لن يعتذر العلويون المرتبطون بالنظام الأسدي عن الجرائم، لأنهم أولًا لا يعترفون أصلاً بارتكابها، ولا يعتبرونها جرائم من الأساس، وثانياً لأنّ كثيراً منهم شارك فيها أو برّرها انطلاقاً من عقيدة وقناعة، وثالثاً لأنّهم تعاملوا مع السنّة السوريين بوصفهم ملكية سياسية وأمنية خاصة، يحقّ لهم أن يفعلوا بهم ما يشاؤون.
لم يكن الأمر مجرّد شعور بامتلاك سورية ومن فيها، أو احتكار تعريف المواطن الصالح والخائن، بل وصل إلى حدّ الشعور بالاستحقاق والسلطة على الحياة والموت: من من السوريين يستحق الحياة ومن لا يستحقها، بل وحتى من يستحق الجنة ومن يستحق النار، خاصة بعد التأثر بالعقيدة الشيعية الخمينية.
من ينكر هذه الوقائع يشبه من ي��في الأوساخ تحت السجادة، ثم يظنّ أن الغرفة أصبحت نظيفة.
هذه هي سوريا التي نحلم بها، سوريا التي لا تنس ألمها، لكنها تحوّله إلى تضامن، سوريا التي ترى في إنقاذ الأرواح واجباً إنسانياً مشتركاً، يتجاوز الحدود والجغرافيا والسياس��.
🥹🤍🇸🇾
في عام 2023، عندما ضرب زلزال السادس من شباط المدمّر سوريا وتركيا، كانت مناطق شمال غربي سوريا الأكثر تضرراً في سوريا، ومع ذلك لم تتمكن فرق الإنقاذ الدولية من الوصول إليها في الساعات والأيام الحاسمة الأولى بسبب الظروف السياسة حينها، كما لم يسمح نظام الأسد لأي فريق أو مساعدات أن تعبر من مناطق سيطرته إلى أرياف إدلب وحلب.
يومها، وجد السوريون في شمال غربي سوريا أنفسهم أمام كارثة كبرى بإمكانات محدودة، ووقف الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، ومعه الأهالي، في مواجهة العجز والوقت وجبال من الركام، كانوا يسابقون الزمن، وينبشون بأيديهم بين الأنقاض، بحثاً عن حياة يمكن إنقاذها، وعن صوت ما يزال يقاوم تحت الركام ونجحنا يومها بإنقاذ مئات الأرواح.
أما اليوم، وفي سوريا التي نريدها ونؤمن بها، سوريا التي تحفظ قيمة الإنسان، أرسلت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث فريق بحث وإنقاذ متخصص، يضم عناصر من الذين استجابوا لكارثة زلزال شباط 2023، ليقطعوا مسافة تتجاوز 10 آلاف كيلومتر، ويشاركوا في أعمال الإنقاذ والاستجابة الإنسانية عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا.
هذه هي سوريا التي نحلم بها، سوريا التي لا تنسى ألمها، لكنها تحوّله إلى تضامن، سوريا التي ترى في إنقاذ الأرواح واجباً إنسانياً مشتركاً، يتجاوز الحدود والجغرافيا والسياسة.
بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية، وبتنسيق من معالي وزير الخارجية، أرسلنا في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث فريق متخصص في البحث والإنقاذ للمشاركة في أعمال الاستجابة الإنسانية وإنقاذ الأرواح جراء الزلزال الذي ضرب فنزويلا، وانطلق الفريق السوري إلى فنزويلا بالشراكة مع فريق البحث والإنقاذ الدولي بقوة الأمن الداخلي "لخويا" في دولة قطر الشقيقة.
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّ��سَ جَمِيعاً﴾
#وزارة_الطوارئ_وإدارة_الكوارث #سوريا #فنزويلا #زلزال_فنزويلا
@RaedAlSaleh3 الله يحفظكم لأهاليكم وللبلد ويبارك بوزارة الطوارئ على جهودها الجبارة ويجزيكم ج��ة عرضها السماوات والارض
سبحان الله كيف عم تتحول سوريا من بلد منكوب محتاج المساعدة لبلد قادر يساعد غيره .. الله يحفظ حكومتها 🇸🇾🇸🇾