نحن نحتاج إلى فلسفة عميقة تدفع الإنسان إلى أهم مرتكزات الحياة ألا وهي ( التصالح مع الذات ) ، الحياة اليوم تدفع بالإنسان إلى حالة لرفض نفسه ، لانها مغايرة لنماذج سوق القبول ، حالة تتجة لافق التعايش و عمق الإنتماء ، رفض للملامح ، للثقافة ، للتفاوت ، للقدرات ، محاولة اللحاق بنماذج صورية و أنماط حياة و امتداد للجذور ، لم تعد عمليات التجميل تختص بالملامح لاجل رؤية ما نتمنى ان نتمثل به ، بل حالة طاغية على كل جوانب الحياة ، نرفض بعمق ان نقبل بذلك التفاوت في القدرات و الإمكانيات و حظوظ النجاح ، نرفض حتى أنفسنا ، القدرة على التصالح مع وجودك يحررك من تبعية العالم و يسمح لذاتك المتفردة ان تميزك في بحر من اوهام التشابه
يقال إن الإيمان لا يُورث وإنما الذي يُورث هو التقاليد والطقوس واحترامها، يمكن للإنسان أن يحضر الشعائر وأن يتكلم بلغة جماعته الدينية أو الأيديولوجية، دون أن يكون قد عاش تجربة إيمان حقيقية أو فحصاً واعياً لما يردده من معتقدات.
هنا يبرز دور الاستبطان أو التأمل الداخلي: أن يقف الشخص مع نفسه وقفة مساءلة صادقة يراجع فيها ما ورثه من أفكار وقيم، ويميز بين ما يتبنّاه عن قناعة وما يردده بحكم العادة والخوف والولاء للجماعة.
عندما تعرف الإنسان الصح ، يحررك من وحوش الطبيعة البشرية ، من شرح نفسك ، من ضبابية التفسير ، من لعنة التردد ، وحين تعرف الإنسان الخطأ فإنك تعرف صور لا متناهية من الشخصيات ، كل ما تعمقت تلك العلاقة ، انت تعرف المزيد من البشر إلا هو ، انه نوع من العمى ، الإنسان الصحيح قابل للتنبؤ ، لأن العقل يدفع لذات الإحتمالات بصرف النظر عن تناقض الظروف، بينما ذلك الإنسان الخطأ يتنقل بين احتمالات لا متناهية في الموقف الواحد وثبات الظروف .
يقول الفيلسوف الكبير سينيكا و في شذرة فلسفية رفيعة تفسر تلك المعضلة التي تكتنف العلاقات الإنسانية حين قال :
" الإخلاص لما هو صحيح مسألة بسيطة ، الإخلاص لما هو خطأ معقد و يتخذ تنويعات لا نهائية ، والأمر نفسه في شخصيات البشر ، الذين يتبعون الطبيعة تلقائيون وغير معقدين ، ولا يختلفون إلا بدرجة قليلة ، بينما أولئك المشوهون مختلفون بلا حدود عن الباقين و مختلفون بنفس القدر في ما بينهم "
"ليست صُدف بل هي خيوط قدرك، كل هؤلاء الناس الذين أعطوك بعض الدروس، وكل أولئك الرائعين الذين أناروا سماءك عندما خلت من النجوم، إن خيوط قدرهم كُتب لها أن تُلامس خيوط قدرك، قبل البدء وقبل كل شيء.. لذلك البعض تشعر معهم وكأنك تودّ قول: مرحبًا أنا أعرفك، أين كنت كل هذا الوقت؟"
صبحكم الله بالخير .. نتكلم؟ .. أوكي ..
منذ الأزل .. كل المتفجرات اللي تعرضت لها الكويت .. كل الاعتداءات و التهديدات .. كل الغزو و محاولات الغزو .. كل الصواريخ و القذائف .. كل الارهاب و محاولات الترويع .. كل أسلحة الخلايا الإرهابية .. كلها كانت دايماً تكون إسلامية .. نغمض عيونا و الا نقول الصراحة؟! .. هذي الصراحة .. الحين إنت تبي تروح تأوّل و تفسر و تعصر الأحداث عشان تخلي أعداء الكويت خارج هذه الأمه .. كيفك .. عليك بالعافيه إنت إستلمت المناهج و المنابر و الصحافة و خلقت لنا عالم موازي فيه حقائق موازية .. لكن التاريخ واضح أمامنا ..
تبيها بالتاريخ البعيد .. تامر أمر .. ترهيب الجماعات الصغيره و اخضاعها بالقوة لم يكن فيه مصلحة للمواطن البسيط و لكن منفعة لسلاطين الكيانات الكبيرة و نفخ لنفوذهم و غنائمهم و سباياهم .. أما الرايات التي علمونا إنها أهم من حياة المواطن فهي غسيل مخ .. صدام غزا الكويت و صفقوله و قالوا تهون الكويت و يهون الشعب الكويتي في سبيل تكوين كيان إسلامي عروبي قوي .. أنا كنت عايش و قريت هذا الكلام .. ما يذكركم بشي بالتاريخ؟! ..
يا رجل العالم الغربي كان أكثر تصميماً و إصراراً على تحريرنا من العالم الإسلامي المتردد المنقسم .. و تاليتها قالولنا إن الغرب طمعان فينا عشان جذي حررنا !.. و بعضنا صدقهم و صفق لهم و نسى تخاذل القائل عن نصرتنا ! .. ما أقولك العالم الغربي ملاك و لا حتى ربع ملاك .. لكن من هم أعداء الكويت المباشرين عبر التاريخ ؟!
اذا هذي الازمات ما تخلينا نستبصر .. عمرنا ما راح نستبصر .. و أنا ما أقولك الأطراف الخارجية طيبين .. لكن أقولك إن المناهج و المنابر و الإعلام يخلونك طول الوقت متوهم ان العدو الرئيسي خارج هذه الأمه و لذلك إنت ككويتي كل مره تتعرض لنفس الغدر و تنصدم ..
ما قلت كل اللي في بالي و لا تكلمت بقصص تاريخية عشان المحاذير القانونية .. لكنها دعوة للتفكير بصراحة و بتجرّد من التلقين الكاذب التافه المزمن .. كل دولة لها أعداءها و احنا أعداءنا طول الزمن الناس اللي خليناهم قريبين .. مالي شغل بعداوات الدول الأخرى .. يمكن في دول إنت تحبها أو تنتمي لها فكرياً و دينياً لها عداوات من خارج الأمة .. لكن دولتنا الكويت منو أعداءها الصريحين بدون لف و دوران؟ .. بتقولي مؤامرات .. ما فيني حيل أفنّد هذا الغثاء المقرر على عقولنا ..
و بناء عليه .. الأولوية في التعامل مع الآخر هي المصلحة الوطنية و جودة نوايا و سلوكيات الطرف الآخر .. أما مسألة التعامل بالتغافل و الشعارات الكيوت مع الطرف الآخر لمجرد إنتماءه لهذه الأمة فهذا مرفوض .. أنا أحترمك لأنك شخص جيد بسلوكيات محترمة و منطلقات مسالمة .. لكني لن أحترمك و آمن لك لمجرد إنتماءك لهذه الأمة ..
الكويت أولاً .. لذلك أي محاولة لتزييف تاريخ الأمن القومي للكويت خيانة .. خيانة مكتملة الأركان ..
و أنا اعتذر اذا كلامي يزعّلكم .. أنا آسف ..
@1M8li جب، السيناريو هذا مستحيل بالحرب هذي، بس تبي الناس تعيش هلع بناء على وهم.
وبييع الله يشغلك بنفسك ان شاء الله.
الأمور طيبه، شهر او اذا كلش كلش نهاية السنه وترد الحياة طبيعيه باذن الله مثل قبل واحسن.