عيد جسد الرَّبّ (خميس القربان)
سرُّ القربان المقدّس. أي جسد المسيح ودمه اللّذينِ سلّمَهُما لكنيسته قوتًا روحيًا. أي أنَّ السّيّد المسيح منذ ليلة آلامهِ أعطى الكهنة بواسطة رُسُلِه سُلطانًا أن يَصنعوا سِرَّ جسدهِ ودمه بالكلمات الّتي قالها بقوّة الرّوح القدُس. أي ذاك الّذي وُلدَ من سيّدتنا مريم العذراء وتألّم وصُلِبَ وماتَ وقبر وقام وهو الجالسُ الآنَ عن يمينِ الآبِ في السّماء والعتيد أن يَأتيَ ليَدينَ الأحياء والأموات. وهذا يَصيرُ في جميع قداديس كهنة الدّنيا بأسرِها ولو قدّسوا في وقتٍ واحدٍ، فإنّ جوهرَي الخبز والخمر يَستحيلان بقوّة كلام التّقديس إلى جسد المسيح ودمه. ولهذا دعاهُ المَجمع التريدنتيني "إستحالة جوهريّة". وهذا أمرٌ يفوقُ العقلَ البشريّ. فلا يعود يبقى شيء من جوهرَي الخبز والخمر، بل أعراضُهما بالطّعم واللون والرّائحة فقط... ولمّا كان شَرَف هذا السرِّ عظيمًا جدًا خَصّصَ له البابا أوربانوس الرابع عيدًا في هذا اليوم. وذلك سنة 1264. ونقله من خميس الأسرار. لأنّ الكنيسة لا تستطيعُ أن تُقدّمَ لهُ الإكرام ذلك اليوم لإنشغالها بتذكار آلام المسيح، الّذي له المجد إلى الأبد. آمين!
طلبَ أحد الباباوات إلى القديس الكبير معلّم توما الأكويني، وإلى القديس توما نفسه، أن يَكتبَ كلٌّ منهما نشيدًا للقربان. وهكذا كان. ولمّا حضر الإثنان، قرأ القديس توما نشيدَه أولًا. ولمّا سمعه معلّمهُ القديس الكبير، مزّق نشيدَهُ وقال: "لن يُكتَبَ أبدًا أجمل من هذا".
وكان النّشيد المعروف ب Tantum ergo sacramentum، ومطلعه Pange Pingua، والذي وُضِعَ بالعربيّة: "يا لسان المدحِ أنشِد)...
مبروك للبنان اعلان البطريرك الياس الحويك صانع لبنان الكبير طوباوياً، ليس غريباً ان يصادف الاعلان في ذكرى استشهاد البطريرك دانيال الحدشيتي وفي ذكرى اقرار الدستور الاول للبنان الكبير في ٢٣ ايار من العام ١٩٢٦، وهو الدستور الاول في دول المشرق.
مبروك ايضاً لبلدة حلتا الحبيبة، التي تقدِّم الى لبنان طوباوياً على درب القداسة بعدما قدمت حردين الأبية ابنها نعمة الله كساب قديساً على مذبح الكنيسة
وبعد، مبروك لمنطقة البترون التي تتلمذ في اديرتها و تنزّه في حقولها وتفيّأ سندياناتها العتيقة، القديس شربل والقديسة رفقا والطوباوي الاخ اسطفان واكثر من مشروع قديس ينتظر.
واخيراً مبروك لآل الحويك الذين ناضلوا وحفظوا التعاليم الدينية والوطنية التي علمهم اياها البطريرك الطوباوي وحفظوا سيرة هذا الرجل العظيم حتى وصلت دعوى تقديسه الى حاضرة الفاتيكان. مبروك للكنيسة المارونية المجاهدة التي انبتت هذه القامات القدسية و قلوبنا كبيرة لأن من سبق تطويبهم وتقديسهم ناضلوا من اجل الرب، لكنهم ايضاً ناضلوا وصبروا وتألموا وبذلوا الغالي والثمين لمحاربة الجوع وصد الاعداء وصون الرسالة واستشهدوا وشهدوا لقيامة لبنان الـ١٠٤٥٢ والمسيرة متواصلة ومستمرة.
عيد صعود الرَّبّ إلى السّماء – 14 أيار
بعدَ قيامةِ الرَّبِّ بأربعينَ يومًا، خرجَ بتلاميذهِ إلى بيتِ عنيا، وباركَهُم، وبينما هوَ يُبارِكُهم، اِنفصلَ عنهم ورُفعَ إلى السّماءِ، فسجدوا وفرحوا فرحًا عظيمًا.
جاءَ في أعمالِ الرّسلِ 1/ 9-11: "ثمَّ حجبتْهُ غمامةٌ عن أبصارِهم. وبينما عيونُهم شاخصة إلى عل وهو يَذهبُ عنهم، إذا برجلينِ قد مثلَا لهم في ثياب بيض وقال: "أيّها الجليليّون ما لكم قائمينَ تنظرونَ إلى السّماء؟ إنَّ يسوعَ هذا الّذي اِرتفعَ عنكم سيعودُ كما رأيتموهُ ذاهبًا إلى السّماء".
نفهمُ من صعودِ الرَّبِّ يسوع خمسةَ أشياء:
الأوّل – أنّهُ بجلوسهِ عن يمينِ الآبِ هو مسلّطٌ على السّماواتِ والأرض. الثاني – أنّهُ بسفكِ دمهِ نزلَ إلى الجحيمِ وأنقذَ الأنفسَ المسجونة وصعدَ بها إلى السّماء. الثالث – أنّهُ بصعودهِ كمّلَ نبوّاتِ الأنبياء. الرّابع – أنَّ صعودَهُ هو عيدُ الفرحِ الرّوحيِّ والرّجاء. الخامس – أنّهُ بصعودهِ مهّدَ الطريقَ إلى السّماء وفتحَ بابَها لمختاريهِ ومنها يَنعَمُ علينا ببركاته. الّذي لهُ المجدُ إلى أبدِ الدّهور. آمين!