أشارت مصادر دبلوماسية لـ"نداء الوطن" إلى أن اتصالات الرئيس جوزف عون بكلّ من السفير البابوي باولو بورجيا والسفير الأميركي ميشال عيسى، بالتوازي مع حركة رفيعة المستوى مع الإدارة الأميركية والفاتيكان، قد تفضي إلى نتائج إيجابية في ما يتعلّق بتحييد الحارة المسيحية في مدينة صور. وتترافق هذه المساعي مع إجراءات يتخذها الجيش اللبناني على الأرض، بهدف حماية الحارة وتأمين عودة أهلها وضمان سلامتهم. وتوقعت المصادر أن تظهر نتائج هذه الحركة في الساعات المقبلة، بعدما أُبقيت قنوات التواصل مفتوحة بين بعبدا وكلّ من الفاتيكان وواشنطن.
يعطيك العافية السيد الرئيس، مشكورة جهودكم وكلّل حركتكم بالنجاح، لكن أيها السيد الرئيس، مدينة صور بأكملها تباد ومعها معظم الجنوب، فلو تتكرم بتوسيع مروحة حركتكم لأجل حماية بقية مواطنيكم هناك، وبلدتكم العيشة على مرمى أقل من حجر نقيفة من القرى التي تدمر والناس التي تقتل في منطقة الريحان. فمسيحيو حارة المسيحيين في صور خصوصاً. كما مسيحيو الجنوب لا يعتقد عاقل أنهم راغبون بعزل أنفسهم عنصرياً وطائفياً عن باقي المكوّن الصوري والجنوبي، فلا حصل ذلك سابقاً ولا يتعيّن أن يحصل راهناً.
وعليه نأمل ألاّ تكون بادرتكم لا سمح الله تأسيساً لنفور ربما يتسلل كزرع في نفوس أبناء المدينة بين من يستحق القتل والتهجير ومن يجب أن تتوافر لهم الحماية.
السيد الرئيس، إنها مخاطرة لن ينصح بها أي عاقل وحريص، لأن أقل نتائجها لن تكون عبثاً بالتاريخ المتجذر لأبناء صور بأكملهم، وبعيشهم الواحد الذي كان استثناء في زمن الحرب الأهلية وحسب والشواهد والشهود أحياء يرزقون، إنما محواً كاملاً لمعالم تراثية يخسرها العالم المتحضر وتقوّض اسس الوطن الرسالة الذي تفاخرتم به في أكثر من مناسبة وأقسمتم الحفاظ عليه.
السيد الرئيس غريب وانت ابن المؤسسة العسكرية الجامعة أن تكون مدفوعاً في حركتكم انطلاقاً من عاطفة دينية لا سمح الله، ومسؤولياتكم عظيمة كأب لجميع اللبنانيين، وأي انزلاق يخلخل هذه المسؤوليات، يخشاه المسيحيون من أن يصيبهم قبل سواهم، وقد عايشت سيادتكم زمن الألوية العسكرية المنقسمة طائفياً في ظل سيادة حكم الميليشيات والدويلات، فلا تشجعوا عن غير قصد لمريدي الفتنة الداخليين والخارجين تعبيد الطريق أمامها وأن يذر منتظروها بقرونهم مرة جديدة، لأن النتيجة لن تكون بشروط سياسة لعبة الأمم أفضل من سابقتها حين لم ينطح القرن بحده القاطع سوى المسيحيين، والشواهد والشهود أيضاً ما زالوا أحياء يرزقون..
حمى الله لبنان، وأهدى العاقلين السراط العاقل وحسن التدبير.
#مدينة_صور
#حارة_المسيحيين