السيرة النبوية..
رحلة قراءة تنمو معنا..
في إحدى محاضراتي الجامعية في مادة "الجدارات القيادية"، وكعادتي في ختام اللقاء، وقبل أن أودّع الطلاب، سألتهم:
هل لدى أحدكم سؤال أو تعليق أو إضافة؟
رفع أحدهم يده وقال:
أراك تستشهد بالسيرة النبوية كثيرًا أثناء المحاضرة، فكيف وصلت إلى هذه الملكة؟
ابتسمت، وأدركت أن السؤال لا يبحث عن كتاب أقرأه، ولا عن طريقة للحفظ، بل عن رحلة طويلة لم أكن ألتفت إليها من قبل.
قلت له:
لعل الإجابة ليست وصفة جاهزة، بل تجربة عشتها، وما زلت أعيشها.
وأثناء حديثي معه، اكتشفت أنني لم أقرأ سيرة النبي ﷺ بالطريقة نفسها طوال حياتي.
في طفولتي كنت أحبها لأنها كانت مليئة بالقصص. كانت الهجرة، وبدر، وفتح مكة، وأخبار الصحابة، عوالم تشدني كما تشد الطفل كل قصة جميلة. كنت أستمتع بالأحداث، وأحفظ الكثير منها، دون أن يخطر ببالي أنني سأعود إليها يومًا باحثًا عن شيء آخر. ولم أكن أدرك أن تلك القصص، التي كنت أظنها للتسلية، كانت تغرس في داخلي محبة النبي ﷺ، وتبني رصيدًا من المعاني سأعود إليه بعد سنوات كلما نضجت.
ومع مرور السنوات، بدأت الأسئلة التي أحملها تتغير.
لم أعد أبحث عن القصة بقدر ما أصبحت أبحث عن القدوة. صرت أتأمل كيف يصنع الإيمان الإنسان، وكيف يحافظ على مبادئه حين تتزاحم الخيارات، وكيف تُبنى الهوية على القيم قبل الشعارات. عندها أصبحت مواقف الثبات، والصبر، والتضحية، وحسن القرار، تلفت نظري أكثر مما كانت تلفتني تفاصيل الأحداث نفسها.
وبعد سنوات، وجدت نفسي أقف أمام الناس معلّمًا، وأحيانًا مربيًا.
عندها تغيّرت القراءة مرة أخرى.
لم أعد أتوقف عند الحدث نفسه، بل عند الطريقة التي كان رسول الله ﷺ يعالج بها المواقف، ويصحح الأخطاء، ويبني الإنسان، ويغرس القيم في النفوس. أصبحت أقرأ السيرة لأتعلم كيف تُصنع الشخصية قبل أن تُصنع المعرفة، وكيف يسبق بناء الإنسان كل بناء آخر.
وحين دخلت الحياة المهنية، وأصبحت أعمل في التدريب والقيادة، كانت المفاجأة الأكبر.
اكتشفت أنني أقرأ السيرة بعين مختلفة تمامًا.
لم تعد تشغلني الأحداث بقدر ما شغلتني القرارات. صرت أبحث عن إدارة الأزمات، وبناء الفرق، واكتشاف المواهب، وصناعة الصف الثاني، والتفاوض، وترتيب الأولويات، وتحقيق الأثر. وكأن سيرة النبي ﷺ، التي صاحبتني منذ سنوات طويلة، كانت تخفي بين صفحاتها مدرسة قيادية متكاملة، ولم أكن أملك من قبل العين التي تراها.
ثم جاءت الحياة بتجاربها.
نجاحات وإخفاقات، ومسؤوليات، ومواقف لم أكن أتوقعها.
ومع كل تجربة كنت أعود إلى سيرة النبي ﷺ، فأشعر أنها تمنحني معنى جديدًا. أقرأ الصفحة نفسها، والحديث نفسه، والموقف نفسه، لكنني أفهمه بطريقة لم أعرفها من قبل.
عندها أدركت أن السيرة لم تكن تتغير…
الذي كان يتغير هو أنا.
ولذلك قلت لذلك الطالب:
لست أملك سرًا خاصًا، وإنما عدت إلى السيرة في كل مرحلة من حياتي، فكانت هي التي تمنحني في كل مرة علمًا جديدًا، وزاوية نظر لم أكن أراها من قبل.
ومنذ ذلك اليوم، ازددت يقينًا بأن سيرة النبي ﷺ ليست كتابًا يُقرأ مرة واحدة، بل رفيق عمر.
كلما نضج الإنسان، اتسعت عيناه ليرى في السيرة ما لم يكن يراه من قبل.
فالسيرة لا تتغير…
لكن القارئ هو الذي ينمو.
مقطع متداول - عبدالسلام الشويعر
والله ذهلت من عظمة هذا المعنى العظيم!
لأول مرة أعرفه ودي تتابعون هذا المقطع للشيخ عبدالسلام الشويعر يوضح معنى العفو وكيف يمحو الذنب بالكلية؛ احرصوا على تكرار هذا الدعاء العظيم ما استطعتم:
﴿وما هُم بِضارِّينَ به مِنْ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ الله﴾
عند هذه الآية تطمئن القلوب ، وتسكن النفوس ، فلا يُخفيك ظالم ، ولايضرك عدو ، ولايشمت بك حاسد ، حتى لو تآمروا وخططوا ضدك لن يفلحوا !!
"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"
الصيام من العبادات العظيمة التي لا يعدلها شيء، فكل العبادات والأعمال تُضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائية ضعف ولكن الصيام يتجاوز ذلك إلى ما شاء الله.
-صيام الإثنين غدًا🤍
#وفاه_الاعلامي_سعود_العتيبي
"الله المستعان"
رحمه الله رحمة واسعة قبل أسابيع كان يتحدث عن حادثه بمحافظة شقراء مع زوجته وأطفاله وكيف أنجاهم الله؟! ولم يعلم بأن وفاته ستكون بعد اللقاء بأسابيع.!
"الحمدلله" أنه كان من الذين يحافظون على صلاة الفجر مع الجماعة، ومعتكف في المسجد الحرام رمضان الماضي، وله أعمال خيرية وإنسانية خفية، والجميع يحبونه ويدعون له، وترك خلفه مواعظ مباركة، منها هذه المقاطع التي يبين فيها كيف يستطيع المصلي #الخشوع_في_الصلاه والحث على الاستغفار، والحث على فعل الأعمال الخيرية الخفية، والحث على الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر للذكر وصلاة ركعتين قبل طلوع الشمس.
نسأل الله 🤲 أن يغفر له ويرحمه ويعوض شبابه الجنة وأن يربط على قلب زوجته وأطفاله.
#دعوه_لسعود_العتيبي