تنتهي المشكلة ويشد محمد كرسيا ويجلس ، يتذكر حضرة المرحوم الحلم ، وإذ بها تحضر له الشاي من نفسها :
ـ فين المعسل ؟
ـ بلاش ياسي محمد .. صحتك !!
ـ بتطفشي الزباين .. أقول لأبيك ..
ينظر إليها ، تنصرف في حياء .. ينظر في الشاي .. كأنه فعلا يرتدى ملابس التشريفة ..
حلم محمد، تأليف/ د. صلاح شفيع
علي العشاء ، والكل حول الطبلية تسأل الأخت الكبيرة أخوتها :
ـ من فيكم له فلوس علي السطح .. تحت القش..
ينبري أخوها الكبير .. أنا ..
ـ أمارتهم :
ـ 5جنيه فكة ..
ـ لا ، من ياولاد ، ساكتين ليه ، أبوكم لو عرف ، يبقي اقرأوا عليهم الفاتحة ..
ينهر أخاه الصغير ، ويطلب منه ألا يتسرع ، ويشهد بأمانتها ، ويجري ، يمسك ذراعها بقوة ، ويسوقها أمامه :
ـ هي دي اللي شفتها بتسرق ..
ـ لا .. بنت مصطفي الثانية .. أم ضفيرة ..
ـ هي دي بنت مصطفي .. الوحيدة ..
يتجه الاتهام إلي بنت أخري ، تقول بعين زلطة :
ـ أنا لقيتهم علي الأرض ..