أحد أهم عوامل الاستقرار النسبي حتى الآن هو دمج معظم المقاتلين في صفوف الجيش والقوات الأمنية بالتحديد، معظم هؤلاء المقاتلين يحمون اليوم مناطق كانوا يرابطون عليها، ألزمهم القانون والتراتبية المؤسسية رغم هشاشتها بالانضباط النسبي، لو تُركوا خارج المنظومة لكانت النتائج مروعة، ينظر البعض إلى أن المؤسستين الأمنية والعسكرية تعانيان اليوم من زيادة عددية أو بطالة مقنعة، دون النظر إلى السياق الأهم وهو الحاجة إلى ضبط هؤلاء المقاتلين واحتوائهم ضمن مؤسسات الدولة لتلافي التمرد والانتقام العشوائي. هنالك جوانب بنيوية اضطرارية ومهمة لحالة الاستقرار في مرحلة الانتقال وبناء المؤسسات ما بعد الحروب، يغفل عنها الباحثون الذين ينظرون إلى جانب يبدو للوهلة الأولى صحيحاً لكن على أرض الواقع حساب السوق ليس كحساب الصندوق.
الحشمة ليست في المظهر وحده .. الحشمة في هيبة الحضور .. ورقي الأخلاق .. واتزان الطرح.
أن تعرف كيف تظهر .. وكيف تتحدث .. وكيف تختلف دون أن تفقد وقارك .. فالحشمة قيمة تُرى في السلوك .. وتُسمع في الكلمة .. وتبقى أثراً في النفوس.
#الحشمة#أخلاقنا#نهج
لو قالت إسرائيل إن الصباح قد حل، وفتحت النافذة ورأيت الشمس تشرق، عليك التشكيك بالرواية، بالهدف من صناعتها ..
فما بالكم بحادثة غير مترابطة السردية ولا تتسق مع الوقائع والمنطق ك " فلاي دبي" .. الأهم اننا نتحدث عن ثلاث دول خليجية أُقحمت في قصة تقول اسرائيل انها " خطف طيارة" لم يتأذى فيها اسرائيلي واحد..
من تأذى فعلا، هي سمعة شركة طيران إماراتية، وطيار يقال انه عماني من غير الواضح دوره ( المصادر فقط اسرائيلية) وجاري شيطنته اسرائيليا، اضافة الى السعودية التي من غير المفهوم ما الذي جعل الطائرة تهبط بها.. هذه الدول التي وجدت نفسها مجبرة الان على التبرير والتي قد تتعارض روايتها حينما يصدر تحقيق عنها مع رغبة اسرائيل وتحد من قدرتها على استثمار الحادثة ..
عدم ترابط الاحداث والقفز للنتائج من قبل اسرائيل دون تبيان اي نتيجة تحقيق، يجعل المشهد يميل الى بداية بناء سردية أمنية للمنطقة تكون فيها اسرائيل الضحية والقائد بذات الوقت ..
خاصة في ظل الحاجة لسردية أمن آنية وطارئة- ويبنى عليها مستقبلا لضرب ايران مثلا اذا ما استمرت اسرائيل باتهامها بالوقوف وراء العملية حتى بدون إثبات-، تبعد النقاش الداخلي عن فشل نتنياهو في ادارة الامن في الساب�� من اكتوبر، وتجعله يظهر كقائد يرصد الهجوم المسبق ويتصدى له، وان المخاطر تحيط باسرائيل وهو الوحيد القادر على حمايتها، هذه سردية تاريخية الان تتجلى بشكلها الكلاسيكي .. هذا على صعيد داخلي..
اما على صعيد السمعة الخارجية، فهذه الحادثة يراد لها أيضا إعادة بناء سردية عن علاقة اسرائيل بالعالم - التي عكس خطاب نتنياهو أمام قاعة الجمعية العامة شبه الفارغة - ان التاريخية منها قد انهارت، وان اسرائيل تحتاج الى رواية وعلاقة جديدة.. لكن الى اي مدى يصدق العالم رواية جديدة بأدوات قديمة؟!
إسرائيل ليست مجرد دولة ترتكب جرائم ضد الإنسانية. إسرائيل هي في ذاتها جريمة ضد الإنسانية.
Israel is not just a state committing crimes against humanity. Israel itself is a crime against humanity.
أَمضيت يومين مثمرين في دمشق، قابلت فيهما مجموعة من النخب السياسية والثقافية، واتاحت لي وزارة الثقافة متكرمة فرصة الالتقاء بجمهور من السوريين في قاعة المكتبة الوطنية عبر محاضرة عن الوضع الراهن في المنطقة.
هذه هي الزيارة الثانية لي إلى دمشق بعد التحرير، وأكرر ما هو يقيني عندي:أن سوريا هي أمل المشرق، وحصنه، وعمقه. هذا اليقين لم يحصل لمجرد موقع سوريا الجيوسياسي الحاسم، بل لأن فيها شعبا مؤهل للقيادة، وتحمل المسؤولية. يكفي أنه بعد أكثر من ستة عقود من التجريف الفكري والسياسي والاقتصادي والأخلاقية للدولة، ما زال الناس في سوريا يقرأون، ويهتمون بالفكر، و بالجدل وببناء الدولة. هذا بالأمر ليس طبيعيا، فلدينا ثلاثة أجيال على الأقل، تأسست وسط فقاعة من الخراب و الاستبداد وتزييف الوعي والتاريخ، بل على الفصل ما بين الشعب والدولة، واعتبار السوريين رعايا لا مواطنين. عموما كانت الثورة بحد ذاتها هي طريقة السوريين لكسر تلك الفقاعة، وبناء واقع جديد هم صانعوه ولم يجلبه لهم أحد. هذا هو بالضبط سر تلك القوة عند السوريين، أنهم يشعرون جميعا بالعزّة، عزّة الإنجاز بالثورة والانتصار فيها. حينما يقوم سواك بتغيير قدرك عبر التدخل العسكري لاسقاط النظام فذلك سيشعرك بالعار، ويبقى الأمر ملازم لك، أما أن تغير أقدارك بيدك، وتدفع تضحيات دون ذلك، فهو ما يفرق النصر إلى إستعادة الكرام�� والكثير الكثير من الاعتزاز بالذات والوطن والهوية.
هذا ما وجدته على الأقل في عيون السوريين، وعند الحوار مع المثقفين والأكاديميبن، ومنهم وزير الثقافة الشاعر والمثقف محمد ياسين صالح، ��وهو مجرد نموذج للمسؤول السوري الجديد الذي يعطي هو والعاملين معه من وقته وجهده ما يتجاوز حتى المطلوب منه، دون أن يفكر بالمقابل أو يسعى له. الحمد لله أننا نستعيد سوريا، وستكون ملهمة للمنطقة ومركز تحولاتها كما كانت دوما من قبل.
بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، أتقدّم بأطيب التهاني إلى شعبنا السوري، وإلى الأمتين العربية والإسلامية.
اللهم اجعله عام خير وبركة على سورية وأهلها، وأدم عليهم نعمة الأمن والاستقرار.
نعاهد شهداءنا وأهلنا أن تكون تضحياتهم العظيمة حجر الأساس لبناء سوريا المستقبل؛ سوريا العدل والكرامة، التي تُصان فيها الحقوق والحريات، وينعم أبناؤها بالأمن والاستقرار.
كما نؤكد أننا سنبقى أوفياء لدماء الشهداء، متمسكين بمبادئ العدالة والمساءلة، وساعين إلى جلب كل من تورط في الجرائم بحق الشعب السوري، لينال جزاءه العادل.
حابب أشاركم هذا الجهد الذي استمر لأسابيع.. في هذا التحقيق حاولت تتبّع كل شركة حول العالم لا تزال تقدم ولو "برغي" لجيش الاحتلال.. دونكم خارطة وقاعدة بيانات تفاعلية وبحثية كاملة لـ130 شركة في 6 قارات من 23 دولة لا تزال توفر شبكة دعم متواصل للترسانة العسكرية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى اللحظة في هجماتها على غزة ولبنان وإيران وسوريا.. ستجدون محركاً للبحث حتى يسهل عليكم التصفح:
https://t.co/0o221AltX9
*النسخة الإنجليزية 🇺🇸
https://t.co/8tGE8Dg2jv
حسناً كان يمكن تجنب الحديث، وكان يمكن مجاراة التحفظ من الطرف الآخر، لكنه قرر المبادرة، أحاول دوماً تجنب الثناء بحق المسؤولين، لكن اللقطة تستحق ال��قوف، والتصرف يستوجب القول إنه تصرف كبار.. الكبير يتجاوز ويبادر ويحاول ..
#سوريا
كان الرسول يودع رمضان بقوله
اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه،فإن جعلته فأجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروماً،الحمدلله على التمام،الحمد��له على البلاغ الحمدلله على الصيام والقيام،اللهم اجعلنا ممن صام الشهر ايمانا و احتسابا وادرك ليلة القدر وفاز بالآجر
في ذكرى انطلاق ثورتهم لم يحظ السوريون فقط بالنصر المستحق بعد تضحيات جسيمة، بل أيضا بقيادة هي الأنضج في عموم المنطقة، وعبر العقود، وبتعرض كل من اعتدى عليهم ونال من دمائهم وأموالهم وأعراضهم لمرارات وانتقام يجري على أعين الناس شفاء لصدورهم.
بيوت
مفهوم رمضان وذاكرتنا حوله كلها متعلقة بالبيت، الزينة، العزائم، تجمع الأهل والأحبة، الجيران .. في هذه الليلة المباركة التي يهرع الناس فيها لإتمام شراء حاجياتهم وتزيين بيوتهم … يخطر لي كم بيتاً هُدِم في فلسطين قاطبةً، لن يزينه أهله ولن يجمعهم او يقيهم شر البرد والاحتلال هذا العام؟!
الدنيا بيت، والمخرج حينما يريد ان يصور لك مشهدا آمنا في فيلم، يريك بيوت الناس هادئة ومضيئة، ماذا تفعل الأمهات الغزيات في ذاكرتهن هذه الليلة، تغمض عينيها وتتذكر كل تفصيلة من مطبخها ومونتها المجهزة بعناية لرمضان، زريعتها ومواعيد تفتح الأزهار الموقت قبيل العيد، زينة البيت ورائحة البخور.
قبل يومين كانت هنالك سيدة من قرية جيوس شوق قلقيلة قد ظهرت في تقرير أعده الزميل ليث جعار، وقالت جملةً في صلب الوجع والتفكير، " والله يما تعب سنين، والله ايدي وانا اتعب واشقى واتعب واروح تا سويتها".
وهذه الجملة العفوية التي عبرت عنا هذه السيدة أعانها الله، تكمن في الصميم، الفلسطينيون يخسرون أملاكهم بسهولة جراء سياسة اسرائيل الممنهجة، وهذه ليست بيوت فقط، هذه سنوات من الصبر والقهر، سنوات من الوقوف على الحواجز واخذ تصاريح العمل، سنوات من كد واختيارات تؤجل كي يُبنى البيت، ويؤخر تركيب خزانة المطبخ مثلا كي يُدفع قسط التعليم الجامعي للولد..
هذا ليس بيتا، هذه سنوات من الحلم كي تجد لنفسك حيزا تصنع فيه شيئا من حياة، وسط جبال من الثقل تعيشها فردا وش��با، هذه ليست حديقة فحسب هذه دالية الجد والليمونة التي تطعم الحارة، قد تقف وحيدة شرق حي التفاح الان، بعد ان فجر الاحتلال كل ما دار حولها وقيل في الاخبار اختصار " جيش الاحتلال الاسرائيلي ينفذ عمليات تفجير داخل مناطق انتشاره … "
هذه ليست حارة، هنا ذكريات اللعب والطفولة، وصوت المؤذن يكبر للعيد، هذا عامود الجيران الذي اتخذه الاطفال حدا للمرمى والحد الاخر حاوية قمامة متنقلة… تفاصيل وراء تفاصيل اصبح اسمها بعد او قبل الخط الاصفر.
بالأمس هدمت قوات الاحتلال بيتا في بلدة الخضر قضاء بيت لحم، كانت الجرافة قد أدخلت مخلبها من شباك إحدى الغرف، في حين كانت الزهور لا تزال صامدة على الشرفة حتى الدقيقة الاخيرة.
في غزة حبل الغسيل علق على مدخل شقةٍ في عمارة، هدم مدخلها وهدمت البيوت المجاورة وقُصفت الطوابق العليا جزئيا، ما أدى بالشقة ان تغدو طابقاً أرضيا نظرا لارتفاع الارض جراء جبال من الدمار كانت قبل عامين بيوت يسكنها الناس وتسكنهم.
في مخيم طولكرم لا تعرف الناس بيوتها ولا الطريق اليها اذ سويت بالأرض تمهيدا لحدث قادم، وبالامس هدمت السلطات الاسرائيلية محلا تجاريا في كابول شمال البلاد في الداخل، قبلها هدم شقيقين في البعنة منزليهما ذاتيا تفاديا لغرامة الهدم ..
" كنت اعمل في ايام الجمعة والسبت أيام الإجازات والأعياد، وأعمل ساعات إضافية، في محل غسيل سيارات كي اتمكن من بناء البيت" قالها لي شاب من قرية قلنسوة في المثلث في الداخل، في مقابلة اجريتها معه قبل بضع سنوات حول هدم بيته وبيت شقيقه في غضون ساعات.
وفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فقد هدمت إسرائيل 1400 منشأة فلسطينية وأصدرت 991 إخطار هدم آخر خلال عام 2025، في إطار استمرار سياسات الهدم والمصادرة فقط في الضفة الغربية.
لا اعرف عدد البيوت التي هدم في العام الاخير في فلسطين، لكن اعرف ان الوطن هو بيوت الناس.
وان اسرائيل باتت تطبق سياسة سلبك بيتك، لتسرع في عقلك فكرة ان لا وطن لك.
وان فكرة عودة الفلسطيني ليسكن في بيت آيل للسقوط او ينص�� خيمة على الردم، هي ليست جنونا ولا رومانسية، هي تماما عدم قبول فكرة ان لا وطن لنا.
دامت بيوتكم عامرة، وكل عام وانتم بخير.