#رُوي
أن الدولة اللبنانية وقعت على اتفاق يجعل لمحتل أرضها منع مواطنيها من الرجوع إلى أراضيهم، وتجريم مواط��يها إذا عملوا على تحريرها من محتلّها..
رواية لا يستطيع حتى إبليس أن يصوغها!
كل هذا لإنقاذ مجرم الإبادة الأكبر من السقوط داخليًا!!!
عندما تلبس الخيانة ثوب السيادة!
السلام على الدماء التي سالت في سبيل الله
ورَسَمَت أفق عزّتنا،
وسيّجت أرض وطنٍ، بل أوطان..
لن يطول الزمان حتّى يدرك العالَم أيّ تاريخ استقام بها،
وأيّ وحوش سجنت في تناقضاتها حتّى يتحرّر إنسانُ هذا العالم.
لا يزال الطريق طويلًا..
لكنّ الحكاية بدأت باسم الله وبعينه!
بعض الملاحظات:
- خلال الأيام الماضية تركّزت حملة المعلومات الإسرائيلية حول التقدّم البرّي لجيش العدو وخاصة باتجاه قلعة شقيف. هدف هذه الحملة واضح، تثبيت منجز إسرائيلي كبير في وعينا يؤدّي إلى تراجع الأمل بالقدرة على مواجهته.
- وصل جيش العدو إلى شقيف فصعّدت المقاومة باتجاه شمال فلسطين المحتلة لتقول للجميع: لن يكون المستوطنين آمنين مهما تقدّم جيشكم. هذا عدا عن أن وصول جيش العدو إلى شقيف لم يعطي ا��أمان لجنوده في القرى الحدودية داخل لبنان.
- الآن هناك حملة معلومات إسرائيلية منظّمة ومكثّفة تركّز على ضرب بيروت (هذه الحملة باتت متكرّرة). هدف حملة المعلومات هي بث الرعب في قلوب اللبنانيين وز��ع في وعيهم فكرة أن الدفاع عن الجنوب سيكون مكلفًا على العاصمة.
- تصاحبت حملة المعلومات الإسرائيلية مع حملة معلومات إيرانية تؤكّد أن طهران لن تسكت أمام تصعيد إسرائيلي خاصة إذا شمل بيروت.
- نتنياهو يريد تأكيد فصل الساحات، وإيران لن تقبل بذلك ولو أدّى ذلك إلى عودة الحرب في كامل الإقليم.
- حدود تدخّل إيران وتوقيته يعتمد على ما هو متّفق عليه بين طهران والمقاومة في لبنان.
بحسب المعلومات:
- أبلغت إيران الأميركيين أن أي تصعيد إسرائيلي في لبنان وخاصة في بيروت سيؤدّي إلى تراجع إيران عن الموافقة على الاتفاق الذي يجري تداوله حاليًا.
- إيران أبلغت واشنطن أنه من غير الممكن توقيع مذكرة تفاهم والذهاب نحو جولات مفاوضات في حال صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته في لبنان.
- في حال صعّدت "اسرائيل" عمل��اتها لتشمل بيروت، أو الضاحية، ستدرس طهران كل الخيارات الممكنة لكبح تل أبيب.
مستجدّات الساحة الإيرانية:
- راهن ترامب على أن الترهيب واقتراب انتهاء الهدنة والحصار سيدفعان إيران للمشاركة في جولة تفاوض جديدة. وهناك سيُملي عليهم الوفد الأميركي شروطه لإنهاء الحرب.
- كما واجهت إيران عسكريًا، تواجه دبلوماسيًا وقالت "لا" لترامب. رفضت إرسال وفدها ووضعت شرطين للمشاركة في أي جولة مفاوضات ثانية:
١. فك الحصار الأميركي عن مضيق هرمز
٢. إظهار جدّية في المسار الدبلوماسي والتفاوض ضمن البنود العشرة التي على أساسهم وافقت طهران على الهدنة. كما تُطالب إيران واشنطن بالتخلّي عن سياسة الإملاءات التي كانت حاضرة في الجولة الأولى.
- حتى اللحظة إيران ثابتة عل�� موقفها وهي مصرّة عليه حتى لو أدّى ذلك إلى عودة الحرب.
- موقف إيران جاء بتوافق بين مختلف الفئات، من السيد مجتبى خامنئي إلى المؤسسات السياسية وصولًا للشعب الإيراني الذي ينزل إلى الشوارع يوميًا ليؤيّد مواقف دولته.
- لا حل عند ترامب إلا النزول عن الشجرة والذهاب نحو مفاوضات جديّة. استمرار الوضع على ما هو عليه الآن يعني المزيد من التداعيات السلبية على الاقتصاد العالمي.
بحسب المعلومات:
- تم الاتفاق بين طهران وواشنطن على وقف اطلاق نار في لبنان لمدة اسبوع يبدأ الليلة.
- واشنطن أبلغت طهران أنها استحصلت على موافقة تل أبيب.
- وقف إطلاق النار يتصاحب مع هدنة إيران وأميركا.
- بالنسبة لإيران، رغم تعهّدات واشنطن وتل أبيب، إلا أن طهران لا تثق بوعود العدو وتنتظر مستوى التزامهم.
- وقف اطلاق النار في لبنان كان شرط إيراني قبل الذهاب نحو جولة مفاوضات ثانية.
للتذكير (بعيدًا عن كل مسارات التفاوض المطروحة):
شروط المقاومة في لبنان لوقف الحرب:
١. تحرير الأرض وطرد المحتل
٢. وقف الاعتداءات
٣. عودة الأهالي ��لى قراهم وإعادة الإعمار
٤. استعادة الأسرى
دون تحقيق هذه الشروط لن تقف الحرب.
بحسب المعلومات:
- الجو في المفاوضات حتى الآن سلبي، وهذا بشكل أساسي يتعلّق برفض أميركا التفاوض حول العناوين التي وافقت في البداية على أن تكون أساس في المفاوضات.
- الوفد الإيراني كان واضحًا خلال المشاورات حيث أكّد أن فشل المفاوضات سيجعل طهران مضطرة للعودة للحرب، وهذا يتحمّل مسؤوليته نتنياهو الذي يرفض وقف إطلاق النار في لبنان، وترامب الذي يصر على فتح مضيق هرمز قبل التزام واشنطن بشروط وقف اطلاق النار بالكامل.
- ستستمر المشاورات حاليًا، وموقف إيران النهائي سيعلن من طهران فور عودة الوفد الإيراني.
الوفد الإيراني سيذهب إلى باكستان، بشرط إلتزام "اسرائيل" بهدنة في لبنان. وسيكون ملف لبنان من البنود التي ستُناقش في باكستان، بغض النظر عن المسار اللبناني بالمفاوضات، وهذا ما قبلته واشنطن. بالنسبة لطهران، تحقيق أهداف طرد العدو من أرضنا ووقف الاعتداءات هو بند غير قابل للنقاش.
مصدموين؟ ما تنصدموا عادي هيدي اسرائيل..
وكل بوق خسيس اليوم بعدو بنادي بسحب سلاح المقاومة ادعسوه هو وصوته..
اسرائيل اساس بلاء هذا الوطن ومش المقاومة وسلاحها.. يا بلا اخلاق..
علّمنا اللهُ
أنّ "قطعَ دابر الكافرين"
قد يتطلّب قليلًا من الصبر
على "ذات الشوكة"؛
حتى يكون النصرُ جليًا
كما نرجو
وسقوطُ جبهة الكفر مدويًّا
بإذن الله دائمًا وأبدًا
مجموعة ثوابت:
- وقف إطلاق النار يشمل كل المنطقة وليس فقط إيران، أي لبنان أيضًا.
- "اسرائيل" غير ملتزمة حتى الآن بما اتّفق عليه الأميركيون والإيرانيون، ولهذا المقاومة في لبنان لم تُعلن التزامها حتى اللحظة.
- البعض في لبنان لا يستطيع تقبّل حتى فكرة أن يكون لإيران دور في وقف الحرب على لبنان. وهؤلاء يتمنّون استمرار الاعتداءات على أن يُسجّل انتصار لإيران والمقاومة في لبنان.
- خرق "اسرائيل" للاتفاق هذه المرة لن يُتعامل معه كما في المرة السابقة، ولن نعود إلى اليوم الذ�� يُفرض فيه على لبنان تحمّل الاعتداءات دون رد.
- مهما كانت النتائج، إيران ستبقى إلى جانب لبنان، ووقف الحرب سيشمل الجميع، شاء نتنياهو أم أبى.
من الآخر، وبعيدا عن اللف والدوران والتزييف...
الهدف الحقيقي لدى أميركا وإسرائيل في العدوان على إيران كان إسقاط النظام وفشلتا في تحقيقه، وهذا هزيمة مدوية لهما..والهدف الحقيقي لدى إيران في التصدي للعدوان كان الصمود والحفاظ على النظام وقد نجحت في ذلك، وهذا إنتصار تاريخي لها..نقطة إنتهى.
الأسبوعان القادمان حاسمان، إما تتوقّف الحرب بشكل نهائي في المنطقة أو تعود ضمن سلّم تصعيد. الحرب لم تنتهي، ولا أمان للأمريكي و"الاسرائيلي". إيران ستُفاوض ويدها على الزناد. شروطها واضحة وأعلنتها للجميع، إما تقبلها واشنطن أو فلتعود للحرب مهما كانت الكلف.