أهلنا في سوريا…احذروا
المُـ.ـصاب جلل في درعا، والرحمة للشـ.ـهداء وخالص العزاء لذويهم. لكن حذارِ حذارِ من فخ الجيوش الإلكترونية التي تتربص بسوريا وتصب الزيت على نار مآسيها.
أعداء سوريا اليوم يذرفون دموع التماسيح على ضحايانا، بينما يفركون أيديهم فرحاً بسـ.ـفك دمـ.ـائنا، كالكـ.ـلاب المسـ.ـعورة التي يشتد نباحها كلما شمّت رائحة الـ.ـدم. تصوروا أن كـ.ـلاب إسلائيل ومرتزقتها ولاعقي أحذيتها في الجنوب السوري هم أكثر النابحين الآن. تصوروا.
هؤلاء لا يريدون إنصاف الضـ.ـحايا، بل استثمار دمـ.ـائهم لإشـ.ـعال الفـ.ـتن، وتحـ.ـريض السوريين بعضهم على بعض، وتخـ.ـريب علاقات سوريا مع جيرانها، وتبرئة إسـ.ـراييل من مسؤولياتها عما يجري في الجنوب السوري.
آلاف الحسابات دخلت على خط مأسـ.ـاة درعا، لا تضامناً مع أهلها، بل لصب الزيت على النـ.ـار. شبكات إلكترونية مأجورة لا تكتفي بالتحـ.ـريض، بل تسعى إلى تشويه وشيطنة كل صوت عاقل يقول كلمة حق، ويدعو إلى التهدئة ووضع النقاط على الحروف.
فاحذروا تجـ.ـار الـ.ـدم والفـ.ـتنة، ولا تسمحوا لهم بتحويل وجع درعا إلى نار تحـ.ـرق سوريا وأهلها.
دمـ.ـاء السوريين ليست وقوداً لمعارك الآخرين، ولا سلعة في أسواق التحـ.ـريض!
احذروا تجار الأزمات والمظلوميات، فهم يتاجرون حتى بأوجاع أبناء جلدتهم.
وتصوروا توقيت هذه المأساة..ماذا يحدث اليوم..فكروا شوي.
ناموا ولم يستيقظوا.. 💔
أطفال درعا الذين استشهد والدهم في سجن صيدنايا، ارتقوا ضحايا الغارات الأردنية على قرية لطف في منطقة اللجاة، برفقة الشاب زاهر سعود السليم والحاجة لطفية العلي، ذات التسعين عاماً.
أسماء الشهداء:
•الطفل ياسين هادي السليم، 10 سنوات. •الطفل أسامة هادي السليم، 8 سنوات. •الطفلة لميس هادي السليم، 6 سنوات. •الشاب زاهر سعود السليم، 18 عاماً. •الحاجة لطفية العلي، 90 عاماً.
أيُّ ذنبٍ اقترفه هؤلاء الأبرياء؟ وأيُّ ذنبٍ اقترفته طفولة لم تعرف من الدنيا سوى البراءة، حتى تُنتزع أرواحها بهذه القسوة؟
لم تعادِ جهةٌ الشعب السوري وتسفك دماء أبنائه وتستبيح أطفاله ونساءه، إلا وكانت نهايتها وخيمة.
فدماء الأبرياء ليست رخيصة عند الله، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
رحم الله الشهداء، وأنزلهم منازل الصالحين، وربط على قلوب ذويهم.
#أطفالنا_ليسوا_إرهاباً #أطفال_درعا.
قلتها مراراً، وأعيدها اليوم بكل وضوح:
دلّوني على بلد عربي واحد، أو شعب عربي واحد، لم ينل نصيباً من خيرات الخليج. لن تجدوا، مطلقاً. ولهذا فإن أي خطر يهدد دولة خليجية لا يقف عند حدودها، بل يمتد أثره إلى العرب جميعاً، من المحيط إلى الخليج. فدول الخليج ليست مجرد دول شقيقة، بل هي حجر الزاوية في الأمن الاقتصادي القومي العربي. وهذا ليس مديحاً للخليج، ولا تملقاً لأحد، بل حقيقة راسخة لا ينكرها إلا جاحد. ومن هنا، فإن الوقوف مع أي دولة خليجية تتعرض للخطر ليس تفضلاً ولا مجاملة، بل واجب تفرضه المصالح المشتركة، بكل الوسائل الممكنة، إعلامياً ودفاعياً. وأنا ابن جنوب سوريا، وأعرف أن من منطقتي وحدها أكثر من مئة وخمسين ألف إنسان يعملون في الخليج، ويعيلون مئات الآلاف من البشر. ومنتهى النذالة أن تشرب من بئر، ثم تكون أول من يرمي فيه حجراً.
- قالَ الأصمعي : قالَ لي أبو عمرو بن العلاء (أحَد القُرَّاء السَّبعَة، وشَيخُ القِراءَة والعرَبِيَّة):
"كُن علىٰ حَذرٍ مِن الكريمِ إذا أهنتَه، ومِن اللئيمِ إذا أكرَمتَه، ومِن العاقلِ إذا أحرَجتَه، ومِن الأحمقِ إذا مازحتَه، ومِن الفاجِر إذا عاشَرتَه، وليسَ مِن الأدَبِ أنْ تُجِيبَ مَن لا يَسألك، أو تسألَ مَن لا يُجِيبك، أو تُحَدِّث مَن لا يُنصِت لك".
- سير أعلام النبلاء
الدنيا لا تمشي على خطٍّ مستقيم، ولا تعطي أحدا عهدا بالبقاء على حال.
هي تقلّب الناس كما تقلّب الريح ورق الشجر:
ترفع هذا قليلا، وتخفض ذاك قليلا، ثم تذكّر الجميع أن العلوّ فيها مؤقت..
وأن الانخفاض فيها ليس نهاية.
قد يكون تحت التراب من يزورك في المنام فيوقظ فيك حنينا..
وقد يكون فوق التراب من يمرّ بك فلا يرد السلام...
قد تسكن قصرا، ويضيق صدرك حتى لا تجد فيه موضع نفس، وقد تسكن غرفة صغيرة أو كهفًا من العزلة، فيشرح الله صدرك كأن السماوات دخلت إليه.
قد يحيط بك إخوة وأخوات وعشيرة كبيرة .. ولكنك تعيش وحيدا، وتمشي وحيدا، ثم يرسل الله لك من الغرباء من يكونون أحنّ عليك من القريب.
لهذا لم يسمّها الله “العُليا”، بل سماها الدنيا؛ لأنها أدنى من أن تكون غاية، وأقصر من أن تكون مقاما، وأضعف من أن يُسلَّم لها القلب...
قال تعالى:
﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾
وقال:
﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾
المشكلة ليست أن نعيش الدنيا، بل أن نصدّقها....
أن نمنحها قلوبنا كاملة، ثم نتفاجأ حين تخوننا كما خانت من قبلنا...
الدنيا تُعلّمك كل يوم أن الظاهر لا يكفي للحكم...
كم من غني يمدّ يده للحرام، وكم من فقير يتصدق بما لو فقده جاع...
كم من أبيض المظهر يسكنه السواد، وكم من أسود الظاهر يشعّ منه نورٌ لو وُزّع على مدينة لأضاءها...
كم من صديق وقريب أكرمته وأدخلته بيتكَ فطعن ظهرك، وكم من عدوّ قد يحفظ لك حياة أو كرامة في لحظة لا تتوقعها...
لهذا كان الميزان الحقيقي ليس ما تملك، بل ما يبقى منك حين تفقد ما تملك.
ليس البيت، ولا اللقب، ولا الشهرة .. ولا المال، ولا عدد الواقفين حولك، بل القلب الذي تلقى الله به.
قال إبراهيم عليه السلام:
﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
القلب السليم هو رأس المال الذي لا يأكله التضخم، ولا تسرقه الورثة، ولا تحجبه المناصب، ولا يسقط بانقلاب الأحوال....
كل شيءٍ بعده زينة عابرة.
﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾
تأمل كلمة زينة.
لم يقل: حقيقة الحياة.
لم يقل: ضمان الحياة.
لم يقل: نجاة الحياة.
قال: زينة....
والزينة تُبهج العين، لكنها لا تُشبع الروح إذا جاعت، ولا تنقذ القلب إذا ضاع، ولا ترافق الإنسان إذا دخل قبره....
يرحل الإنسان، فيرجع أهله، ويرجع ماله، ويبقى عمله....
كم جمع الناس، ثم صار ما جمعوه سبب خصام من بعدهم....
وكم تعبوا في بناء ما لم يسكنوه إلا قليلا، وتركوه لمن ربما لم يعرف قيمة تعبهم.
وفي النهاية يقال في كتب المواريث: “هلك هالك وترك…”
لا يُذكر لقبه، ولا منصبه، ولا هيبته، ولا صوته الذي كان يملأ المجالس.
هلك هالك… وترك....
كأن اللغة نفسها تُجرّده من أوهامه، وتعيده إلى حقيقته.
ولهذا قال النبي ﷺ:
“يتبع الميتَ ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد؛ يرجع أهله وماله ويبقى عمله.”
ما أوجع هذه الحقيقة، وما أرحمها في الوقت نفسه.
أوجعها لأنها تكسر غرورنا، وأرحمها لأنها تدلّنا على ما يستحق أن نعيش له.
لا تندم على إحسان بذلته، ولو وُضع في غير موضعه....
الإحسان لا يضيع لأنه لم يكن عقدا بينك وبين الناس، بل كان أمانة بينك وبين الله.
قد ينسى الناس يدك، لكن الله لا ينسى أثرها...
قد يجحد من أسعدته لحظاتك، لكن تلك اللحظات كُتبت عند من لا تضيع عنده مثقال ذرة....
قال تعالى:
﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
لا تقل: لم يكن يستحق....
قل: أنا كنت أحتاج أن أبقى كريما، حتى لو لم يكن هو جديرا بكرمي.
فالطيبة ليست سذاجة دائما؛ أحيانا هي مقاومة داخلية ضد أن يصنعك أذى الناس على صورتهم.
والناس حين يُجرحون يكشفون حقيقتهم.
بعضهم إذا طُعن قلبه صار نسخة ممن آذاه، وبعضهم إذا مُكّن من الانتقام أوقفته روحه عند باب العفو.
وهؤلاء هم الكبار حقّا؛ الذين إذا قدرت أيديهم، سبقت رحمة قلوبهم.
قال ﷺ:
“ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.”
القوة ليست أن تردّ الضربة بضربة، ولا أن تملك لسانا يؤذي كما أُوذيت.
القوة أن تستطيع الهدم ثم تختار البناء، وأن تقدر على التشويه ثم تحفظ الستر، وأن تأتيك الفرصة على طبق من ذهب لتنتقم، فيصرفك ضميرك إلى العفو.
والعجيب أن الإنسان يظن مستقبله انتهى من أول عثرة.
ينظر إلى ضيق اللحظة كأنه قدر العمر كله.
ينسى أن الأنبياء رعوا الغنم ثم قادوا الأمم، وأن يوسف عليه السلام بدأ في الجب، ثم السجن، ثم انتهى إلى خزائن الأرض.
لو حكم يوسف على مستقبله من ظلمة البئر، لما رأى تأويل الرؤيا.
ولو حكم موسى على قدره يوم خرج خائفا يترقب، لما علم أنه يمضي إلى رسالة ستغيّر وجه التاريخ.
لا تحكم على غدك من وجع اليوم.... فالله يُخرج من الكهف شرح صدر، ومن السجن تمكينًا، ومن الفقد عوضًا، ومن الانكسار بابًا لم تكن تراه.
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾
وانتظر الفرج كأنك على موعد معه.
ليس لأن الحياة سهلة، بل لأن الله كريم.
تأخر الفرج لا يعني أنه لن يأتي....
ربما يتأخر ليأتي كاملا، وربما يتأخر حتى تنضج أنت لاستقباله، وربما يتأخر لأن الله يدفع عنك بانتظاره شرّا لا تراه.
نحن قوم مستعجلون....
نريد الجواب قبل اكتمال السؤال، والفتح قبل تمام الابتلاء، والراحة قبل أن تتربى أرواحنا على الصبر.
لكن أقدار الله مبطنة بالرحمات، حتى حين تلبس ثوب الوجع.
ومحال أن يذهب لغيرك شيء كتبه الله لك.
قد يتأخر، قد يدور، قد يأتي من طريق لم تخطر لك، لكنه لن يخطئ عنوانك.
وما لم يُكتب لك، لو ركضت خلفه عمرك كله، أفلت منك عند آخر خطوة.
لذلك اطمئن.
ليس الاطمئنان غياب الأسباب، بل حضور اليقين.
أن تقول لنفسك في ضيقها: ربي أعلم بي مني، وأرحم بي من خوفي، وأقدر على أمري من تدبيري.
وفي قلب هذا كله تبقى الصلاة....
ستظل في دائرة الضياع ما دامت الصلاة خارج دائرة اهتمامك.
الصلاة ليست واجبًا ثقيلًا يُؤدّى على الهامش؛ إنها عمود المعنى في اليوم كله.
لهذا جاء النداء: حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح.
كأن الفلاح لا يُطلب بعيدًا عنها، وكأن من ضيّع موعده مع الله، سيظل يتأخر عن نفسه.
كيف يفلح قلب لا يسجد؟
كيف يثبت إنسان لا يطرق الباب الثابت؟
كيف ينجو من ازدحام الدنيا من لا يختلي بربه خمس مرات ليعيد ترتيب داخله؟
نحن في امتحان، وفي أي لحظة قد تُسحب الورقة.
لا أحد يعرف متى ينتهي وقته.
لذلك ركّز في ورقتك، ولا تنشغل بأوراق الناس.
لا تجعل عمرك كله مراقبة لما رُزق غيرك، ولا تتعب قلبك في تتبع من ظلمك، ولا تجعل حسد الناس لك يأخذ من وقتك أكثر مما يأخذ عملك لله.
وفي النهاية، لا يبقى إلا هذا السؤال:
ماذا ستأخذ معك؟
لن تأخذ البيت، ولا الحساب، ولا الاسم، ولا عدد المعجبين، ولا انتصارات الجدل، ولا محاضر الخصومات، ولا وجوه من لم يردوا عليك السلام.
ستأخذ قلبك... وعملك... وما خبأته لله حين لم يكن يراك إلا الله.
فاستغفر.
سامح.
صلِّ.
تصدّق.
أحسن ولو جُحد إحسانك....
ولا تشوه سمعة من كرهت؛ فالغضب لا يعطيك حق الظلم، والكراهية لا تمنحك رخصة البهتان.
ثم امضِ خفيفا... فالذي ينتظرنا أطول من الذي عشناه، والذي عند الله أبقى من كل ما نخاف فواته هنا.
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى النار مصيرنا.
واجعل الباقيات الصالحات زادنا إذا انقطعت الأسباب، ورجع الأهل والمال، وبقي العمل.
==
إحسان الفقيه
أمام سهول قريتي "كفرأبيل" المُمتدة كما الفردوس الأرضي..
لما أراد اللهُ تعالى أن يرفعَ رسول الله عيسى ابنَ مريمَ عليه السلام إلى السماءِ، خرج على أصحابه في البيت الذي كانوا مجتمعين فيه، وكانوا اثني عشرَ رجلًا من الحواريين، فظهر عليهم من فتحةٍ في ذلك البيت، وكان رأسُه الشريف يقطرُ ماءً كأنه خرج للتو من اغتسال، فقال لهم عيسى عليه السلام مُخبرًا إيّاهم: إن فيكم من سيكفر بي اثنتي عشرة مرة بعد أن يكون قد آمن بي إيمانًا صادقًا.
ثم التفت إليهم وسألهم سؤالًا عظيمًا فيه ابتلاء وامتحان: أيُّكم يُلقى عليه شبهي فيُقتل مكاني، ويكون رفيقي في درجتي في الجنة؟
فسكت القوم أول الأمر، ثم قام شابٌّ منهم، وكان أصغرهم سنًّا وأحدثهم عمرًا، فبادره عيسى عليه السلام وقال له: اجلس.
فجلس الشاب امتثالًا.
ثم أعاد عليهم السؤال مرة أخرى، فقام ذلك الشاب نفسه، طامعًا في الفضل وراغبًا في الشهادة، فقال له عيسى عليه السلام مرة ثانية: اجلس. فجلس.
ثم كرر السؤال ثالثةً، فقام الشاب نفسه مرة أخرى ثابتًا على عزيمته، فقال: أنا. فقال له عيسى عليه السلام: أنت هو ذاك.
فألقى اللهُ تعالى على ذلك الشاب شبهَ عيسى عليه السلام، فصار يشبهه في الهيئة والصورة تمامًا، بينما رُفع عيسى عليه السلام من كوةٍ في سقف ذلك البيت إلى السماء، في رفعٍ إلهيٍّ عظيمٍ لا يعلم كيفيته إلا الله سبحانه وتعالى.
فلما جاء طلب اليهود يتعقبون عيسى عليه السلام، وجدوا ذلك الشاب الذي أُلقي عليه الشبه، فظنوه عيسى، فأخذوه وقتلوه وصلبوه، فكان هو الذي وقع عليه القتل بدلًا من عيسى عليه السلام.
وبعد ذلك كفر بعيسى عليه السلام بعضُ من كان قد آمن به، ووقع منهم الكفر به اثنتي عشرة مرة بعد الإيمان.
ثم افترق الناس في أمره إلى ثلاث فرق مختلفة: فقالت طائفة إن الله كان فينا ما شاء أن يكون، ثم صعد إلى السماء، وهؤلاء هم اليعقوبية. وقالت فرقة أخرى إن عيسى كان ابن الله فينا ما شاء الله، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء هم النسطورية.
وقالت فرقة ثالثة إن عيسى كان عبد الله ورسوله، مكث فينا ما شاء الله له أن يمكث، ثم رفعه الله إليه، وهؤلاء هم المسلمون.
ثم تظاهرت الطائفتان الكافرتان على الطائفة المسلمة، فغلبوهم وقتلوهم، فلم يزل الحق مستورًا، والإسلام ضعيف الأثر مطموس المعالم حتى بعث الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم، فأظهر الله به الدين وأقام به الحجة.
وهذه القصة رُويت عن ابن عباسٍ رضي الله عنه.
خلاصة حكم المحدّث: إسناده صحيح.
الراوي: سعيد بن جبير | المحدث: ابن كثير | المصدر: تفسير القرآن العظيم | الصفحة أو الرقم: 2/401
التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم كما في البداية والنهاية (2/509)، والنسائي في السنن الكبرى (11527) واللفظ لهما، والحاكم (3807) بنحوه.
أحمد صبحى جلال.
الحياة لا تتوقفُ على أحد!
تقولُ الطبيبةُ النَّفسيّةُ الأمريكية "آنا ليمبيكي" في كتابها الرّائع "أُمَّةُ الدوبامين" :
خلالَ أكثر من عشرينَ عامًا كطبيبةٍ نفسيَّةٍ، وأنا أستمعُ إلى عشراتِ الآلافِ من قصصِ المرضى، تكوَّنَتْ لديَّ قناعةٌ بأنَّ الطريقةَ التي نروي بها قصصنا الشخصيَّةَ هي علامةٌ ومؤشِّرٌ على الصِّحّةِ العقليَّةِ!
المرضى الذين يروون قصصًا غالبًا ما يكونون فيها الضَّحيَّة، ونادرًا ما يتحملونَ المسؤوليةَ عن النتائج السيئةِ لسلوكهم، في الغالبِ لا يبدُو عليهم أيُّ تحسُنٍّ ويبقون في دائرةِ الألمِ، إنهم مشغولون جدًا بإلقاءِ اللومِ على الآخرينَ بحيث لا يمكنهُم التركيزُ على عِلَّتِهم ومحاولةُ التَّعافي منها.
وعلى النَّقيضِ من ذلك، عندما يبدأُ مرضايَ في سَرْدِ القصص التي تُصوِّرُ مسؤوليتهم بدقةٍ، أعلمُ أنهم يتحسنون!
برأيي، ليس بالضَّرورةِ أنَّ من حلَّتْ به فاجعةٌ يتحمّلُ مسؤوليتها، أو جزءاً من المسؤولية، للأسفَ نحن في هذه الحياة نُؤذَى أحياناً ليس لأننا كُنّا سيّئين، وإنما لأننا كُنّا جيّدين أكثر مما ينبغي!
وبغضِّ النّظرِ عن الأسباب التي أدّت إلى الفاجعةِ التي ذُقنا مرارتها، نحن نهاية المطاف أمام فاجعةٍ قد حصلتْ! وسواءً كُنّا نتحمّلُ المسؤوليّة كاملةً، أو جزءاً منها على اعتبار أنّ الآخرين لا يمتطون ظهورنا إلا بموافقتنا، أو لا ذَنْبَ لنا ولا جريرة كما أُلقيَ يوسفُ عليه السّلام في الجُبِّ لأنه كان جميلاً جداً وأبوه يُحبُّه! فإنّ ما حصل قد حصل، وحَبْسُ الإنسان نفسَه في الأسباب يطيلُ أمدَ الفاجعة!
الأمورُ السّيئة تقعُ دوماً، هذه الدُّنيا مليئةٌ بالغادرين وقليلي الأصل، زاخرة بالمرضى النفسيين الذي لا يتعالجون وإنما يتعالجُ ضحاياهم! إلا أننا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن نعيش كضحايا أو كناجين!
الشّخصُ الذي يختارُ أن يعيشَ ضحيّةً سيبقى سجين ماضيه، سيمرُّ العمرُ عليه وساعته الزّمنيّة متوقّفة على توقيتِ جرحه! سيبكي دون فائدة، وسيطيل العتبَ الذي لا طائل منه، وكلما جفّ جرحه قليلاً سيعمدُ إلى قشرته وينزعها ليبقى غضّاً طريّاً! فلا هو قادرٌ على أن يُعيد الحكاية من أولها ليأخذ حِذره، ولا هو قادرٌ على أن يطوي الصّفحة ويمضي! سيتعَبُ ويُتعِبُ من معه، لن يُعطيَ فرصةً لنفسه ليُحِبَّ ويُحَبُّ مجدداً، لن يكون قادراً على الثّقة بأحدٍ، ومن تبعاتِ هذه أن لا يكون مصدر ثقةٍ لأحدٍ، لأنّ الحُبّ والثّقة بَذْرٌ أولاً ثم حصاد، ولا حصادَ إلا لباذرٍ!
أما الشّخصُ الذي يختارُ أن يعيش كناجٍ فسيطوي الصّفحة ويمضي، سيتعلّمُ الدّرس من الفاجعة، وسيكون حَذِراً لا شَكَّاكاً، سيتقدَّمُ بعقله ويتراجعُ بقلبه، وسيحمدُ اللهَ أنّ الأمور السّيئة التي وقعتْ كان بالإمكان أن تكون أسوأ، وأنّ الصّفعة ثمنٌ عادل مقابل أن يستيقظ، فإنها فاجعة أخرى أن يبقى المرءُ مُغفّلاً وأُلعوبة!
النّاجي يعلمُ أنّ ما حدثَ كان بسوء اختياره، وأنّ الدُّنيا مليئةٌ بالأشخاص الجيّدين كما هي مليئةٌ بالأشخاص السّيئين! جُرْحُ الحُبّ يُداويه حُبٌّ جديد وإنْ بحذرٍ هذه المرّة، لأنّ الفرصة الثانية مخيفة أكثر من الفرصة الأولى، لأنّ المرء يعلمُ مقدار ما يُخاطرُ به، إنّه قلبه!
صديقٌ نَذْلٌ سيطويه صديقٌ طيّب، وجُرْحُ الثّقةِ سيندملُ مع شخصٍ وفيٍّ!
تجاوزوا السّيئين، لا تسمحوا لهم أن يُفسدوا حاضركم كما أفسدوا ماضيكم، لا أحدَ يستحِقُّ أن تهبه عمركَ مرّتين!
لا تسترِقوا النّظر إلى حياةِ جارحيكم، تخلّصوا من هذا الفضول الذّميم! ادفنوهم، وأهليوا عليهم التراب وتابعوا حياتكم، أَشرِقُوا مجدداً، أثبتُوا لأنفسكم أولاً ولهم ثانياً أنّ الحياة لا تتوقفُ على أحد، وأنّ من كان لائقاً بقلوبنا أحببناه، ومن كان نذلاً لم نكرهه، إنه أقلّ شأناً أن نمنحه شعوراً مهما كان نوعه!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن تكشف ملامح رواية تركية متكاملة لما يجري في المنطقة إذ أن ما يحدث ليست مجرد حرب بل مشروع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط عبر تفجير تناقضاته من الداخل من حيث نشر الفتنة والحروب الأهلية.
فيدان يضع الإطار العام: العالم يدفع ثمن حرب بدأتها إسرائيل والدبلوماسية هي السبيل الوحيد.
بينما قالن يذهب أعمق فقال: الهدف ضرب مكونات المنطقة ببعضها والحرب على إيران بلا شرعية دولية.
فهذا يعني أن أنقرة ترى أن ما يحدث ليس صراعًا تقليديًا بين دول، بل محاولة لخلق فوضى منظمة تقوم على استنزاف القوى الإقليمية وتحويل الصراع إلى صدامات داخلية ممتدة وتقويض أي إمكانية لتشكيل حلف إقليمي مستقل.
وفي الوقت نفسه، الخطاب التركي يركز على نقطة حساسة وهي نزع الشرعية الدولية عن الحرب وهنا الرسالة ليست فقط قانونية، بل سياسية موجهة للغرب مفادها أن استمرار هذه الحرب خارج إطار القانون الدولي سيفقد النظام الدولي ما تبقى من مصداقيته، وهذا ما أشار إليه الرئيس أردوغان في خطابه الأخير.
فالقيادة التركية ترى أن الهدف الأكبر هو تفكيك المنطقة عبر صراعات داخلية طويلة الأمد
نحن أمام رواية تركية واضحة: هذه الحرب ليست نهايتها في الميدان بل بدايتها في إعادة تشكيل القوى والتوازنات الجديدة داخل الشرق الأوسط.
أليسَ لافِتاً للنَظَر أنَّ موسى عليه السلام كان الوحيد من الأنبياء الذي عانى من قلة فصاحته وعُقدة لسانه .. ورغم ذلك كان الوحيد الذي اختارَ رَبُّ العالمين أن يَمنحه شَرفَ أن كَلَّمَهُ تَكلِيماً ؟
أنت عند الله بقلبك ، لا بأي شيء آخر لديك
- أحمد سمير
من معرض دمشق الدولي للكتاب، تعود دمشق منارةً للعلم والمعرفة، ويعود الحرف ليبني ما هدمته السنون…
بالعلم والثقافة، وبسواعد أبنائها، نُرمّم صروح المجد، ونستعيد الألق، ونصنع مستقبل سورية القوية الموحّدة.
إذا فهمتموه ستفهمون غيره:
لا يوجد علم نظري يمتلك هذه القدرة الكاسحة على تفسير بقية العلوم وفهمها كما يفعل علم النفس. من يلمّ به يفهم الإنسان أولاً، ومن فهم الإنسان فهم المجتمع والاجتماع الإنساني والتاريخ والسياسة والتجارة والإعلام والفن والدين والأدب والفلسفة. بل قد يصل بك الأمر إلى الإحساس بأن سائر العلوم تدور في فلك علم النفس وتستمد منه معناها، أو أنها مجرد فروع لهذا العلم العظيم.
لم أرى الرئيس أردوغان بهذه الفرحة والفخر منذ مدة طويلة💚
تحدث اليوم بكل اعتزاز عن كواليس صراعه مع المعارضة حول الملف السوري وقضية اللاجئين طيلة 14 سنة، وحمد الله أن جعله يرى سوريا تنهض من رمادها كطائر الفينيق رغم أنف المعارضة التي كان تطالبه بالمصالحة مع الأسد وطرد السوريين!
Yıllar süren bir zulüm düzeninin, çok ağır bedellerin, büyük acıların, türlü zorlukların ardından Suriyeli kardeşlerimizi özgürlüğüne kavuşturan 8 Aralık Devrimi’nin 1’inci yılını yürekten tebrik ediyorum.
Devrik rejimin ve terör örgütlerinin saldırılarında şehit olan kardeşlerimizi rahmetle yâd ediyorum.
8 Aralık Suriye Hürriyet Günü’nde kardeş Suriye halkına Türkiye’nin en kalbî selam ve muhabbetlerini iletiyorum.
Suriyeli kardeşlerimizin son bir yılda her türlü zorluğa, sabotaj girişimine ve kışkırtmalara rağmen katettiği yolu takdirle ve memnuniyetle karşılıyoruz.
Suriye’nin toprak bütünlüğünün korunması, içeride tüm kesimleriyle toplumsal barışı sağlaması, huzur ve istikrar merkezi olarak bölgesinde temayüz etmesi için gereken her türlü desteği vermeye devam edeceğiz.