لكن في كل مرة كان يطرق باب الحقيقة ويفتح موضوع الزواج، كانت الأعذار ت��ساقط كأوراق الخريف؛ حججٌ واهية تخفي وراءها غموضاً لم يدرك حقيقته إلا بعد فوات الأوان
عشر سنوات كاملة من العمر ضاعت في انتظار "اللحظة المناسبة" التي لم تأتِ. وحين أدرك الرجل أن قطار العمر بدأ يبتعد به، وأن الوعود لم تكن سوى سراب، قرر أن ينسحب.. قرر أن يستعيد كرامته ويبتعد عن مساحة لم يجد فيها سوى الانتظار المره
ولكن، حين قرر أخيراً أن ينهي هذا الصمت ويواجهها للمرة
عاش هذا الرجل سنوات عمره مخلصاً لانتظارٍ طويل، بدأ منذ أن كانت براءة مقاعد الدراسة الثانوية تجمع قلبه بقلبها.كان يراقب طموحها ينمو، ويدعم خطواتها وهي ��نتقل من قاعات الجامعة إلى منصات التخرج، ثم إلى أولى خطواتها في مضمار العمل. طوال تلك السنوات كان الزواج هو الوعد الذي يربط بينهما
الأخيرةجاء الرفض هذه المرة قاطعاً ومغلّفاً بظروفٍ مجهولة. وعندما أدركت أنه فعلاً يرحل، انقلبت الآية؛ بدلاً من الاعتذار أو التقدير لكل تلك السنوات، واجهته بأسلحة لم يتوقعها: تهمٌ بالخيانة، واتهامات باللعب بمشاعرهاوكأنها تريد أن تحمّل ضحيّتها وزر ضياع السنوات التي تسببت هي في هدرها
@light_saudi12@ondeveer هل برأيك، حين يسيء لي شخص كانت تربطني به علاقة، هل من الطبيعي أن أشعر بهذا الارتياح؟ أين ذهب الود وأين ذهبت تلك الأمور الجميلة؟