أؤمن إن بعض الصدف ما تجي عبث، وإن الحياة أحيانًا تخبّئ لنا في لحظة عابرة ما عجزت عن منحه لنا سنوات من الانتظار.
مو كل لقاء يحتاج موعد، ولا كل شخص يعبر طريقنا يكون مجرد عابر. فيه أرواح نلتقيها دون سابق معرفة، لكنها تترك في داخلنا ألف سؤال، وكأن شيئًا فينا كان يعرفها قبل أن نلتقيها.
والعجيب إننا قد نمضي أعمارنا نرتّب للقاءات لا تترك أثرًا، ثم تأتي صدفة واحدة، بلا مقدمات ولا وعود، فتغيّر فينا شيئًا لم تستطع الأيام تغييره.
يمكن سرّ الصدف مو في حدوثها، بل في توقيتها، وفي ذلك الشعور الغريب الذي يجعل لحظة قصيرة تتّسع في الذاكرة أكثر من سنوات كاملة.
وأظل أتساءل: هل نحن من نصادف الأشخاص، أم أن الحياة تعرف تمامًا متى تضعهم في طريقنا؟
أحيانًا تبدأ نقاشًا عن ازدواجية المعايير، وينتهي بأن يقدم لك الطرف الآخر مثالًا حيًا عليها دون أن يدرك.
ما يستوقفني أن يكون السلوك مقبولًا حين تخدم الظروف صاحبه، ومرفوضًا حين يتغير موقعه من المعادلة.
وهنا تدرك أن البعض لا يحكم على الأفعال بمبادئه، بل بموقعه منها.
لم أحتج لإثبات وجهة نظري، كان الإنصات كافيًا لتتضح الصورة.
والمفارقة أنني بدأت الحوار أتحدث عن الازدواجية، وأنهيته بعدما رأيتها أمامي.
وبعض النهايات لا تأتي من خيبة، بل من وضوح.
أحيانًا نؤجّل شعورنا بالسعادة إلى أن تتحسّن حياتنا.
نقول: بس أتخرج، بس أتوظف، بس تتحقق أمنيتي، بس أتجاوز هالفترة… وبعدها بعيش مرتاح.
ونمضي من مرحلة إلى مرحلة، وكلما وصلنا لشيء تمنيناه، ظهر شيء آخر ننتظره، حتى تصبح حياتنا سلسلة من الأمنيات المؤجلة.
والمشكلة أننا قد نصل فعلًا إلى المكان الذي حلمنا به، لكننا نكون قد اعتدنا على انتظار الشيء التالي لدرجة أننا ما نعرف كيف نستمتع بما وصلنا إليه.
يمكن السعادة مو إنك تتوقف عن الطموح، ولا إنك ترضى عن كل شيء في حياتك؛ يمكنها ببساطة إنك تتعلم كيف تسعى للأفضل، دون أن تحرم نفسك من جمال ما تملكه الآن.
فلا تجعل حياتك كلها انتظارًا للحظة التي ستبدأ فيها تعيش؛ فقد تكتشف يومًا أن أجمل لحظاتك مرّت عليك وأنت تنتظر ما هو أجمل منها.
#صباحكم امنيات محققه ...
يمكن أجمل أيام حياتنا هي الأيام التي لم نكن نعرف أنها جميلة.
يوم عادي، جلسة مع الأهل، ضحكة مع صديق، مشوار بلا هدف، أو حتى رجعة للبيت وأنت ما تحمل في بالك شيئًا ثقيلًا.
نعيشها وننتظر شيئًا أكبر، ثم تمر السنوات ونكتشف أن تلك الأيام البسيطة كانت من أكثر الأيام التي نتمنى عودتها.
الغريب في الحياة أننا غالبًا لا نعرف أننا في «الأيام الجميلة» إلا بعد أن تصبح ذكريات.
فالحمدلله على الأيام التي تبدو عادية… وهي في الحقيقة نعمة كبيرة.
ليست كل الكتب التي نقرأها تمرّ بنا بسلام؛
ثمة صفحات تستدعي التوقّف، لا التجاوز.
«جسمك يتذكّر كل شيء» من هذا النوع؛ ثقيلًا في مضمونه، وصادمًا ومؤلمًا في بعض أجزائه، حتى إنني احتجت إلى فواصل زمنية أثناء القراءة، لأستوعب ما أقرأه وما يتركه في داخلي.
لم يكن الكتاب يمسك بيدي ويقودني إلى الإجابات، بل كان يضع أمامي مرآةً معرفية معقّدة، ويتركني أتأمّل انعكاسي فيها بنفسي.
لم تكن المعلومات مباشرة دائمًا، بل كانت تتكشّف من خلال دراسات وتجارب واقعية، ما تطلّب قراءة متأنية وصبورة.
﴿ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: ١٨]
من الأشياء اللي تستحق إن الإنسان يراجع نفسه فيها كلامه
أحيانًا نتساهل بكلمة لأننا نشوفها عادية أو لأنها طلعت من باب المزح وننسى إن مو كل شيء يهون علينا يهون على غيرنا
والأمر ما يقتصر على السب والشتم حتى الكلام اللي ننقله عن الناس والتعليقات اللي نكتبها والشيء اللي نضحك عليه معهم يستحق إننا نتوقف عنده
مو كل كلمة نقدر نقولها تعني إننا لازم نقولها ومو كل شيء نعرفه عن أحد لنا حق نتكلم فيه
تذكّر إن الكلمة مو بس أثر تتركه في الناس هي أيضًا شيء بتُسأل عنه أمام الله
الله يصلح ألسنتنا ويغفر لنا زلاتنا ويعيننا على قول الخيرم
تعجبني تلك المرأة التي عانت، وضحكت، وتناست، ودفنت كل ماضيها وأحزانها وابتسمت.
تعجبني تلك العنيدة التي أتقنت إخفاء أوجاعها، وتبسمت لتفرح الآخرين وتبدو قوية لا تنكسر رغم وجود بركان بداخلها.
تعجبني تلك العاشقة للتمرد، الأنيقة في ذاتها، التي تسرق من الحياة فرحتها رغم أن الدمع يكسوها، فتتراقص على أنغام الأمل لتثبت لكل من يعرفها أنها أنثى لا تستسلم، ولا يكسرها الخريف، فدائمًا ما تعود لتزهر من جديد، لتثبت بأن شيخوخة القلب خرافة لا تعرفها أنثى تمردت على نفسها..
أيام ثقيلة.. ستمضي وسنتجاوزها بفضل الله ورحمته
وأجمل ما أضاءها هذا التكاتف العظيم والالتفاف الآسر حول وطننا وقادتنا وجنودنا
اللهم أدم علينا الأمن والتلاحم والوئام واجعلنا آمنين مطمئنين مزهرين، وفي طليعة العالم بوحدتنا وصبرنا وحكمتنا وعظمة قادتنا🇸🇦
بسم الله عليك يا السعودية
أرى أن حكمة الإنسان تتجلّى حين يمتلك القُدرة على الفصل بين قلبه وعقله، بين عاطفته وعقلانيّته، بين ما (يرغب) أن يكون الأمر عليه، وما (ينبغي) أن يكون الأمر عليه، وفي أن يمتلك القُدرة على اتّخاذ القرار المناسب والموقف المناسب في الوقت المناسب، بلا أيّ تأثيرات أخرى.
عقولنا تكبر بمرور الأشخاص و الظروف ، والصدمات والإخفاقات لا بمرور السنين ..!
نحن ننضج بكثرة التجارب لا بكثرة الايام التي عشناها ..
هناك من يعيشون زهرة شبابهم وعقولهم تنضح بالخبره مما شاهدو في حياتهم ..
وهناك من شابت رؤوسهم ولم يدركو الحكمه ولا النضج ..!
أحيانًا ما نعرف قيمة وجود شخص في حياتنا إلا بعد أن نتعود على غيابه.
في البداية ننتظر رسالته، نفتقد صوته، ونستغرب كيف صار يومنا مختلفًا بدونه.
ثم مع الوقت نتأقلم… ونكمل حياتنا، لكن تبقى بعض التفاصيل مرتبطة به؛ أغنية، مكان، وقت معيّن من اليوم، أو حتى كلمة كان يقولها.
والغريب أن الإنسان قد يتجاوز الشخص، لكنه لا يتجاوز دائمًا الأثر الذي تركه.
لذلك إذا كان في حياتك شخص تحبه وتقدّر وجوده، لا تنتظر غيابه حتى تعرف قيمته.
بعض الأشخاص وجودهم نعمة… لا ننتبه لها إلا عندما تصبح ذكرى.
فيه نسخة منك انتهت، وأنت ما انتبهت.
نسخة كانت تخاف من أشياء، وتتعلق بأشخاص، وتفكر بطريقة مختلفة، وتظن أن بعض الأمور مستحيل تتجاوزها.
ثم مرّت الأيام، وجاءت مواقف ما كنت مستعدًا لها، وتغيّرت أشياء فيك بهدوء.
إلى أن جاء يوم اكتشفت أنك أصبحت تتعامل مع أشياء كانت تكسر قلبك سابقًا بكل هدوء.
يمكننا أحيانًا ما نلاحظ كيف تغيّرنا، لأننا نعيش التغيير يومًا بيوم.
لكن إذا التفتنا للخلف، نكتشف أن أكثر شيء تغيّر في حياتنا… هو نحن.
كنت أقرأ كتاب «لغات الحب الخمس» لغاري تشابمان، واستوقفتني فكرة أجدها من أكثر الأفكار التي تستحق التأمل:
الحب لا يبقى حيًا من تلقاء نفسه، بل يحتاج إلى عنايةٍ مستمرة.
وأدركت أن الإنسان قد يحب بصدق، لكنه أحيانًا لا يعرف كيف يوصل هذا الحب لمن أمامه. قد يعطي من وقته، أو يكثر من الكلام، أو يعبّر بالأفعال، بينما الطرف الآخر ينتظر شيئًا مختلفًا تمامًا.
فالحب ليس مجرد شعورٍ نحمله في داخلنا، بل طريقة نُترجم بها هذا الشعور إلى شيء يستطيع الآخر أن يلمسه ويشعر به.
وأظن أن أجمل ما يمكن أن يتعلمه الإنسان في علاقاته، ألا يسأل فقط: هل أحب؟ بل يسأل أيضًا: هل يصل حبّي بالطريقة التي يحتاجها من أحب؟
لأن بعض العلاقات لا ينقصها الحب، بقدر ما ينقصها أن يفهم كل طرف لغة الآخر.
صباح الخير ✨
استمرارك في المسير نحو أهدافك وأحلامك، رغم كثرة العقبات والتحديات المنهكة جسديًا ونفسيًا،
وصبرك على سود الليالي ومرّها؛
وقفة تستحق إنك تشكر نفسك عليها وتقدّرها.
غيرك مع أول عقبة يرفع الراية البيضاء،
معلنًا التخلي عن أهدافه وأحلامه.
يقول الشاعر:
«كنّي على أيدين الصبر مولود
مهما حصل لي ما عليّ خلاف»
في الليل، كل شيء يهدأ حولك… إلا عقلك.
تنتهي الأصوات، يقلّ الكلام، وتبقى أنت وأفكارك.
تبدأ تتذكر يومك، الأشخاص اللي مرّوا فيه، الأشياء اللي أسعدتك، والمواقف اللي تمنيت لو أنك تصرفت فيها بشكل مختلف.
يمكن عشان كذا الليل يكشف لنا أشياء ما ننتبه لها وسط زحمة اليوم.
وأحيانًا، كل اللي نحتاجه قبل ما ننام… أن نسامح أنفسنا على يومٍ لم يكن كاملًا، ونقول: الحمدلله، وبكرة يوم جديد.