أصدقُ الأشواقِ شوقٌ إلى حال كُنت فيه تضحكُ مِلء قلبك، وترى السهر للفجر مُغامرة، وتُسابقُ إلى ملاعب الصِّبا، وتبني من الثرى سُورًا، وترفعُ كفَّك إلى المطر لتجمَعه، وليس تعرف من الأيام إلَّا أنَّ غدًا آت، أصدقُ الأشواق ما كان إلى نفسك الأُولى ..
ساءتنا جدًا الحفلة الغنائية التي أقيمت أخيرا، وصوحبت برقصات مائعة ماجنة منحطة لا تدل إلا على ما أصاب الرجال والنساء من المسخ..
وكم في هذا كله من مصيبة كإضاعة الوقت، وإهدار المال. وأعظم المصائب إقرار هذا المنكر وعدم تغييره..
ربنا لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا.
الحركة السياحية النشطة التي تشهدها جميع المواقع السياحية في السلطنة وإلى دول الجوار هذه الأيام تعكس بحمد الله مستوى دخل مادي مريح لأغلب فئات المجتمع... وهذا يدل على حيوية الاقتصاد العماني وقدرة المواطن على الإنفاق والاستمتاع بالسياحة الداخلية.
أللهم أدمها من نعمة
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
التقتيل المستمر لأبناء غـ.ـزة المسالمين تحت سمع العالم وبصره جريمة لا تغتفر؛ فنهيب بالمسلمين وأحرار العالم جميعا أن يقفوا بحزم لوقف هذه الجرائم المروعة.
أين شعارات السلام وأين حقوق الإنسان؟!
ما بال الإنسان تهتك حرماته وتداس حقوقه؟ ويساند ذلك من ينادي بحقوق الإنسان!!
نتنياهو يكتب تغريدة يستجدي تعاطف الغرب بعد قصف مستشفياته، ثم لا يجد سوى التهكم والسخرية! قارن بين تعاطف الغرب مع إسرائيل بداية الطوفان وتعاطفهم معها الآن، ستجد أن التعاطف العالمي الذي بنته إسرائيل في سبعين سنة عبر استغلال الهولوكوست قد نجح الطوفان في تفكيكه تمامًا.
قال أبو بكر بن عيّاش:
نزلتْ بي مصيبةٌ أوجعتني، فذكرتُ قولَ ذي الرُّمّة:
لعلّ انحدارَ الدمعِ يُعقِبُ راحةً
من الوجدِ أو يشفي نَجِيَّ البلابلِ
فخلوت فبكيت فسَلَوت.
بمناسبة اليومين المباركين: #يوم_عرفة و #عيد_الأضحى؛ أتقدم بالتهنئة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، سائلا الله تعالى أن يتقبل منا جميعا صالحات الأعمال، وأن يعيد هذه المناسبات الغالية علينا بالخير العظيم والنصر العتيد والألفة والمودة بين أطياف الأمة جميعا.
وكل عام والأمة بخير.
دمٌ طاهر ما يزال موَّارًا جاريًا، ليُنبتَنَّ عمَّا قليلٍ زقُّومًا وعلقمًا.
دمٌ طاهر ما يزال مسفوحًا، ليستحيلَنَّ عمَّا قليلٍ نارًا تلظَّى.
دم لا يغسله إلا الدم، ونار لا تطفئها غير النار، وحقد لا يسكّنه إلا غضْبَةٌ مؤمنة.
لماذا هذا الصمت الرهيب مع هذه الوحشيـ.ـة الصهيونيـ.ـة الضارية في غـ.ـزة؟! أما بقي للأمة الإسلاميـ.ـة عرق ينبض بالحياة؟ أوَ لم يبقَ للإنسانية من ضمير حي؟!..
على أنه مهما بلغت شدة الأمر؛ فإن كلمات الله لا تتبدل: "وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِن اللَّهَ لَقوِيٌّ عَزيز"!