أعتذر لإيران إن خانتني نفسي ولو للحظة فظننتُ أنها قد تتخلى عنا.
كما أعتذر للسلطة اللبنانية إن أحسنتُ الظن بها ولو للحظة، فتصوّرتُ أنها قد تفعل شيئًا لصالحنا!
#شكراً_إيران
كثيرا ما اثار البعض فكرة الترحيل، الترانسفير، تخوّف البعض، والبعض الآخر هدد بها، وكأنها قدر، هناك من لم يخجل بالتهديد المباشر: إلى العراق، إلى إيران.
بعيدا عن موازين الديموغرافيا، بعيدا عن السلاح، بعيدا عن كل شي. هذا الفان (الميني باص) بالمراتب المحملة على ظهره (الفِرِش بلهجتنا)، هذا الراعي الذي هرع قبل أن يعرف إذا ما كان وقف النار يشمل قريته أم لا، حسونة وعلوشي وعباس وزنوبة وفطومة وكوثر وحوراء، أبو علي وأم حيدر وأبو كرار وجعفر وغيرهم، روحيتهم العالية، تمسكهم بأرضهم الذي لا يشبه تمسك أي أحد آخر، لهفتهم للعودة حتى إلى الركام، إلى الغبار، إلى رائحة الضيعة ولو كانت ملوثة بالبارود. هؤلاء أهل الأرض وترابها، هؤلاء يخرجون لاتقاء خطر الصواريخ والقصف، لكن أحداً في هذا الكوكب، لن يستطيع اقتلاعهم من أرضهم. يشبهون الأودية والجبال، حاول أن تقتلع واد أو جبل! نسافر ونعود، نُهجّر ونعود، نموت ونعود ولو جثامين، لكننا نعود، هل تعلمون لماذا؟ لأننا أهل الأرض وترابها. وكما قالت صبية جنوبية يوما: بدك تهددني هدد!
الخلاصة
ستصرّ إسرائيل على فصل الجبهة اللبنانية عن الاتفاق الإيراني–الأميركي، لكن القيود المفروضة عليها هذه المرة أكبر. قد يقول أحدهم إن سيناريو ما جرى في وقف إطلاق النار السابق قد يتكرر. حينذاك لم يكن الثقل العسكري الإسرائيلي منصبًّا على لبنان، أما بعد نقل الثقل العسكري إلى لبنان واحتلال مناطق جديدة ودفع ثمن ذلك، فإن العملية العسكرية استنزفت نفسها.
فأي عمل عسكري يخدم هدفًا سياسيًا، والهدف السياسي الذي ستحصل عليه إسرائيل، سواء كانت في الشريط الأصفر أو في بيروت، هو نفسه. لذلك قال رئيس أركان الجيش إيال زامير قبل أيام إن الاتفاق الآن أفضل من الاتفاق بعد أشهر، وذلك بسبب كلفة الحرب.
شخصيًا، أعتقد أن إسرائيل ستوقف إطلاق النار، وستنسحب من المناطق التي احتلتها، على أن تبقى في النقاط الحاكمة وفي الخط الأصفر.
حاليًا، علينا أن ننتظر التنفيذ، وهذه المرة تبدو إمكانية التنفيذ أكبر.
في إسرائيل، يُنظر إلى الاتفاق على أنه سيئ. فالصحفيون المؤيدون للحكومة والمعارضون لها يهاجمون الاتفاق وترامب.
استناداً إلى ما كنت قد كتبته قبل أيّام، ومع البعد اللبنانيّ المتجدد، والاعتراضات التي تتصاعد داخل إيران على الاتفاق، والشكوك التي لم تهدأ حيال التزام واشنطن بتعهّداتها، والمواقف التي تتبدّل عند دونالد ترامب من يوم إلى يوم، وإسرائيل التي تُصر على شروطها المستحيلة، يبقى أي اتفاق بين واشنطن وطهران أقرب إلى سراب. يلوح من بعيد إلى الحدّ الذي يوحي بأنّ الوصول إليه مسألة وقت. ثُمّ يتراجع.
وحتى لو جرى توقيع الاتفاق، فهو برأيي لن يخرج من مساحة السراب. فالعقبات التي تعترضه أعمق من التفاصيل التقنية وأبعد من الإجراءات: انعدامُ ثقة متراكم، وتوقعات رغائبية يقرأ فيها كل طرف فيها ما يشتهي، والتزامات إقليمية تصطدم عند كل منعطف. قد يصنع الاتفاقُ لحظةَ أمل عابرة. لكنّه كالعادة، يبدأ بالتحلل قبل حتى أن يجف حبره.
في هذه الحرب من يقاتل بهدف النجاة لن ينجو، ومن يريد اتفاقا لمجرد الاتفاق، فلن يحصّل أفضل مما حصل عليه محمود عبّاس. هذه حرب طويلة بغض النظر عن فترات الاستراحة التي قد تظهر بين الفينة والأخرى، هي حرب وجودية، والحروب الوجودية لا تنتهي بابتسامات على الجانبين.
انا مش عم حمّل مسؤولية الحرب لجيشنا الوطني ولا للدولة اللبنانية ولكن فرضا وصل المجرم الاسرائيلي على بيروت كمان الجيش بدو ينسحب ؟ طيب جبل عامل عموما والنبطية وجزين ومرجعيون ومشغرة وغيرهم مش بلبنان ؟
لا!!
ليس جهلاً ولا زلّة لسان…
رئيس الحكومة نواف سلام اليوم:
"إنّ رفض إيران اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الحكومة اللبنانية مع إسرائيل جاء بهدف التأكيد أن القرار في لبنان بيدها"…
أُقسِمُ بأنني أتجنب التعليق على معظم كلام دولته ليس لشيء إلّا لأنني أُراعي موقعه وحالته النفسية،
ولكنه أحياناً لا يترك مجالاً إلا لدفعنا إلى وضع النقاط على الحروف:
١- ربّما نسيَ دولته أنه كان اوّل من رفض أن يشمل الاتفاق الاميركي الايراني السابق في باكستان وقف النار في لبنان،
وتلاقى موقفه مع نتانياهو يومذاك، فكانت النتيجة مجزرة يوم الاربعاء الأسود الذي شنّ فيه ١٠٠ غارة جوية على بيروت وضواحيها وتوسيع إحتلال إسرائيل للجنوب وتدميره.
وبالتالي وبأي منطق موزون يمكن ان يفكّر دولته أنّ اميركا المعادية لإيران قد سلمت لبنان إليها في ذلك الاتفاق، بينما كان القصد منه وقف النار فقط وليس التفاوض عن لبنان!!
٢- كذلك، ما من لبناني إلا وقرأ بيان واشنطن الأخير بعد مفاوضات لبنان وإسرائيل، والذي نصّ على حق إسرائيل بالإحتلال وباستمرار النار من قبلها ومنع عن لبنان وجيشه عن اي حق بالدفاع، ومن دون اي خطة او جدول زمني يُلزم إسرائيل بأي خطوة، فكيف تكون إيران او غيرها قد عطّلت إتفاقاً لم يكن فيه وقف إطلاق نار لصالح لبنان أصلاً؟!
٣- ثمّ، كيف لرئيس الحكومة المفترض به ان يحرص على توفير كل نقطة دم عن شعبه او هدم بيت وتهجير قرية في بلده، أن يرفض وقفاً للنار من أي جهة أتى، ولا سيما من اتفاق اميركا وايران طالما أنّ اي تفاوض مباشر او غير ه مع اسرائيل حول الجنوب سيعود حكماً إلى حكومة لبنان والى التوافق الوطني ومن ضمنه المقاومة؟!
٤- وبالتالي ما صرّح به رئيس الحكومة ليس خطأً ولا عيباً، بل جريمة موصوفة بحق لبنان وشعبه ولا سيما بحق الجنوب وأهله،
والمؤسف جداً هنا أن يكون السفير الاميركي في لبنان في تصريحه ادناه👇👇ورغم عداوة بلاده لإيران، أكثر وطنية وأعمق فهماً وأوفر ثمناً على لبنان ممّن هم في أعلى السلطة والرئاسة عندنا…
نتطلع الى السلام معكم بعدما نقتلكم مدنيين ، صحافيين ، مسعفين، هيئات صحية ، طواقم طبية ، مهندسين، سكان قرى في بيوتهم عاديين ،
وبعد ان ندمر منازلكم ونحرق ارضكم وحقولكم ، ولا نرحم المستشفيات التي تعالجكم.
كم هي شفافة ومسالمة هذه الدعوة ،
بتنقْطّ دم .
لكن مُطلقَها سيجد في لبنان مَنْ يسيل لعابه لها.
ايران الشيعية لم تتدخل لصالح حزب الله في اصعب حروبه عام ٢٠٠٦ ، ولم تتدخل عندما اغتيل نصر الله واوشك حزب الله على الانهيار ٢٠٢٤،
لان تدخلها محكوم بالقدرة والجدوى واللحظة الدولية المناسبة في ظل ميل ميزان القوى لصالح اسرائيل وامريكا، وليس بالعامل الطائفي،
ولو كان العامل الطائفي وحده هو محدد تحركات محور ايران بوجه اسرائيل لما كانت:
ساحة جنوب لبنان الشيعية هي الوحيدة التي فدت ساحة غزة السنية "بالروح والدم" قولا وفعلا..
وما كانت ايران الشيعية هي الدولة الوحيدة التي سلحت ومولت مقاومة غزة السنية لسنوات،
ولذلك فقط، اسرائيل تحاربها !
ما قصّر فيها حسن الدر للاعلامية منار.. مش بس انت مستغرب كلنا مستغربين من ايمتى منطلّع صحيفة صهيونية وكاتب صهيوني عالمنار؟؟ يا عيب الشوم.. من فترة منقلكن منار عندها شطحات اعلامية يجب وضع حد له عدا اسلوبها المستفز بمقاطعة المحاور.. وقفولها ال extreme