استقبلتُ وفدًا من عناصر الضابطة الجمركية الذين سبق أن سُرّحوا من الخدمة، وقد جاءت الزيارة في إطار التعبير عن شكرهم وتقديرهم للموقف الداعم الذي اتخذناه في سبيل إنصافهم، وذلك عقب إقرار مجلس النواب اقتراح القانون الرامي إلى إعادتهم إلى الضابطة الجمركية.
وقد أكدتُ خلال اللقاء أن إقرار هذا القانون يشكّل خطوةً في الاتجاه الصحيح لترسيخ العدالة وإنصاف من تضرروا نتيجة ظروف إدارية وتنظيمية خارجة عن إرادتهم، وأن احترام الحقوق وتطبيق القوانين بعدالة هما أساس بناء دولة المؤسسات.
تشرفتُ باستقبال وفد من أهالي موقوفي عبرا برفقة المحاميان الأستاذ محمد صبلوح والأستاذ حافظ بكور، وبحضور كل من السادة خالد الديماسي، هادي القواس، محمد الشامية، خالد البوبو، حيث تناولنا خلال اللقاء ملف الموقوفين الإسلاميين وقانون العفو العام، في ظل الحاجة إلى معالجة هذا الملف وفق مقاربة وطنية وقانونية قائمة على العدالة والمساواة وسيادة القانون، بعيدًا من أي استنسابية أو انتقائية.
أكدتُ أن العفو العام يجب أن يكون شاملًا وعادلًا، وألا يُصاغ على قياس فئة أو جهة أو مجموعة محددة، لأن أي قانون لا يطبّق معايير واحدة على جميع من تنطبق عليهم الشروط نفسها لا يكون عفوًا عامًا، بل يكرّس التمييز بين اللبنانيين ويعمّق الشعور بالغبن لدى فئات واسعة.
ما نشهده اليوم لحظة تاريخية و مصيرية وليس تفصيلاً سياسياً، هو بداية انتقال #لبنان من مرحلة الأزمات المفتوحة إلى مرحلة استعادة الدولة لدورها الكامل. الأمل الحقيقي يبدأ حين يصبح السلاح بيد الدولة وحدها ويعود القرار الوطني إلى مؤسساتها الشرعية 🇱🇧
• زيارة فخامة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن ولقاؤه الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكّلا محطة تاريخية، وأكدا وجود إرادة دولية ودعم واضح لمساعدة لبنان على استعادة سيادته وتنفيذ قراراته.
• دخول الجيش اللبناني إلى أول منطقة تجريبية في زوطر، وسط ترحيب الأهالي، يؤكد أن تنفيذ اتفاق الإطار بدأ فعليًا، وأن الدولة استعادت زمام المبادرة على الأرض.
• القرارات التاريخية التي اتخذتها الحكومة، وفي مقدّمها حظر الجناح العسكري لحزب الله وحلّه، تمثل بداية إنهاء المنظومة المسلحة غير الشرعية وحصر السلاح بيد الدولة.
• الولايات المتحدة، بصفتها ضامن اتفاق الإطار، انتزعت للمرة الأولى اعترافًا إسرائيليًا بعدم وجود أي مطامع في لبنان، فيما تؤكد المملكة العربية السعودية استمرارها في دعم الدولة اللبنانية ومسارها السيادي.
• التنفيذ الكامل والسريع لاتفاق الإطار سيُطلق مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والاستثمار، ويفتح الباب أمام مساعدات اقتصادية ودبلوماسية واسعة، شرط أن يلمس اللبنانيون، ولا سيما أهل الجنوب، عودة الدولة عبر الأمن والتنمية وفرص العمل.
• نثق بالجيش اللبناني وبقدرته على تنفيذ هذه المهمة الوطنية، فيما لم يعد حزب الله قادرًا على فرض معادلاته السابقة، وما يصدر عنه لن يغيّر مسار الدولة نحو استعادة سيادتها الكاملة.
• نتمسك باتفاق الإطار برعايته وضمانته الأميركية، وندعم الحكومة في استكمال تنفيذه، لأن هذه الفرصة تمثل الطريق الوحيد لبناء دولة قوية، سيدة، مستقرة، وقادرة على استعادة ثقة اللبنانيين والعالم.