هذا اليوم ارتقت روح زوجتي الغالية إلى بارئها، فغابت عن أعيننا لكنّها لم تغب عن قلوبنا، رحلت من دار الفناء إلى دار البقاء، تاركة خلفها ذكرى طيبة، وسيرةً عطرة، ودعوات لا تنقطع من قلوب أحبّتها. كانت الزوجة الوفية، والسكن الهادئ، والروح الطيبة التي عرفت طريق المحبة والرحمة، وكانت أمًّا حنونةً، وصاحبة قلبٍ لا يعرف إلا الخير.
اللهم إنا نشهدك أنها كانت ممن يسعى للخير، ويحب الطهر والعفاف، وكانت نعم الزوجة ونعم الأم ونعم الإنسانة. اللهم ارحمها رحمةً واسعة، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، ونوّر لها فيه، وثبّتها عند السؤال، وارفع درجتها في المهديين، واجعلها من سكان الفردوس الأعلى.
اللهم اجعل ما أصابها في حياتها تكفيرًا لذنوبها، ورفعةً في درجاتها، وأبدلها دارًا خيرًا من دارها، وأهلاً خيرًا من أهلها، واجمعنا بها في مستقر رحمتك يا أرحم الراحمين، يا رب اجعلها من الضاحكين المستبشرين برحمتك، واجعل كتابها بيمينها، وممرّها على الصراط كالبرق، وسقها من حوض نبيك محمد ﷺ شربةً لا تظمأ بعدها أبدًا
اللهم إني أفتقدها، وأنت أعلم بحالي، فاجبر قلبي جبراً يليق بعظمتك، وارزقني الصبر والثبات، وأعني على حسن العهد والوفاء، واجعل دعائي لها نورًا وسرورًا يصل إلى روحها في قبرها، واجعلها من أهل الجنة بغير حساب.
@Dhafr_Almashely صح الله لسانك يا ابو محمد
ما كل من لمع اسمه صار تقدير
كم واحدٍ شهرته مثل سرابٍ ودوره
والطيب يبقى لو تغيّب عن التصوير
فعله يشهد له ولا يحتاج مشهوره.
من المواقف التي تستحق الاشادة والتقدير ما حدث من اقبال ال الجحل على ربعهم
ال عريج رغم وجود الخصومة بينهم حيث اجتمعوا وتحاوروا بروح المسؤولية والاحترام المتبادل بعيدا عن التجريح
او الاساءة وهو ما يجسد معنى ((((شرف الخصومة))))
اعدتنا الى محطات جميلة من العمر وظننا ان الزمن قد تجاوزها لكنها بقيت حية في القلوب تنتظر موقفا او لقاء لتعود من جديد
غير انني ارى ان للانسان اكثر من وطن في الذاكرة واكثر من مكان يستعيد فيه شبابه فليست الجامعة وحدها من تصنع الذكريات بل كل مرحلة صادقة وكل مدينة احتضنت الانسان وكل رفقة طيبة شاركته تفاصيل الحياة
وعندنا في ابها يقول من عاش فيها سنوات ثم عاد اليها بعد غياب كأن العمر عاد بي الى ايام الشباب لان بعض الاماكن لا تسكنها انت فقط بل تسكنك هي ايضا وتبقى جزءا من روحك مهما ابتعدت عنها
ولن انسى ما قضيته من عمري في خميس مشيط فقد كانت محطة من اجمل محطات الحياة عشت فيها اياما لا تزال حاضرة في الذاكرة بكل تفاصيلها وعرفت فيها رجالا كراما ورفقاء صدق وتقاسمت معهم افراح العمر وتجاربه وكلما مر ذكرها عاد بي الزمن الى تلك الايام الجميلة
والعجيب ان هذه الذكريات تجعلني اشعر انني ما زلت صغيرا في العمر وان السنوات التي مضت ليست سوى ارقام على الورق اما في داخلي فما زال ذلك الشاب حاضرا بكل احلامه وحماسه وصدق مشاعره وكأن الزمن لم يستطع ان ينتزع من القلب اجمل ما عاشه
ولذلك اقول اخرج من بيئتك وتعرف على مدن اخرى وقرى اخرى ووجوه مختلفة وعش تجارب جديدة وسوف تدرك ان الحياة اوسع مما كنا نظن وسوف تجد لنفسك ذكريات اخرى لا تقل جمالا عن ذكريات الجامعة
ومع مرور السنين لن تتذكر المناصب ولا الاعمال بقدر ما تتذكر الرجال الطيبين والايام البسيطة والرحلات والضحكات والمواقف التي مرت عابرة ثم تحولت مع الزمن الى كنوز لا تقدر بثمن
وحين تلتقي بعد عقود بمن عرفتهم في تلك المراحل ستنسى عمرك الحالي وستشعر ان السنوات كلها مجرد ارقام وان الشاب الذي كنته ما زال حاضرا في داخلك ينتظر مجلسا صادقا ورفيقا قديما وذكرى جميلة ليعود للحياة من جديد
فالشباب الحقيقي ليس في عدد السنين بل في الذكريات التي تسكن القلب وفي الاماكن التي كلما عدت اليها شعرت ان الزمن توقف عند اجمل ايام العمر.
“بعض الناس من كثرة حديثهم عن الهلال يذكرونني بالمطلقة التي لا يخرج طليقها من ذاكرتها، تذكره في كل مجلس وكل مناسبة. الهلال حاضر في أذهانهم أكثر مما هو حاضر في الملعب. والسبب واضح؛ سنوات طويلة من التفوق جعلت أثره باقياً، فكلما ذُكر الرياضة ذُكر الهلال، وكلما خسر فريقهم عادوا للحديث عنه. هذا ليس إلا دليلاً على حجم تأثيره ومكانته.