كثير من الناس ما زالوا يظنون أن أخطر ما في الذكاء الاصطناعي هو أنه سيأخذ الوظائف.
وأظن أن هذا ليس أخطر ما فيه.
الأخطر أنه بدأ يأخذ الثقة.
لقد كانت صورة الإنسان وصوته يومًا من أقوى الأدلة على صدق ما ينسب إليه. فإذا رأيت عالمًا يتحدث، أو سمعت داعية يلقي كلمة، أو شاهدت مفكرًا يوصي بمنتج، فقد كنت تطمئن إلى أن هذا الكلام خرج منه فعلًا.
أما اليوم...
فلم يعد الصوت دليلًا.
ولم تعد الصورة دليلًا.
ولم يعد الفيديو دليلًا.
لقد أصبح بالإمكان أن يُصنع شيخ كامل داخل الحاسوب؛ بصوته، ونبرة حديثه، وحركات وجهه، وحتى طريقته في الابتسام.
وقد يمدح دواءً لم يره.
أو يزكي شركة لم يسمع بها.
أو يفتي بقول لم يخطر له على بال.
ثم ينتشر المقطع إلى ملايين الناس قبل أن يعلم الشيخ أصلًا أن اسمه استُخدم.
إننا نقترب من مرحلة لن يكون فيها السؤال:
"هل هذا الكلام صحيح؟"
بل:
"هل هذا الشخص قاله أصلًا؟"
وهنا تبدأ أزمة لم يعرفها التاريخ من قبل.
لقد كان الكذب قديمًا يحتاج إلى شاهد زور.
أما اليوم...
فقد يحتاج فقط إلى حاسوب قوي.
إن أخطر ما يمكن أن يخسره المجتمع ليس المال الذي سيدفعه في إعلان مزور، بل انهيار الثقة نفسها.
فإذا أصبح الناس يشكون في كل صورة، وكل صوت، وكل مقطع، فإننا لا نخسر معلومة واحدة، بل نخسر الأساس الذي تقوم عليه المعرفة.
ولهذا فإن التربية في السنوات القادمة لن تكون تعليم الأبناء كيف يستخدمون الذكاء الاصطناعي فقط، بل كيف يقاومون الانخداع به.
سنحتاج أن نربيهم على التثبت أكثر من السرعة.
وعلى السؤال قبل المشاركة.
وعلى البحث عن المصدر قبل الإعجاب.
وعلى أن يقول أحدهم: "لا أعلم إن كان هذا حقيقيًا." بدل أن يقول: "رأيته في فيديو، إذن هو صحيح."
إن أخشى ما أخشاه أن يأتي يوم يصبح فيه الكذب أرخص من الحقيقة، وأسرع انتشارًا منها، وأكثر إقناعًا أيضًا.
وحينها...
لن يكون الذكاء الاصطناعي قد هزم عقولنا.
بل سيكون قد هزم عادتنا في التثبت.
د. عبد الكريم بكار
انتحار جديد في رواية إبستين!
نصيحة.. لا تفوّت هذه القصة.. وتذكّر أفلام "هوليوود" و"بوليوود".. وسواها!
يوم الاثنين الماضي عُثر على دانييل سياد، البالغ من العمر 69 عاما، ميتا يوم الاثنين في منزله بضواحي باريس، ولم يُكشف عن خبر وفاته إلا اليوم، من دون توضيح ما إذا كانت الوفاة طبيعية أم ناجمة عن جريمة قتل، مع تأكيد أن تحقيقا قد فُتح في القضية.
وكان الهالك (حسب "نيويورك تايمز") قد تعرّف على عشرات الفتيات والنساء الشابات لصالح جيفري إبستين، وورد اسمه نحو ألفي مرة في وثائق القضية. وفي رسائل بريد إلكتروني خاصة به، أشار إلى فتاة تبلغ من العمر 15 عاما، ووصف نفسه بأنه "صياد"، قائلا: "أحيانا أصطاد بسرعة، وأحيانا لا تكون هناك أسماك".
وقالت إحدى النساء اللواتي اتهمنه، معبّرة عن غضبها لأنه لم يُستجوب قبل وفاته: "لقد اختفت حلقة مهمة في السلسلة وكأنها لم تكن موجودة".
جاءت وفاة سياد (كان وكيلا لعارضات الأزياء) قبل تحقيق محتمل معه من قبل المدّعين العامين الفرنسيين، الذين فتحوا تحقيقا في قضية إبستين في فبراير الماضي، في ضوء المستجدات الجديدة.
وعلى مدار خمسة عشر عاما عرّف المذكور إبستين على عشرات "العارضات".
خذ هذه أيضا:
سياد هو ثاني شخص مرتبط بإبستين يُعثر عليه ميتا، منذ وفاة إبستين نفسه (بزعم الانتحار أيضا). فقد عُثر على وكيل عارضات الأزياء الفرنسي جان لوك برونيل، الذي توفي عن عمر يناهز 76 عاما، مشنوقا في زنزانته بسجن باريس عام 2022. وكان قد احتُجز في السجن لأكثر من عام بانتظار محاكمته بتهم الاغتصاب والاتجار بالأطفال لأغراض الاستغلال الجنسي، في إطار قضية إبستين.
بالله عليكم.. هل يمكن أن يحدث ذلك من قبل شخص أو حتى عدّة أشخاص؟
إذا كان نائب ترامب (فانس) قد اتّهم "الموساد"، فماذا سيقول الآخرون؟!
رواية حقيرة كانت برسم الدفن (انتحر إبستين أو قتل عام 2019) لولا الأجواء التي صنعها توحّش "الكيان" في حرب غزة، وجرأة الناس عليه وعلى أدواته بعد ذلك.
لا أحب أن أسترسل في الرد والنقاش مع أحد لكن أقول: تعلمت في هذه الحياة أن التلطف في بيان الرأي دون تجريح لمن نختلف معه هو أثمن من الرأي والذكاء والمخزون العلمي.
د. عبد الكريم بكار
خلاصة عن آخر أخبار الحرب..
"البلطجي الأحمق" يحارب بالتهديدات على مدار الساعة، وبقصف لم ينفعه ما هو أسوا منه، ولم يفتح مضيق هُرمز.
صديقه في تل أبيب، ينتظر الضوء الأخضر كي يُسرف في تدمير البنى التحتية المدنية، بدعاية التمهيد لإسقاط النظام الإيراني، ولأجل توسيع نطاق الحرب على أمل إلغاء الانتخابات المُقرّرة نهاية (أكتوبر) بعد أن أصبحت تبشّره بالرحيل.
كلاهما يعيش أسوأ أزماته الداخلية، ولا يمكن للمأزوم أن يُدير حربا ناجحة، فكيف وهي حمقاء منذ البداية؟!
لا يعني ذلك أن طرف الحرب الآخر مُرتاح تماما، فهو ينزف من دون شك، لكنه متماسك داخليا، والأفق أمامه جيّد بعد حصوله على جائزة "هُرمز"، وله سند دولي قوي أيضا (الصين وروسيا)، وإن بقي الدعم المُباشر محدودا.
معادلة قد تعني بقاء المراوحة لزمن لا يُعرف مداه، وستعتمد على نتائج انتخابات الكونغرس وعموم تفاعلات الداخل الأمريكي الرافض للحرب، بجانب جهود الوسطاء، ثم على مزاج "الأحمق" قبل ذلك وبعده.
غرابة الموقف المغربي.. من "الكيان"!
في وقت يعرّبد فيه نتنياهو على كل صعيد، في الخطاب والممارسات في قطاع غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان، وحتى الصومال، فضلا عن تحريضه على إشعال المنطقة بالحرب على إيران... في هذا الوقت بالذات، لا تتوقف الدوائر المغربية الرسمية عن اجتراح خطوات تطبيع مع "الكيان".
موقف بالغ الغرابة، ليس فقط لأنه يتناقض مع مواقف الغالبية الساحقة من الشعب المغربي، وعموم جماهير الأمّة، بل أيضا لأنه يجرّب المُجرّب مع "كيان" غادر.
ونذكّر هنا بأن العاهل المغربي هو رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي.. القدس التي تتم استباحتها ليل نهار، بالاستيطان والتهويد.
هامش: سأغلق التعليقات تجنّبا لتراشق تعرفونه جيّدا.. فالهدف هو النصح والأمل بإعادة النظر في هذا المسار الإشكالي.
يقول لها :
لا تقلقي، سأضع لك ابنائك الاثنين في نفس القبر
فترد عليه:
طيب انتظر ، يمكن أختهم تكون معهم
(بنتها مصابة وجروحها خطيرة، وتتوقع استشهادها)
مشهد عادي من يوميات امرأة من نساء أهل غزة
أم من ضمن 50 ألف أم، استُشهد أو أصيب أحد ابنائها
أمهات سالت أمام أعينهم دمـ.ـاء فلذات أكبادهم
لملموا أشـ.ـلائهم ، ودفنوا جثـ.ـامينهم
ثم عادوا ليصارعوا عذابات حياتهم، من حصار وجوع وفقد للمسكن والمأوى وحرمان من أبسط مقومات العيش، مع تنكيل الاحـ.ـتلال المجـ.ـرم بهم
● قد تراه مشهدا من مشاهد الصبر الأسطورية، لأمهات ونساء، يبدون وكأنهن ليسوا من عالمنا ، بل خرجوا للتو من كتب الصحابة والسيرة النبوية
● لكني أراه أحد أقسى مشاهد القهر والظلم
التي سيحاسبنا عليها الله، وسندفع جميعا ثمنها، في الدنيا قبل الآخرة
اللهم اغفر لنا يارب عجزنا وتقصيرنا 😢
#كذبوا_عليكم فالحرب مستمرة
لا تنسوا إخواننا في تركستان من صادق دعائكم، ولا أهلنا في غزة من دعمكم، ولا أسرانا عند الكيان من صادق دعائكم وابتهالكم، ولا أحبتنا في السودان من إسنادكم.
يتبع القتلة في غزة طريقة الاستنزاف المستمر، بعيدًا عن الضوء الإعلامي.
اليوم فقط، ومنذ فجر الجمعة، ارتقى 14 مسلمًا، نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، وأصيب 37 آخرون.
وقبل قليل قُصفت جنازة في النصيرات، فارتقى 8 ممن جاؤوا ليشيّعوا جنازة، فإذا بكلٍّ منهم يتحول إلى جنازة جديدة!
هل تتصورون حجم الشر؟
حتى الجنازة لم تَعُد مأمناً.
وحتى المشيّعون صاروا هدفاً.
اللهم الطف بأهل غزة، واربط على قلوبهم، وانتقم ممن ظلمهم وتآمر عليهم، وأعِنَّا على نصرتهم نصرة ترفع عنا بها إثم الخذلان.
من مقبرة شهداء #سربرنيتسا بالبوسنة اليوم، في ذكراها الحادية والثلاثين. فهل نتعلم درس التاريخ المكتوب أمامنا بالأحمر القاني العريض، ونوقف مذبحة #غزة قبل فوات الأوان؟