باسمي ونيابة عن كافة قبائل #بني_بشر، نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان لأخي الغالي الشيخ يحيى بن معدي بن قانص (آل خلف) على موقفه الإنساني والرجولي الشهم بإعفائه عن قاتل ابنه لوجه الله تعالى.
والشكـر والامتنان موصول لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز على جهوده المباركة والمعهودة في إنهاء هذه القضية. كتب الله أجر الجميع وجعلها في موازين حسناتهم.
أنا ابنة السؤال الذي أرهق سقراط والمعنى الذي طارده نيتشه أحمل في روحي حكمة المتنبي وقلق المعري وتأملات طه حسين وأستضيء بفكر غازي القصيبي وعمق عبدالله الغذامي وأتعلم من طيبة فايز المالكي وصبر حامد بن سمحة وأؤمن أن الإنسان لا يخلده عمره بل ما يتركه من أثر جميل في القلوب وما أنا إلا حكاية لم تكتمل فصولها بعد أكتبها بين ما مضى وما سيأتي وأترك للزمن أن يروي بقيتها
شاعر تهامة
لاحق بن قفران بن محمد آل جبر
يُعدّ الشاعر لاحق بن قفران بن محمد آل جبر أحد الأصوات الشعرية المميزة في الشعر النبطي بجنوب المملكة، وشاعراً فحلاً جمع بين جزالة اللفظ، وقوة المعنى، وعمق التجربة، حتى غدا شعره مرآةً صادقةً لحياة البادية وأخلاق الرجال وحكمة الأيام.
نشأ في ربوع تهامة جنب بن سعد، وعاش بين أوديتها وشعابها وجبالها وسهولها، فخالطت نفسه طبيعة المكان، واستمد من خشونة الحياة وقسوة الظروف صلابة العبارة وقوة الكلمة. ولم يكن شعره وليد التكلّف أو الصنعة، بل ثمرة تجربة طويلة ومعايشة مباشرة للناس والأحداث، لذلك جاء صادقاً مؤثراً، يحمل روح الأرض التي نشأ عليها.
تلقى تعليمه حتى المرحلة المتوسطة، غير أن ثقافته الحقيقية تشكلت في مدرسة الحياة الواسعة؛ حيث المجالس، ومجالسة الرجال، وتأمل أحوال الناس، واستقراء تقلبات الزمن. فكوّن لنفسه شخصية شعرية مستقلة، تقوم على الحكمة والتأمل والنظر العميق في طبائع البشر.
غلبت الحكمة على شعره، فكان ينثرها في أبياته بأسلوب بعيد عن الوعظ المباشر، قريب من الفطرة والواقع، ومن أجمل ما يُروى عنه قوله:
الله ياكثر الكلام اللي يمر الأذان
ثلثٍ مناسب وثلثين اطحنه واعجنه
ما فيه سجنٍ مناسب مثل سجن اللسان
اللي قدر في لسانه يسجنه يسجنه
فهذه الأبيات تكشف جانباً من فلسفته في الحياة؛ إذ يرى أن أكثر الكلام لا يستحق أن يُتداول، وأن ضبط اللسان وحسن التعامل مع الناس من أعظم مكارم الأخلاق وأقوى أسباب السلامة.
ويتميّز شعر لاحق آل جبر بخصائص فنية واضحة، من أبرزها:
جزالة الألفاظ وقوة السبك.
سلامة البناء الشعري ومتانة التراكيب.
كثافة المعاني والحكم المستنبطة من التجربة.
الابتكار في الصورة الشعرية.
القدرة على توظيف البيئة التهامية في التعبير الشعري.
البعد عن التقليد واستحضار رؤى جديدة وغير مألوفة.
فهو شاعر لا يكتفي بترديد المعاني المستهلكة، بل يسعى إلى بناء صور شعرية مبتكرة وأفكار متجددة تعكس رؤية خاصة للحياة والإنسان، ولذلك ظل شعره محتفظاً بطزاجته وقوته وتأثيره.
ولم تغادر تهامة وجدانه كما ذكر لي رغم امتلاكه منازل في سراة عبيدة وأحد رفيدة، فقد ظل شديد التعلق بموطن نشأته ومرابع صباه في الثافرة التهامية الواقعة على وادي بيشة التهامي، أحد الروافد المهمة لوادي بيش الكبير. وكان كثيراً ما يؤثر العزلة هناك، مستعيداً ذكريات البدايات، ومستمداً من المكان صفاء الرؤية وقوة الإلهام.
وقد تركت تلك البيئة أثرها الواضح في شخصيته وشعره؛ فكما جاءت أودية تهامة واسعة الامتداد، جاءت معانيه رحبةً عميقة، وكما اتسمت جبالها بالشموخ والقوة، اتسم شعره بالمتانة والجزالة، حتى أصبح من الشعراء الذين يُعرفون بخصوصية الأسلوب وقوة الحضور.
إن لاحق بن قفران آل جبر شاعر من أولئك الشعراء الذين لا يُعرفون بكثرة القول، بل بقيمة ما يقولون؛ شاعر صاغته الأرض، وهذبته التجربة، وصقلته الأيام، فخرج شعره نابعاً من قلب الحياة، حاملاً الحكمة في ثوبٍ شعريٍّ جزل، يجمع بين الأصالة والإبداع، ويستحق أن يُذكر في طليعة شعراء تهامة المعاصرين الذين حفظوا للشعر النبطي هيبته وجزالته وعمق رسالته.
كتبه
عبدالله بن علي آل موسى
بحثت مع أخي سمو الأمير محمد بن سلمان تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تصعيد ينعكس على الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا. وأكدنا ضرورة تنسيق الجهود وتعزيز العمل المشترك، بما يدعم الحلول السلمية ويحد من تداعيات هذه المرحلة.
نحسب إيران تكرهنا وكلِّن في الهوى إيران
صحت نجدٍ على صوت النباح ولجّة الغربان
عوافي.. قرِّبي منْك الوساده وادخلي لحافك
كأنك ما تعوّدتي على التجريح والنكران
من اللي زادهم في ما مضى من لحم أكتافك
تغطّي.. ما عليك الا الرضا ورعاية الرحمن
صياحٍ ما يساوي طلّتك من راس مشرافك
عليتي يا عماد الدين وجمرة شيمة الفرسان
كثير الظلم ما ضرّك ولا هو سرّنا انصافك
ولو كسب المعارك هرج سادوا غيرنا عربان
نبا سيف الحروف وما نبت في الحرب أسيافك
نَحسب إيران تكرهنا.. وكلّن في الهوى إيران
عسى يفداك من حب وعسى يفداك من عافك
متى يا قبلة الدنيا عرفتي الذل والحقران
ومنهو اللي تجرّا يقهرك أو يكتف كتافك
تهاوى عرش كسرى وانتهت سطوة بني عثمان
وانتي مثل خشم طويق في عزمك وميقافك
أنا والله مدري وش تبي يا الثاير الزعلان
تظن بلادنا ترجيك ، أو ان شيوخنا تخافك
تبي سلمان ! ناظر في السما كانك تبي سلمان
تخيب يديك ما طلته ولا طالوه أسلافك
- بدر بن عبدالمحسن