وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾:
"الجرح" ملمحٌ علميّ وبلاغيّ عميق؛ فالذنوب ليست أفعالاً عابرة، بل هي شقوقٌ في جدار الروح غائرة، أنت لا "تفعل" الأفعال فحسب، بل تنحتُ بها صورتك، وتُشكل بها هويتك؛ فكلُّ عملٍ يترك في النفس نُدبة، وكلُّ خطيئةٍ تُحدث في القلب ثُلمة، وكما قال السلف: "الذنوب جراحات، وربّ جرحٍ وقع في مقتل .
فاللهم سلم قلوبنا منا،
﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
لنَجْزِيَنَّهم عَنْ جَمِيعِ صالِحاتِهِمْ جَزاءَ أحْسَنِ صالِحاتِهِمْ.
فلا يُعامل الله عبده بمتوسط أعماله، ولا يواجهه بكل تقصيره، بل يغطي خطاياه ، ثم يُخرج من عمره أنقى لحظات الصدق، وأصفى مواطن الإخلاص، وأحبّ الطاعات إليه، فيجعلها عنوان الجزاء وميزان الكرامة.
وكأن العبد يأتي يوم القيامة مثقلاً بالنقص، فيستقبله الله بأجمل ما كان فيه، لا بأسوأ ما كان منه.
"لا بارك الله في ظلمٍ مسّ قلبي، ولا في أيادٍ امتدت لتؤذيني ثم مضت كأن شيئًا لم يكن، أسأل الله أن يذيقكم من مرّ ما سقيتموني، وأن يجعل في عدله ما يكفي لردّ حقي، فأنا لا أنسى لكني أترك كل شيء لميزانٍ لا يخطئ."
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله ﷺ :
" أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم ".
📚رواه مسلم 479
المُبَشِّرَات: المفرحات التي تسر الشخص، وهي الرُّؤيا الصالحة كما جاءت مُفَسَّرة في الحديث.
عَظِّمُوا: التعظيم وَصْفُ الله -تعالى- بصفات العَظَمة والإجلال والكبرياء، ومن ذلك قول: "سبحان ربي العظيم".
اجْتَهِدُوا: من الاجتهاد وهو بَذل الوَسع والطَّاقة.
قَمِنٌ: حَقيق وجَدِير أن يُستجاب لكم دعاؤكم
قال تعالى ﴿عسى الله أن يأتيني بهم جميعا﴾.
لكل أحلامك وحاجاتك ..
لكل ثمين فقدته، لكل غال تنتظره ..
قل بثقة ويقين سيأتيني الله بما انتظر أو خيرًا مما انتظر أنه على كل شيء قدير
يقول الإمام الشافعي :
"من أحب أن يفتح الله له قلبه أو ينوّر بصره فعليه بترك كثرة الكلام فيما لا يعنيه ، واجتناب المعاصي ، وأن يكون له فيما بينه وبين الله خبيئة من عمل .. فإنه إذا فعل ذلك فتح الله عليه من العلم ما يشغله عن غيره."
يامن تقول للشيء كُن فيكون ..
أسالك بعظمتك وقدرتك أن تقول لكل ما تمنيت ان يكون ..
وأن تريح قلبي وعقلي من كل ماكتمت عن العالمين ..
اللهُم الخيرة في أقدارك : والرّضا ثم الرّضا بكُل شي ..