هو غير قادر على تقبل الحقيقة الواضحة بأن الإسلام دين التسامح والتعايش والمحبة، يحتضن كل الأجناس والأعراق والشعوب على اختلاف ألوانها ولغاتها وثقافاتها. فالإسلام لم يأتِ ليُلغي التنوع البشري، بل جاء لينظِّم حياة البشر مسلمين وغير مسلمين في مجتمع واحد قائم على العدل والرحمة والاحترام المتبادل، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
ولكن السبب الحقيقي الذي يقف حاجزًا بينه وبين الإسلام ليس الشبهات الفكرية أو الثقافية، بل خوفه الشديد على ثروته ومصالحه المادية. فالإسلام يحرم الكثير من أنواع البزنس التي يقوم عليها كثير من الاقتصادات المعاصرة، مثل تجارة الخمور والمخدرات، والدعارة والبغاء بكل أشكاله، والربا والمعاملات الربوية التي تُثقل كاهل المجتمعات، وغيرها من المحرمات التي تُفسد الأخلاق والاقتصاد والأسرة معًا.
إن هذا الخوف من فقدان الربح الحرام أو تقلُّص الثروة غير الشريفة هو الذي يجعله يقف موقف العداء من الإسلام، ويبحث عن أي ذريعة ليبرر رفضه. فهو يدرك في قرارة نفسه أن قبول الإسلام يعني إعادة صياغة حياته وأعماله وفق قيم العدل والأخلاق والطهارة، وهذا ما يُهدِّد امتيازاته المبنية على الاستغلال والفساد.
والحقيقة أن من أسلم صادقًا يجد في الإسلام غنًى روحيًا وبركة في الرزق الحلال تفوق كل ما يخسره من أرباح محرمة، فالله تعالى يُبدِّل سيئات من تاب إلى حسنات، ويفتح له أبواب الرزق من حيث لا يحتسب. لكن من أصرَّ على حب الدنيا والخوف على متاعها، فإن قلبه يبقى محجوبًا عن نور الإسلام مهما تظاهر بالحجج والشبهات.
التاريخ لا يُكتب مرتين.
إنما يُسطر بأحرف من نور على أيدي العظماء الذين أضافوا للبشرية خيراً، ورفعوا شأن أممهم، وبنوا حضارات خالدة. أولئك الذين لم يرضوا بالحياة الضيقة، ولم يستسلموا لقيود الخوف والتبعية، بل اختاروا أن يكونوا صانعي الأحداث لا مجرد أرقام فيها.
ولن يدخل التأريخ العبيد!
العبيدُ الذين رضوا بالذل، واستكانوا للوهم، واتخذوا التبعية ديناً. لن يخلد التأريخ المرتزقة، ولا يذكر من عاشوا ليأكلوا ويشربوا ويناموا ثم يموتوا دون أن يتركوا أثراً يُذكر أو إنجازاً يُحتفى به.
التاريخ مدرسة العظماء، ومقبرة الصغار. فمن أراد أن يُكتب اسمه في صفحاته الذهبية، فليكن له همٌّ أكبر من نفسه، وليصنع فرقاً في أمته وقومه، وليُضيء للأجيال من بعده.
صدقتَ والله!
لقد ضاعت المروءةُ في زماننا هذا، وأصبح الناسُ لا يثقون ببعضهم البعض، حتى كأن الوداد والإخلاص قد غابا عن القلوب. وهذا من أعظم ما أفسد مكارم الأخلاق ومحاسن الطباع، فكانت المروءةُ في قديم الزمان عنوان الكرم والنجدة والوفاء، يُعرف بها الرجال، وتُبنى عليها العلاقات، وتُحفظ بها المجتمعات.
أما اليوم فقد غلب الشك والريبة، وصار كثيرٌ من الناس ينظر إلى الآخر بعين المصلحة الشخصية فقط. وذهب بعض المفسدين إلى أبعد من ذلك، فجعلوا من يساعدهم مغنمًا لا صديقًا، واستغلوا طيبة القلوب وكرم النفوس لتحقيق مآربهم الخاصة، ثم ينقلبون عليهم أو ينسون فضلهم. فأصبح الإحسانُ يُقابل بالجحود، والمساعدةُ تُقابل بالاستغلال، وهذا والله من علامات ضعف الأمة وتآكل الروابط الاجتماعية.
إن المروءة ليست مجرد صفة شخصية، بل هي عماد المجتمع الصالح. قال رسول الله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا». فكيف يبقى هذا البنيان إذا فقد الثقة والصدق والوفاء؟
ندعو الله أن يرد على الأمة مروءتها، وأن يطهر القلوب من الغل والحسد والاستغلال، وأن يجعلنا ممن يحسنون ولا ينتظرون الجزاء إلا من الله. فإن أحسنَ المرءُ لوجه الله، فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
"وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ"
سوف يتمنى الظالمون لو يفتدون بكل ما في الأرض (ومثله) من شدة و هول العذاب.
الرسالة القرآنية العامة هي أن الندم يوم القيامة لن ينفع بعد فوات الأوان، فالتوبة والعدل والإحسان يجب أن يكونا في الدنيا و أن الظلم ظلمات يوم القيامة.
الحمد لله والمنَّة له، الذي تفضَّل علينا فجعل فينا شيوخًا صالحين يصدحون بالحقِّ في زمن الخوف، ويرفعون راية العدل وينصرون الضعيف ويذودون عن المظلوم.
لا يضرهم من تشمَّت بهم، ولا من قذفهم بالأباطيل، ولا من حاول النيل منهم، فإنهم في معية الله، محفوظون بحفظه، ومبارك فيهم دعاؤهم.
هؤلاء هم جنود الله في الأرض، أنوار الدين في الظلام، وأعمدة الأمة في الشدائد. يحيون السنة، ويحذِّرون من البدع، ويربون الأجيال على التقوى والصدق والشجاعة.
اللهم احفظ لنا شيوخنا، وأمدَّ في أعمارهم على طاعتك، واجعل ألسنتهم دومًا ناطقة بالحق، واجعلنا من يستمع لهم وينتفع بهم، ولا تحرمنا بركتهم ودعاءهم.
الحمد لله والمنَّة له، الذي تفضَّل علينا فجعل فينا شيوخًا صالحين يصدحون بالحقِّ في زمن الخوف، ويرفعون راية العدل وينصرون الضعيف ويذودون عن المظلوم.
لا يضرهم من تشمَّت بهم، ولا من قذفهم بالأباطيل، ولا من حاول النيل منهم، فإنهم في معية الله، محفوظون بحفظه، ومبارك فيهم دعاؤهم.
هؤلاء هم جنود الله في الأرض، أنوار الدين في الظلام، وأعمدة الأمة في الشدائد. يحيون السنة، ويحذِّرون من البدع، ويربون الأجيال على التقوى والصدق والشجاعة.
اللهم احفظ لنا شيوخنا، وأمدَّ في أعمارهم على طاعتك، واجعل ألسنتهم دومًا ناطقة بالحق، واجعلنا من يستمع لهم وينتفع بهم، ولا تحرمنا بركتهم ودعاءهم.
الحمد لله والمنَّة له، الذي تفضَّل علينا فجعل فينا شيوخًا صالحين يصدحون بالحقِّ في زمن الخوف، ويرفعون راية العدل وينصرون الضعيف ويذودون عن المظلوم.
لا يضرهم من تشمَّت بهم، ولا من قذفهم بالأباطيل، ولا من حاول النيل منهم، فإنهم في معية الله، محفوظون بحفظه، ومبارك فيهم دعاؤهم.
هؤلاء هم جنود الله في الأرض، أنوار الدين في الظلام، وأعمدة الأمة في الشدائد. يحيون السنة، ويحذِّرون من البدع، ويربون الأجيال على التقوى والصدق والشجاعة.
اللهم احفظ لنا شيوخنا، وأمدَّ في أعمارهم على طاعتك، واجعل ألسنتهم دومًا ناطقة بالحق، واجعلنا من يستمع لهم وينتفع بهم، ولا تحرمنا بركتهم ودعاءهم.