وددت أن أُخبركم عن مُعاناتنا في الليلِ مع أطفالنا داخل الخيام، خوفنا عليهم من البرد الشديد الذي يلفح الوجوه ويقرِصُ الأكباد..نسهر طوال ليلنا ونحن نتفقد أن الغطاء يلفهم جيدًا، وأنهم لم يتكشَّفو ولم تتسلل نسمة هواءٍ عليلةٍ إلى جسدهم..نطارد البرد طوال الليل كي لا يصيبه، نأخذه في جسد
ستنتهي الحــرب، سينتهي القصف، وستعود السماء زرقاء بلا دخان..لكن المواقف ستبقى محفورةٌ في الذاكرة، من وقف معنا ومن طعننا في الظهر، من فتح بابه لنا ومن أ��لقه بوجهنا، الحــرب ستزول لكن المواقف محفورةٌ فينا إلى الأبد.
لا تبرحْ مكانكَ ولو لم ي��قَ على جبلِ الرُّماة غيرك
إن توقّفَ الناسُ فلا تتوقف
وإن فترَ الناسُ فلا تفتر
اُكتُبْ عن غزَّة كأنَّكَ الوحيد الذي عليه أن يُوثِّقَ دماء أهلها
اِبكِهمْ كأنَّكَ لو لم تبكِهمْ ما قام لهم مأتمٌ
أرِ اللهَ عُذركَ فكلُّ إنسانٍ لا يبذلُ ما بوسعه.
الحرّ اليوم لا يُحتمل، كأن الشمس صارت نارًا تلتهم كل شيء
#وما ادراكم ما حر الخيام وما حر غزة بدون مقومات حياة وما ادراكم بلهيب المواقد وسخط النار الجميع هنا يعيش في اسوأ حياة اقصى احلامنا كاسة ماء باردة ومروحة تنسم علينا بعض ما قاسيناه لك ان تتخيل خيمة جلد وامامها موقد ��لهب
فی غزة لا حیاة تُذکر ، في غزة لا طعام
في غزة لا حلیب في غزة لا كهرباء
في غزة لا أدویة في غزة لا میاه
تائهون فأرشدناخائفون فأمنا
مشتتون فاجمعنا مقهورون فانتصر لنا
اللهم اجعل لعبادك المستضعفين منك وقاية وحماية ورعاية ولا تتركنا وحدنا اجبر خواطرنا المنكسرة فلا نثق إلا بك يا الله …