«إن لذلك الوقت [الذي بين سنة الفجر وفريضة الفجر] شأنًا يعرفه من عرفه. ويكثر فيه من قول: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، فلهذا الذكر في هذا الموطن تأثير عجيب»
—ابن القيم | طريق الهجرتين
«آتانا مِن كُلِّ ما سَألنا، وتفضَّل علينا بكُلِّ ما أمَّلنا، وآوانا حينما خُذِلنا، وآنسنا حينما كُسِرنا، وزادنا حينما شكرنا، وأسعدنا بما رجونا.. فلهُ الحمد حمدًا وافرًا متواترًا حتى يرضى عنَّا، وبهِ إليه يُقرِّبنا، وبالدرجاتِ يرفعنا، اللهُمَّ لكَ الحَمد»
على يقين بأن الرضا بما كتب الله هو باب من أبواب الخير يفتح لك، ترضى ليرضيك الله ويعوض صبرك، ويأتيك بالخير الذي يدهشك، مهما كانت قصتك بآلامها وقسوتها، حاول أن تتخطى وترضى، وتؤمن بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، أقدارك مكتوبة فلا تلقي اللوم على بشر لا تضر ولا تنفع، تخطى وأبشر بعوض الله.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :
((لا تستبطئوا الرِّزقَ؛ فإنَّه لن يموتَ العبدُ حتّى يبلُغَه آخِرُ رزقٍ هو له، فأجمِلوا في الطَّلبِ: أَخْذِ الحلالِ وتَرْكِ الحرامِ)).
- صحيح ابن حبان (٣٢٣٩).
«كانَ النَّبِيُّ ﷺ طويلَ السكوتِ لا يتكلمُ في غيرِ حاجة، ولا يتكلمُ فيما لا يعنيه، ولا يتكلمُ إلا فيما يرجو ثوابه، وإذا كَرِهَ الشيءَ عُرِفَ في وجهه.»
- ابن القيِّم.
الحمد لله ما لجأت إليه إلا رأيت آثار جبره، وعظيم كرمه، ضمّد جراحي، وأعطاني فوق سؤالي
﴿ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا ﴾
أقبل على الله بكل يقين أنه هو طوق نجاتك، وإيمانك بقدرته وحكمته، و تمام الرضا عن كل ما قدّر لك، ستدهشك رحمته، ويشملك لُطفه، ويأتيك الخير بحسن ظنك ويقينك.
" ما دَعا صادِقٌ إلَّا أُجِيبَ "
قال ابن عقيل رحمه الله :
من اشتدت فاقته فدعا،
أو اشتد خوفه فبكى،
فذلك الوَقْت الذي ينبغي أن يَدْعُو فِيهِ،
فَإنَّهُ ساعَةُ إجابَةٍ وساعَةُ صِدْقٍ فِي الطلب،
وما دَعا صادِقٌ إلَّا أُجِيبَ.
[ الآداب الشرعية ( ٢/٢٨٢) ]
ينقضي الأمر بلا حولٍ ولا قوةٍ إلا بالله؛ فبيده وحده تمام التحوّل والتيسير، فيارب يا قاضي الحاجات بلغنا كمال التيسير، وتمام الوصول لما نحب وترضاه، واجعلنا ممن نال مُناه، وبلغ غايته على خيرٍ وعافية.
قال ابن قتيبة :
كانت امرأةٌ مِن التَّابعين تقول :
سبحانك ، ما أضيقَ الطَّريقَ على مَن لم تكن دليلَه ، سبحانك ما أوحشَ الطَّريقَ على مَن لم تكن أنيسَه ..
عيون الأخبار ١/ ٢٤٥
أشد مايقع على المرء في هذه الحياة هو تقلّب الحال وزوال النعم وفقد الأحباب، كان من دُعاء النبيﷺ:"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نعمتك، وَتَحَوُّلِ عافيتك، وَفُجَاءَةِ نقمتك، وَجَمِيعِ سخطك"