قبل ما يزيد عن الثلاثين عاما، صدحت مكبرات المساجد بأوائل اللطميات الجهادية وقتذاك "عامل يا عامل أين جواد"
اليوم، في الرابع من محرم عام ١٤٤٨ هـ في "عمليات عاشوراء"
يُسمع وقع صدى تلك الأيادي اللاطمة عند علي الطاهر
ترد ثلة من المجاهدين الكربلائيين عن السؤال
"عامل يا عامل نحن جواد"
بيد أنه من البديهي أن المفاوضات المباشرة التي ستنعقد في المستقبل، لن تعني بحالٍ من الأحوال الإذعان لرأي العدوّ. كلّنا أمل في أن تحفّ دعوات مولانا (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) شعب إيران الأبيّ بشتى صنوف النصر والفتوحات.
كما صرّح جنابه، بأنهم لن يرضخوا للطرف الأمريكي إذا ما أراد المطالبة بالمزيد. ومن هذه اللحظة، سنكون نحن - أي أنتم، أيها الشعب الشامخ، وهذا الخادم الصغير - بانتظار تحقق الشروط المذكورة.
بطبيعة الحال، كان لي رأيٌ آخرُ، غير أنني أصدرتُ الإذن بذلك من منطلق الالتزام الذي قطعه رئيس الجمهورية الموقّر بوصفه رئيساً للمجلس الأعلى للأمن القومي، نيابةً عن نفسه وسائر الأعضاء، بصون حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، وإعلانه الصريح تحمُّل المسؤولية.
في مسار الوصول إلى هذه المرحلة، بذل المسؤولون المعنيون جهوداً حثيثة دافعُها الحرص وحسن النية، وإن كان الرئيس الأمريكي هو من لجأ إلى شتى أنواع أوراق الضغط، انطلاقاً من حالة العجز لإنجاز هذا الأمر.
لا تبخلوا بدموعكم على الحسين؛ فوالله ما من دمعةٍ تُذرف عليه إلا وستجدونها نوراً يوم القيامة، يوم تكثر العيون الباكية، وتبقى عينُ الحسين ضاحكةً مستبشرةً برحمة الله ونعيمه.
#محرم1448