وشيئاً فشيئاً
تعلّمتُ درسي
وغلَّقتُ كُلَّ الدروبِ التي
استنزَفتنِي
وجمَّعتُ نفسي
تخلَّيتُ عن كُلِّ ما
زادَ عن حاجةِ الروحِ
ما كان ثِقْلاً عليها
وغادرتُ أمسي
وما زلتُ أُخفِضُ سقفَ التوقّعِ
حتى لقد كادَ
يلمسُ رأسي!
وصادقتُ
هذي الجراحَ التي
عزَّ أنْ تتشافى
تقبَّلتُها
وتقبَّلتُ يأسي
وسِرتُ
معي ما عجزتُ أُغيّرُه
وانكساري
تناقضُ ذاتي
جراحي وهجسي
وها قد أجَدتُ
فنونَ التخلّي
تعايشتُ والفقدَ
أصبحتُ أعرفُ
كيف أُعدُّ لنا
قهوةً للتأسي!
بعد فترة من الزمن تجيك لحظة الادارك الصامتة الغريبة اللي تدرك فيها قد ايش اهدرت من وقتك ومشاعرك ونفسيتك لأشخاص ما يستاهلون وبعد هاللحظة ما يفرق وجودهم مثال ذرة بحياتك وهنا تشكر الله ألف مرة وتمشي وتتركهم وراك بكل شجاعة.
وها أنا اليوم امشي بحذر تام
بعد ما ركضت سنين
بإندفاع
للأشياء التي عدت منها بجراح
لا يزال اثرها مُستمرٱ بي
وها انا اخيرا أدرس مشاعري
وخُطاي
وسُرعتي
والطريق
والوجهة أيضٱ...
لما تكون بجوار من تحب بعد فترة طويلة من التباعد وامتداد المسافات، تلمسه..فتحِس بوقع الحقيقة كيف تذيب الاشياء، تراه بناظريك فتعرف..أن لاشيء أبدًا يعادل نظرة الانسان للإنسان