يتضاعف إستغناء الإنسان
كلما ازداد أدبه وعلمه ومعرفته.. بزمانه وحياته وغاياته..
فتزداد إنتقائيته لأصحابه ونوعية الأشخاص من حوله..
وتقل حتى بعض أحلامه
ويدرك أين ومتى وكم يبذل من نفسه وطاقاته بما هو أصلح وأنفع لنفسه..
مهما وصل الإنسان من النضج والوعي والثقة بالنفس ومعرفته بها،
إلا أنه يحتاج لإضاءات الآخرين ..
لإنها تصحح بعض الأمور التي لا يراها،
وتختصر عليه بعض المسارات،
وتمنحه آفاق جديدة يجهلها.
فما أوتيتم من العلم إلا قليلاً
إذا سألتَ اللهَ الحكمةَ تعلَّمتَ الصَّوابَ في الجواب، فمِن مهام الحكمة ترتيب العقل، فالعقلُ عنده أخطاء تحتاج إلى تصحيح، والْتِواءات تحتاج إلى تقويم، وتشتُّت يحتاج إلى تركيز، وكَدَر يحتاج إلى صفاء، ومن تجلّيات الحكمة أن تدرك بأنّ الخيرَ ليس ظاهرًا في الوسيلة إنما في باطن النتيجة!
كُلما مضى بك الزمن، ستُدرِك أنّ المرونة ركيزة أساسية لتحيا بهناء وسلام، وأن لا شيء يستحق أن يعكر صفو لحظاتك الثمينة، وأن إعطاء كل شيء حجمه الحقيقي يحفظك عن الكثير من الشقاء، وأن الأمور قد تكبر أو تصغر وفقًا لتقييمك وتعاملك؛ فاختر لنفسك ما تشاء.
عندما ننضج ، نتوقف عن سباق الأفضلية والقوة ، ونتوقف عن إثبات صحة رؤيتنا وإبهار الآخرين ، ندرك أن جمال الحياة يكمن في فرادتها وعمقها ، وأن النضج لا يرتبط بالعمر بل بتجاربنا ومعرفتنا ، يغير النضج علاقتنا مع الأشياء ، ندرك قيمتها دون أن نتملكها ، وهو مفتاح الفصل بين السعادة واللذة
عش اللحظة، ولا تكدر صفوها على نفسك..
اطمئن .. فحياتك مرتبة مسبقاً، وكل شي يحدث في وقته.. في وقته فقط.
المطلوب منك أن تعيش اللحظة بما ينفعك ويسعدك..
وليس المطلوب منك أن تقلق وتتوتر على أمور محسومة منذو وقت طويل..
هذه دعوة للاطمئنان.. وليست دعوة لترك العمل.
ركز على ماتحب،اجتهد ألف مرة،انتق سكان قلبك،واختر رفقاء دربك، أحط نفسك بالكبار، ورافق شبيه قلبك،تمسك بإخلاص قصدك، وضبط نيتك، وخذ من القران رؤيتك،واختر لحياتك جسر التعب،واعلم ان الراحة بالترك، والقوة بالتخلي،وليس الترك كبرٌ يفسد حاجتك،ولا التخلي اعتماد دون توكل ولا تفرد دون استشارة