لوصلكِ
سنين الشوق لاقيت
و نار الشوق صاليت
لقربٍ نحو جنانكِ.. صلّيت
و النور أضحيت
لقطف ورد ابتساماتُك أسير و أنا لكِ أسير
و للظّفرِ بك تولّيت
و مهما كلّفني مجيئي ما عييت
و لنادئِك لبّيت .. و أنا زاهدك الذي لبّيت
و لـ سلسبيل فاكِ حييت ..
و حياة لي دونكِ ما حييت ..
و تترا الليالي، و يبزغ فجر الجمود
نورٌ يبدد السواد و تلك العتمة
عن كُل غياب و صمت و بعد
لتتحرّر اخيراً كل لحظة حاسرة
بين طيّات الذكريات
تُودع كل سلام داخل القلب الحزين
و تهديه صحوة
اُشبّهها بقطعة ثلج صلبة
تذوب بين اضلع الوحيد بحنيّة و دفء
و تقول ليس كل جمودٍ قاسي.
لم نرحل قط، كل شيء ثابت هو أنتِ
وكيف؟
كأن حياتي عباره عن ضحكة استعرتها منك
ومفردة تكررينها سكنت فمي و نظرة طويله أتأملك بها
أراقبك، أعيش وجودك، و لا أتمنى الصدفة التي تجمعني بك
لم أعرف الفراق بتاتاً، وطريق الوصل ضجر خطواتي، حتى بت أصنع مساراته بنفسي
وكأن كل الطرق دائماً تؤدي إليك
تكفي قبلاتك
عن حنين يضني و شوق يحرق
فيها تغمرني اللذه بثبات لا أريده .. أن ينفك
أتشبث أطرافه بعد أن زعزعتني رياح فقدك
فـ قربك يجعلني صلباً لأحب لأحيا و أقاوم
فـ مواجهة الحياة بدونك معركة خاسرة .
كمن يتداعى ولا صمود ليمنعه
تعزيه ذكرى، طرفه أمل ، و سراب ضيعه
اشتاتٌ يلهث لجمعها وكلّما عادَ
عاد الطريق و حيّره
لم يبق له سوى
حُبٌّ هوى، و لوعةُ جوى
و ذاكَ أملُه، ضلّ يتبعه.
شفاهُك و خدّكِ الخمري
و غمازتيك السحريه
طولك و دق خصرك
و خصلاتك المرميه
توليفة لذيذة عجز عقلي
عن احتمالها
و عيناي عن احتوائها
و كأنكِ صدفة مستحيلة
خالفت الواقع !!
و خطت خطاها على أرضنا.
أعجز عن استيعاب الكلمات التي تأكل فمك ، وكأنها تشتهي مذاقك لها حلاوه كوجهك و لباقة كأفعالك و بديعة كمظهرك
تتلون بألوانك و تتشكل بهيئتك و تُبدي انبهاراً على أذني و تقول أنا ذاك الجمال المرتسم بوجهها و تلك الابتسامة التي تركتُها على وجهك.
سيتذكر الصباح ذاك الدفء
الذي أفعمتيه فيه
سيتلمس النور و خيوط الشمس وحتى اللام الشمسية بحثاً عنكِ
لينتشي في مفارق الجبال و فلجاتها حضورك
ويدب بسكون بين أغصان الأشجار مستعجلاً خلفك
هكذا تبدأ و تنتهي رحلتهُ كل يوم
و غداً يلقاك.
ستبقين تراودينني كـ فكرة محنونة
يصعب تصديقها و يعجز نسيانها
تلك المجازفة ، الملاذ الأخير ، الحل الوحيد
والانتحار الأكيد
لا يـسبقهـا خـلاص
و لا بعقـبها خلاص
وليس منها خلاص.