شاهدت تحقيق استقصائي قصير عن اقتحام سديروت يوم السابع من أكتوبر..وحقيقي يقف المرء مذهولا من عزم هؤلاء الفتية القساميون..41 شاب استولوا على قسم شرطة سديروت..كان الضباط الإسرائيليون في وضع أفضل تحصينا لأنهم يمتلكون المبنى، حتى وإن كان القسام يتفوق عليهم بامتلاك الأر بي جي، لكنهم فروا كالجرذان إلى السطح..ارتقى أربعة شهداء في المواجهة ومع ذلك أكمل البقية طريقهم حتى سيطروا على المبنى وقضوا على قوة الشرطة بالكامل..وقارن هنا بسالة القسامي بخسة وجبن الإسرائيلي..مكث عناصر القسام في المبنى أربعة وعشرين ساعة..أحضر العدو تعزيزات من الشرطة ثم قوات النخبة في الجيش، ولم يتمكنوا رغم فارق القوة النيرانية الهائل لصالحهم من استعادة مركز الشرطة، قصفوا المبنى بالدبابات والمسيرات ولم يستسلم القساميون..إلى أن اضطر العدو لقصفه ب الإف 15..عندها فقط استشهد البقية وأسر إثنين..39 مقاتل قسامي قاتلوا حتى استشهدوا كالرجال ضد عسكريين وليس مدنيين كما يقول العدو في سديروت..كانوا يمتلكون المعلومات التفصيلية عن المبنى والمدينة بل وحتى تسليح ضباط العدو قبل الدخول..تفوقوا في كل شيء من التجهيز للعزيمة الربانية..وهم أصلا القادمون من قطاع محاصر ومراقب بأحدث التقنيات على مدار الساعة..كانت معركة في يوم من أيام الله..يوم اكتشفنا أنه عدو من تراب وحصى، يكفي قدم جندي قسامي لدعسه وإهالة التراب فوق شرفه العسكري، إن كان يمتلك شرف..وهذه صورة لن تغيب يوما عن الإسرائيليين..رعب اكتشافهم حقيقة جبنهم على ما يفترض أنها أرضهم وليست ساحة قتال غريبة..رعب أن النذر اليسير من الاستطلاع والتكنولوجيا يمكن أن يهدم مئات المليارات من الدولارات استثمروها في حصونهم وقبابهم..رعب المقاوم حين يستل سيفه ويقاتل..ولو كان بيد واحدة ونصف قدم ورمش عين وظهر أحدب وصدر مثقوب من الطلقات..سوف يهزمهم..عظم شهيدك، عظم رجالا رفعنا بهم رأسا منكسة في السابع من أكتوبر..وللزمن دورة وللرجال يومذاك عودة ولن يكفي من رؤوسكم يا أحفاد الخنازير ألف ألف نفر لتعويض إظفر من قدم طفل من أولادنا..هذا وعد الله..وبه نستعين.
وصلت إلى مرحلة أنني أستغرب أنني على قيد الحياة، كيف هذا الجسم ما زال يتنفس، كيف ينبض هذا القلب، كيف أمشي كيف أرى كيف أنام كيف أتكلم، لا شيء يشبه حياة البشر هنا ولا حتى حياة الحيوانات، والله والله والله ولا حتى حياة الحيوانات، كلمة أقولها بكامل وعيي وبكامل معرفتي بمعناها وبكامل صدقي معكم، كيف وقد أكلنا من قبل أعلاف البهائم وشربنا المياه العادمة، لا أحد يرى ولا أحد يسمع ولا أحد يهمه أمرنا ولا أحد يفزع لهذه الدماء!
شكوتُ وما الشكوى لمثلي عادةٌ
ولكنْ تَفيضُ الكأسُ عند امتلائها
This is my will and my final message. If these words reach you, know that Israel has succeeded in killing me and silencing my voice. First, peace be upon you and Allah’s mercy and blessings.
Allah knows I gave every effort and all my strength to be a support and a voice for my people, ever since I opened my eyes to life in the alleys and streets of the Jabalia refugee camp. My hope was that Allah would extend my life so I could return with my family and loved ones to our original town of occupied Asqalan (Al-Majdal). But Allah’s will came first, and His decree is final. I have lived through pain in all its details, tasted suffering and loss many times, yet I never once hesitated to convey the truth as it is, without distortion or falsification—so that Allah may bear witness against those who stayed silent, those who accepted our killing, those who choked our breath, and whose hearts were unmoved by the scattered remains of our children and women, doing nothing to stop the massacre that our people have faced for more than a year and a half.
I entrust you with Palestine—the jewel in the crown of the Muslim world, the heartbeat of every free person in this world. I entrust you with its people, with its wronged and innocent children who never had the time to dream or live in safety and peace. Their pure bodies were crushed under thousands of tons of Israeli bombs and missiles, torn apart and scattered across the walls.
I urge you not to let chains silence you, nor borders restrain you. Be bridges toward the liberation of the land and its people, until the sun of dignity and freedom rises over our stolen homeland. I entrust you to take care of my family. I entrust you with my beloved daughter Sham, the light of my eyes, whom I never got the chance to watch grow up as I had dreamed.
I entrust you with my dear son Salah, whom I had wished to support and accompany through life until he grew strong enough to carry my burden and continue the mission.
I entrust you with my beloved mother, whose blessed prayers brought me to where I am, whose supplications were my fortress and whose light guided my path. I pray that Allah grants her strength and rewards her on my behalf with the best of rewards.
I also entrust you with my lifelong companion, my beloved wife, Umm Salah (Bayan), from whom the war separated me for many long days and months. Yet she remained faithful to our bond, steadfast as the trunk of an olive tree that does not bend—patient, trusting in Allah, and carrying the responsibility in my absence with all her strength and faith.
I urge you to stand by them, to be their support after Allah Almighty. If I die, I die steadfast upon my principles. I testify before Allah that I am content with His decree, certain of meeting Him, and assured that what is with Allah is better and everlasting.
O Allah, accept me among the martyrs, forgive my past and future sins, and make my blood a light that illuminates the path of freedom for my people and my family. Forgive me if I have fallen short, and pray for me with mercy, for I kept my promise and never changed or betrayed it.
Do not forget Gaza… And do not forget me in your sincere prayers for forgiveness and acceptance.
Anas Jamal Al-Sharif
06.04.2025
This is what our beloved Anas requested to be published upon his martyrdom.
كَثُرَتْ النُّذُر المُحذِّرة من سحائب سود في الأفق، قد لا ينجو من عواصفها وأعاصيرها وشدة أمطارها وسيولها إلا الصادقون المصلحون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، المتبرئون من ظلم الظالمين وإفساد المفسدين..
فابحث عن نجاتك أيها الراجي، وفتّش عن سفينة نوح وكن قريباً من أهلها واركب معهم إذا عمّ السيل وطمّ، ولا تكن مع الظالمين، وابتعد عن أهل الفجور والانحلال، ولا يغرنّك المستهزئون والساخرون، فكذلك كانوا يفعلون مع نوح عليه السلام، وسيندمون قريباً حين يرون أنه لا عاصم من أمر الله إلا من رحم..
فالتوبة التوبة،
والاستغفار الاستغفار،
والنجاة النجاة؛
فإن الموت حق،
وإن لقاء الله حق،
وإنّ عذاب الله حق،
وإنّ الجنة حق،
وإن النار حق،
فانجُ بنفسك،
فإنه "ما من أحد إلا سيكلمه ربّه ليس بينه ولا بينه ترجمان يترجم له" كما في الحديث الصحيح.
وإنّا لن نُسأل عن أنفسنا فقط بل كما قال النبي ﷺ: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)
اللهم إنّا نسألك العافية،
ونسألك أن تنجي المستضعفين من المؤمنين في كل مكان..
ونسألك أن ترحم أهل غزة وتنصرهم،
اللهم إنّا نبرأ إليك ممن ضيق عليهم وأعان عليهم ولو بكلمة..
لا مواربة بعد الآن..الجولاني ليس أكثر من مطية في يد النظام الدولي..مجرد مرتزق وصل إلى السلطة نتيجة لتغيرات إقليمية، عصفت بديكتاتور حقير مثل بشار الأسد..وفر له الأتراك غطاء مدعوم من الناتو ومرضي عنه إسرائيليا، وإلا ما كانت وافقت ولو بعد ألف عام على حركة الدرونز التركية انطلاقا من إدلب..بالأمس يوالي أبو مازن ويتنكر لحماس، واليوم يعتقل أبناء السرايا، ولا طلقة واحدة ضد إسرائيل التي استباحت أرضه..الانحيازات واضحة ولا مجال لالتماس عذر أو تقديم مبرر..هذا رجل وتلك حكومة وذلك نظام ليسوا أكثر من مجرد دمى تتأرجح بين الأميركيين والإسرائيليين ظنا أنهم سينالون الرضا ولو على حساب أطهر شباب الأرض..المقاومة بوصلتنا..من يعاديها يعادينا..ومن يواليها ناصرناه..إلى يوم يبعثون.
حين نستبدل مصطلحات إسلامية أصيلة مثل البركة بالوفرة، والشكر بالامتنان، والرضا بالقبول، فإننا لا نقوم بتغيير سطحي في الألفاظ، بل نُحدث تحولًا عميقًا في الرؤية التي نُفسر بها العالم والوجود. المصطلحات الإسلامية ليست كلمات مجردة، بل مفاهيم متجذرة في رؤية توحيدية تجعل العلاقة بين الإنسان والخالق محورًا لكل شيء، فالبركة لا تعني مجرد الكثرة المادية، بل الخير الإلهي الذي يجعل القليل نافعًا ومثمرًا، متجاوزًا حدود الكم إلى الكيف، أما الوفرة فهي مفهوم مادي بحت، يُقاس بالكمية ويُغفل القيمة الأعمق للعطاء الإلهي. كذلك الشكر عبادة تربط النعمة بالمنعِم، وتُعبر عن وعي الإنسان بعجزه أمام مصدر النعمة الحقيقي، أما الامتنان في الأدبيات الحديثة، شعور ذاتي قد ينفصل عن الله، ويركز على الظرف أو الذات في إطار مادي أو نفسي. وأخيرًا فإن الرضا مقام إيماني يعكس التسليم لحكمة الله عن صبر وحب واحتساب للأجر، بينما القبول في سياقه الحديث قد يشير إلى التكيف مع الواقع دون أي بُعد توحيدي. هذا الاستبدال ليس عفويًا، بل جزء من هيمنة النموذج المادي الغربي، الذي يُعيد صياغة اللغة لتُعبر عن رؤيته للعالم بوصفه فضاءً ماديًا منفصلًا عن القيم الروحية حيث يُختزل الإنسان إلى مكونات مادية، وتُفهم النعمة بمنطق النفعية والكثرة، وليس بمنطق الخير الإلهي.
أوسع أبواب التعاسة= اللهث خلف وهم الاستقرار الدائم.
ذلك الوهم الذي أفنى الناس أعمارهم للوصول إليه، واستفزهم الشيطان بخَيْله ورَجْله للسعي خلفه، فألهاهم التكاثر حتى نزلوا المقابر ولم يذوقوا راحة البال وطمأنينة النفس.
أصبح المرءُ محاطا بأماني لا تنتهي، وطموحات تحتاج أعمارًا فوق عمره، وآمال صُنعت له ورُسمت ليسير عليها غصبًا عنه.
فطوبى لمن جعل الآخرة همّه، ولم يمدّ عَيْنيه لكل زخرف لامع وبريق خادع.
• أحمد عبد المنعم.
لا أُخفيكم سِرًّا
هذه الأيام لا أطلبُ من الله حبيبي،
إلا أن يردَ لي ضالتي وما كانت ضالتي إلا نفسي وقلبي والله وبالله وتالله ما سبب شقائي في هذه الدنيا إلا نفسي!
اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكها أنتَ خيرُ من زكاها أنتَ وليُّها ومولاها.
لا أستطيع أن أتخيل كيف ستكون اللحظات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار.
كل شخص في غزة أصابه ما أصابه من هذه الحرب، مئات العائلات مُحيت بالكامل من السجل المدني، وأخرى تشتت شملها بعد أن هُدمت منازلها.
آلاف المفقودين لا يُعرف مصيرهم؛ أحياء هم أم شهداء؟!
آلاف الشهداء تبخرت أجسادهم، ولم تُعرف أماكن استشهادهم.
الدموع مؤجلة، بانتظار فرج قريب من الله.
الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان:
“الآن جيش الاحتلال يقوم بحرق جميع الأقسام العاملة بالمستشفى بينما نحن ما زلنا موجودين فيها. قام الجيش بإخراج الكادر الطبي بالكامل واعتقل عددًا من الكادر الطبي، ويوجد عدد كبير من الإصابات في صفوف الكادر الطبي.”
Dr. Hussam Abu Safiya, Director of Kamal Adwan Hospital:
“Now the occupation army is burning all the operating departments in the hospital while we are still there. The army evacuated the entire medical staff and the displaced people and arrested a number of the medical staff. There are a large number of injuries among the medical staff.”