من يبي وصلك يدور له طريقة
ومن بغى فرقاك يلفّق له عذر
ومن يحبك يعبر البحر وعميقه
ومن تملّل قال يا عمق البحر
المحبّة شمس تسطع بالحقيقة
والمحبّة كاملة مثل البدر
أرخي لك جناحي بسود الليالي
وأثرك تدور في مقامي مذلّة
يا مسندي وقت الجفا والممالي
السيف كيف يخون كفٍّ تسلّه
شفني على جال الجفا لحالي
أشرب فناجيل القهر والمملّة
وإني معك يا مشقي الروح سراي
أسري وعثرات الهوى مستمرة!
وإني عرفت بقربك الوصل بالناي
ويا ويل روحي من عزوفك.. وشره!
وإني لرمشك جبت حب من أقصاي
ولا أعطيت أحد غيرك أبد منه ذرة
وإني لحبك باني قصر بـ احشاي
ما يملكه غيرك، ولا يستقره!
أما تدري بأن الفجر آت
ليمحو عنك آثار الشتات
تفاءل يا فؤادي لا تبال
ودع عنك انكسار الذكريات
سيمضي الكرب مهما اشتد يومًا
ويأتي الخير من كل الجهات
هي الدنيا سرور وانكسار
ورب الكون رب المكرمات
والودّ كلّ الودّ لو أنّي بقربكم
أطوي المسافة، والأحضان مأوايا
وأسند الرأس منهكًا على كتف
يذيب صخر الأسى من حرّ شكوايا
أنا المحارب في روحي وفي لغتي
ولم أُسلّم لغير العشق دنيايا
فإن تمادت جراحي كنت لي سكنًا
يداوي الروح، ويمحو كلّ بلوايا
أصافح العزّ لا أرضى به بدلًا
وإن تكاثر في الدنيا لي الطلبُ
وأحمل النفس حتى لا تُدان لمن
يعطي، فيكبر في عينيه ما وهبوا
ما الكرم المال إن لم تحمه شيمٌ
ولا الغنى غنىً إن أذلّك السببُ
أمشي وفي الهام شمسٌ لا أُغيبها
ولو تجمّع من أهواله الحقبُ
ما عاد لي رغبة بعد حبك .. أحب
ولا عاد لي خلق على .. أي مخلوق
ولا عاد لي طاقة على غيرك .. أعتب
ولا عاد أدور من ورا غيرك .. الشوق
وشلون أجامل بالمحبة .. وأكذب
وشلون أفيض شعور .. والصدر مخنوق؟
وشلون يهنى بالهوى من تعذّب
ووين العوض .. والقلب بيديك مسروق؟
أنا اكتفيت .. وهام في حبك القلب
ولا أظن أحد غيرك .. تبي تحبه عروق