لو كان لشقيقي ـ رزقه الله ـ دكانا، ثم وجدت بجواره متجرًا يبيع سلعته نفسها بجودة أعلى وسعر أقل، يملكه يهودي من أصفهان، فلن أتردد في الشراء من الأصفهاني.
فالسوق ليس مسرحًا للعواطف ولا ساحة لاستعراض الوطنية أو صلة الأرحام؛ السوق ميزانه واضح: جودة في مقابل سعر، وما عدا ذلك مجرد أحاديث للاستهلاك في وسائل التواصل.
بعض التجار الذين يرفعون شعار الوطنية، لو جاءهم جندي فقد نصف جسده على الحدود لما أعطوه سلعة إلا بثمنها، ولو تأخر في السداد لما أخذتهم به شفقة ولا رحمة، فضلًا عن أن يُظهروا معه تعاطفًا وطنيًا.