الل��م هب لي ملكا يليق بكرمك، وهب لي وجاهة ترفع بها قدري بين عبادك، وهب لي مالا طيبًا مباركًا واسعًا لا يلهيني عنك، وهب لي تسخيرا عجيبًا يُدهشني بلطفه، وهب لي عونًا لا ينقطع، وقوةً لا تضعف، وسعادةً تملأ قلبي وترضي روحي وهب لي من كل ما تمنيت فوق ما تمنيت .
والله، لو طافَ الإنسانُ العالمَ بطوله وعَرضه، لن يجد أعَزّ ولا أغلَى ولا أعظَم من وطنٍ يستقرّ في أعماقه حُبّاً وارتباطًا وانتماءً، ووالله إن تُربة هذا الوطن وما تحملهُ من تاريخٍ مجيد، ومعانٍ أصيلة مُتجذّرة في نفوس أبنائِه من قِيَم، وشِيَم، وأصالة؛ ليس لها مثيل، ولا تُقَدَّر بثمن.
أنظرُ إليهم بعين التأمُّل الممزوجة بالتقدير والرحمة، كبار السِنّ، الذين مضى بهم العُمر، واختبروا الحياة والدهر، وعاشوا ألوانها المختلفة، حتى بهتَت أنوارها في أعينهم، وأصبحت أيامها مُتشابهة لديهم، وأؤمنُ أن مجالسة كبير السِنّ ورؤية الحياة من منظوره تُغنِي عن قراءة المئات من الكتب!