رُوِيَ إن فضيلة الشيخ علي جابر -رحمه الله- قد سُئل، قيل له: ما هي أفضل تلاوة لك في المسجد الحرام؟ قال: لا أعلم، ولكن وردتني اتصالات كثيرة تُثني على قراءتي لسورة مريم عام ١٤٠٧هـ.
يقول الشيخ عادل الكلباني: سألت الشيخ علي جابر فقلت له: يا شيخ، كيف جاءك ذلك التجلِّي عام ١٤٠٢هـ؟ فقال: أنا كنت أعيش جميع المؤثرات، الكعبة أمامي، وأنا في الحرم وهو ملآن، وآخر الليل، وفي رمضان، وأتلو كلام الله.
منقول من كتاب الشيخ علي جابر من جمع وإعداد عبدالكريم بن عبدالعزيز السيف
(حديث مدهشٌ جداً عن عظمة الخالق سبحانه)
فما شاء كان كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء، من غير زيادة ولا نقصان، ولا تَقَدُّمٍ ولا تأخُّر.
وأمرُه وسلطانُه نافِذٌ في السموات والأرض وأقطارها، وفي الأرض وما عليها وما تحتها، وفي البحار والجو، وفي سائر أجزاء العالم وذراته، يُقَلِّبها ويُصَرِّفها .. ووسع سَمْعُهُ الأصوات، فلا تختلف عليه ولا تشتبه عليه، بل يسمع ضجيجَها باختلاف لغاتها على تَفَنُّنِ حاجاتها، فلا يَشْغَلُه سَمْعٌ عن سَمْعٍ، ولا تُغْلِطُه كثرة المسائل، ولا يتَبرَّمُ بإلحاح المُلِحِّين ذوي الحاجات.
وأحاط بصرُه بجميع المرئيات، فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصَّمَّاء في الليلة الظلماء، فالغيب عنده شهادة، والسر عنده علانية.
وله الخلق والأمر، وله الملك وله الحمد، وله الدنيا والآخرة، وله النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن.
يغفر ذنبًا، ويفرِّج همًّا، ويكشف كربًا، ويجبر كسيرًا، ويُغني فقيرًا، ويُعَلِّمُ جاهلًا، ويهدي ضالًّا، ويُرشِدُ حَيْرانًا، ويُغِيثُ لهفاناً، ويَفُكُّ عانيًا، ويُشبع جائِعًا، ويَكْسُو عاريًا، ويشفي مريضًا، ويُعافي مبتلًى، ويقبل تائبًا، ويَجْزي مُحْسِنًا، وينصر مظلومًا، ويَقْصِم جبّارًا، ويُقِيلُ عثرة، ويستر عورةً، ويُؤَمِّن روهة، ويرفع أقوامًا، ويضع آخرين.
لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرْفَع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعملُ النهار قبل عمل الليل، حجابُه النور، لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
يمينُه مَلأى، لا تَغِيضُها نفقة، سَحَّاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق، فإنه لم يَغِضْ ما في يمينه.
قلوبُ العباد ونواصيهم بيده، وأزمَّة الأمور معقودة بقضائه وقدره.
يقبض سمواته كلها بيدِهِ، والأرض باليد الأخرى، ثم يَهُزُّهن، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك، أنا الذي بدأت الدنيا ولم تكن شيئًا، وأنا الذي أعيدها كما بَدَأْتُها.
أحقُّ من ذُكِر، وأحقُّ من عُبِد، وأحقُّ من حُمِد، وأولى من شُكِر، وأنصَرُ من ابْتُغِي، وأرأفُ من مَلَك، وأجودُ من سُئِل، وأعْفَى من قَدِر، وأكرم من قُصِد، وأعدل من انْتَقَم.
فإذا أشرقت على القلب أنوار هذه الصفات اضْمَحَلَّ عندها كل نور، ووراء هذا ما لا يخطر بالبال، ولا تناله عبارة.
#ابن_القيم
" في رحاب كلمة التوحيد "
لا إله إلا الله .. الكلمة التي لأجلها قامت السماوات والأرض، وخُلِقَتِ الخليقة، وأُنزلت الكتب، وأُرسلت الرسل، وخُلقت الجنة والنار، وانقسم الناس إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير.
قال تعالى:
﴿ لا إله إلا هو، الحي القيوم ﴾
﴿ لا إله إلا هو، إليه المصير ﴾
﴿ لا إله إلا هو، خالق كل شيء ﴾
﴿ لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم ﴾
﴿ لا إله إلا هو، رب العرش العظيم ﴾
﴿ لا إله إلا هو، له الأسماء الحسنى ﴾
﴿ لا إله إلا هو، وسع كل شيء علما ﴾
﴿ لا إله إلا هو، سبحانه عما يشركون ﴾
﴿ لا إله إلا هو، عالم الغيب والشهادة ﴾
﴿ لا إله إلا هو، كل شيء هالك إلا وجهه ﴾
﴿ لا إله إلا هو، له الحمد في الأولى والآخرة ﴾
﴿ لا إله إلا هو، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ﴾
قال عليه الصلاة والسلام:
“من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة”.
صححه الألباني
اللهم أحينا على التوحيد والسنة، وتوفنا على التوحيد والسنة، واجعل آخر كلامنا من الدنيا:
"لا إله إلا الله ".