الحب المشروط لا يتقبّل تقلباتك ..لا يتقبّل ظروفك.. لا يتقبّل أن تتغير!
يريدك ثابت على النسخة التي ارتاح لها واعجب بها فقط! هادئ في الوقت الذي يريد، قوي في اللحظة التي تناسبه، خفيف حتى لا يُتعب وجودك أحدًا.. فإن تغيّر مزاجك او ضاقت روحك، او مرّت عليك أيام لا تشبه الأيام التي أحبّك فيها؛
تختفي المشاعر! تتغير نبرة الصوت! يتغيّر الاهتمام يتغيّر التعامل…!!
وكأنك ارتكبت ذنبًا اسمه أنك انسان!
لا يقول لك "لم اعد أحبك" يقولها بطريقة الطف وأوجع: يصبح باردًا، مشغولًا، ضجرًا من ضعفك، مستاء من صمتك، ثقيلًا عليك وأنت أصلًا مثقل!! كأن حبه كان مربوطًا بحالتك الجيدة لا بك!
هذا هو الشرط غير المكتوب "كن كما أريد، أو سأسحب دفئي!" كن النسخة المريحة او سأعاملك وكأنك عبئًا طارئًا على حياتي..
اللامشروط لا يعني أنه لا يتعب منك! ولكن يعني أنه لا يلغيك حين تتعب! لا يحوّل حبه إلى عقوبة كلما انخفضت طاقتك! ولا يجعل تقلّبك النفسي سببًا ليختفي!
ولا ظرفك الصعب مبررًا ليغيّر معاملته!
ولا تغيرك خيانة لنسخته المفضلة عنك!
يكون معك في جميع حالاتك لا لأنه لا يرى العيب فيك، بل لأنه رأى العيب ولم يجعله ثمن البقاء!!
الفرق ليس في الكلام الجميل، الفرق في اللحظة التي تسقط فيها! المشروط يسأل"متى تعود كما كنت؟!!" اللامشروط يجلس بجانبك من دون أن يطلب منك أن تستعجل النهوض…➰