لما درست الابتدائية كانت صفوف المدارس سقفها من الزينقو والمقاعد من الخشب المتهالك، بفكر كيف دارت الأيام ليرجعوا أطفالنا يدرسوا في ظروف أسوأ من ظروفنا.
٣٠ سنة مرت وحالنا رجع للخلف أكثر، ما بعرف كم مرة حنبدأ من الصفر في غزة؟
والسادة قادة الفصائل بتقاتلوا مين لازم يعتذر.
لا أعتقد أن تُوقف اسرائيل عدوانها على غزة لا باتفاق جديد ولا بدونه، الظروف الحالية مثالية جداً لإسرائيل، عمليات قصف واغتيال على مدار الساعة بدون أي صدى إعلامي حقيقي ولا أي ضغوطات من أي نوع
فلا يوجد ما يستدعي تغيير هذه الظروف.
اليوم تقدمت مكعبات الخط الأصفر لتتخطى شارع صلاح الدين غرباً للمرة الأولى، يحدث هذا في وقت يخوض فيه المتحمسون معاركهم الجدلية عن الاتفاق وجدواه وخطورة تسليم السلاح أو تخزينه،
نصيحة: وفروا رغباتكم وأمنياتكم وأفكاركم وآرائكم وتنظيراتكم لأنها لاتعني شيئاً أمام مايحدث على الأرض.
نطالب نحن 2 مليون إنسان محاصرين في أقل من 128 كم²، الضامنين لاتفاق وقف النار بأن يطلعونا على البنود "الخفية" التي تسمح لإسرائيل بأن تواصل قتلنا جهارًا نهارًا، دون أدنى مساءلة أو تدخل!
هل يعلم الوسطاء أن "إسرائيل" تلاحقنا في فُتات ما تبقّى لنا في نحو 35% من الأرض، فالليلة فقط مسحت مربعات سكنية ودمّرت شققًا وأحرقت خيامًا وقتلت العُزّل وهجّرت مئات العائلات النازحة مرة أخرى؟!
إن كنتم تعلمون كل ذلك فهذه مصيبة، وإن كنتم لا تعلمون، فالمصيبة أكبر!
لذا أخبرونا: ما هو "الهامش" الممنوح لإسرائيل؟! وكم فلسطينيًا يجب أن يُقتل بعد، وما هو الثمن الذي علينا دفعه بعد أكثر من 1000 يوم من العذاب والقهر، حتى تقرروا أن ما يجري اسمه "مهزلة وقف النار"؟!
الحياة مضغة من علقم، وغزة جحيم هذه الأرض، قبل ساعة من الان، حضر طفل الى الطوارئ بعد غرقه في البحر، وصل جثة هامدة! لكن عاد للنفس بعد نصف ساعة من الانعاش ربما فقط غوثا لقلب أمه ولا نظنه سيكمل، لكن رب القلوب أحنّ، طفل اخر مبيّت بالقسم فجاة أصابه التشنج، نشتبه في كثير من الاسباب لكننا لانملك ماقد يساعد بالتشخيص النهائي أو العلاج، طفلة حلوة على سرير المرض، دون اهلها لاتبتسم لاحد، صار لها ملف مرضي اكبر من سنوات عمرها القليلة، وصارت تفهم انهد قلبها ضعيف وقد يتوقف فجأة. قبل قليل وخلال انعاش الصغير سمعنا خبر استشهاد زميل لنا. ليكون أخوه الشهيد.. هذه الحياة باتت والله أثقل من طاقتنا واحتمالنا.. وحتى إيماننا.
يارب
جماعة الخير والله هالكلام مخرجات الواقع...
كل كلام الاعلام اللي مضمونه قرب الانفراجة و بدء التعافي هادي مجرد اكاذيب فقط لا غير..
ما دخل ولا كرفان ولا حتى حجر واحد ومش حيكون هناك أي تحرك لأي جهة قبل الانتخابات الاسرائيلية، هذا اشي كتير مهم ولازم يضل بالمقدمة...
من يشجع اتساع دائرة الحرب عندما يدفع ثمنها الآخرون، ثم يرفضها عندما يظن أنها قد تصل إليه، يقع في تناقض واضح.
ليس المطلوب أن يتذوق أحدٌ ما ذاقه أهل غزة، ولا أن تنتقل المأساة إلى الضفة أو غيرها، بل المطلوب أن يكون الموقف واحدًا: من يرفض الدمار على نفسه، ينبغي أن يرفضه على غيره أيضًا، ومن يدعو إلى التصعيد، فليكن واعيًا أولًا لمن سيدفع الثمن.
غزة لا تحتاج إلى مزيد من التصفيق للشعارات، كما أن الضفة لا تحتاج إلى أن تعيش المأساة نفسها. ما نحتاجه هو موقف أخلاقي ثابت، يرفض الكارثة للجميع، لا أن تتغير المواقف بتغير المكان وهوية الضحية.