي كتابه: "لماذا لا يحب التلاميذ المدرسة" يذكر دانيال تي ويلينجهام أنه من الأخطاء التي ترتكبها المدرسة: مطالبة الطلاب بالتفكير كالعلماء والمخترعين، فالعلماء لم يصلوا للإبداع إلا بعد عقود من التعلم والممارسة، أما طالب المدرسة فبالكاد يتلقى أوليات العلوم، الطلاب مستعدون (لاستيعاب المعرفة) وليس (لابتكارها).
جيّد أن نشجعهم على إبداع يتواءم مع مستواهم المعرفي، لكن بعد التأكد من فهمهم واستيعابهم وتمكنهم، قلب الأمور لن يؤدي إلا إلى الفوضى والتخبط.
وقد قال الشاعر العربي:
وأول رأيك أن تستفيد
وآخر رأيك أن تجتهد
«إنّها تُطوَى، وتمُرّ، وكأنّها ما كانت، ولا أناخَت رِكابها الثَّقيلة على النفوس؛ كلّ تلك الأوقات التي ظننت من فرط عِبئها بأنّها دائمة، تمضي وتترك في أعقابِهَا رسالة مضمُونها: لا بَقَاءَ لشيء، ولا دوَام لِحَال»
خطبة الجمعة | "من التوفيق، أن لا تُوفق في كل مرة،
واعلم أن في سيرتك محطّات، مرة يُكتب لك فيها العطاء، ومرة يُكتب لك فيها المنع، والمنع عطاء لو فُطِنت"
• اللهمَّ الرضا واليقين الذي نتجاوز به كل عثرة، و يرافقه العوض الذي تجبر به قلوبنا.
خطبة الجمعة من المسجد الحرام:
"قال ﷺ: إنَّ المفلس من أمَّتي، يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته"
• اللهم اعْصِمْنَا من الزَلل، وظلم العباد، واجعلنا كغيمةٍ مرّت سرّت ولا ضرّت.
"أحيانًا تُصان هيبتك دون أن تدري، تُغلَق أمامك أبواب لم تلمحها، وتُصْرَف عنك نوايا لم يخطر لك وجودها، هناك معارك تدار عنك في صمت، وثقل يُرفع عن روحك دون أن تشعر!
فأعظم النعم ليست ما يُعطى لك، بل ما يرفعه اللّهُ عنك دون علمك."
لك الحمد ربي فاجعلنا في معيّتك عن كل شر ومكروه وبلاء.
إذا لم تتغير الآن، فسيبدو عام 2026 تمامًا مثل هذا العام.
أنت تواصل قول "الشهر القادم"، "الأسبوع القادم"، "بعد هذه المرحلة"، لكن خمن ماذا؟ تلك الأيام تأتي وتمضي، ولا شيء يتغير. لأن انتظار اللحظة المناسبة هو أكبر فخ.
اللحظة المناسبة هي دائمًا الآن.
ابدأ بخطوة صغيرة. غيّر عادة واحدة. أصلح جانبًا واحدًا من حياتك. استيقظ قبل موعدك بنصف ساعة، اقرأ عشر صفحات، وتوقف عن السوشيال ميديا بعد منتصف الليل. هكذا تُبنى القوة، وهكذا تتحرك الحياة.
إذا واصلت تكرار الأنماط نفسها، فسيكون العام القادم نسخة مطابقة من هذا العام.
وستصل إلى ديسمبر القادم، تتصفح منشورًا كهذا وتقول: "اللعنة... كان يجب أن أبدأ."
لا تدع ذلك يحدث.
ابدأ قبل أن يكون كل شيء جميلاً.
ابدأ قبل أن يكون مثاليًا.
فقط ابدأ، لأن الوقت لا ينتظر أحدًا ."
"أنت الخبير الذي لا تخفى عليه خافية، والصانع الذي ركَّب وقوَّم، والبارئ الذي شكَّل وهيَّأ، فأعطى ومنع، وخفض ورفع، وقبض وبسط، وأعزَّ وأذلّ، ونحن عبيدك، ماضٍ فينا حُكمك، عدلٌ فينا قضاؤك، نفرُّ من قدرك إلى قدرك، ومن رحمتك إلى رحمتك نسألك يقينًا لا يتزعزع، ولا تُوهن قوّته الشَّدائد".
الحمد لله الذي عقدنا الآمال عليه، بتوكلٍ صادق ويقينٍ جازم بأنه المُيسّر الرزَّاق الذي لا رادّ لفضله سُبحانه، الحمد لله على شعور الإيمان واستشعار قدرته وفضله، فما ضاق صدر وذكر الله إلا اتسع وهان عليه أمره!❤️
خطبة الجمعة | "من التوفيق، أن لا تُوفق في كل مرة،
واعلم أن في سيرتك محطّات، مرة يُكتب لك فيها العطاء، ومرة يُكتب لك فيها المنع، والمنع عطاء لو فُطِنت"
• اللهمَّ الرضا واليقين الذي نتجاوز به كل عثرة، و يرافقه العوض الذي تجبر به قلوبنا.