يا حي يا قيوم…
قلها يا مكروب…
قلها يا مضطر…
قلها يا من أرهقته الذنوب، وأتعبته الهموم.
فإنك تنادي الحي الذي لا يموت، والقيوم الذي قام كل شيء بأمره، ولا يعجزه كشف كربٍ، ولا تفريج همٍ، ولا قضاء حاجة.
يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
طمئنوا الخائفين:
بأن الكون كله يسير بأمر خالقه،
وأن من يأوي إلى الله لا يميل ولا يقع.
قولوا للقلوبِ المرتجفة:
إنَّ وراء الأقدار لطفًا خفيًا،
وإنَّ التدبير الذي يجري في السماء أرحم بنا من تدبيرنا لأنفسنا!
﴿فالله خيرٌ حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾ ❤️
على المستوى الشخصي ..
الأزمة عادةً تأتي معها فرص تحول إيجابي ، ونقلة في الوعي ، ونضج ، وتوسع في الرؤية ، وقيمة أعلى للذات ، وتجاوز ، ومناعة عاطفية .. وتصالح مع الماضي والحياة وكل شيء..
كل أزمة لها جانب مضيء..
اطمئن.. وتفاءل .
﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾.
لم يقل: قولوا شكرًا، بل قال: اعملوا.
فالشكر الحقيقي ليس كلمة تُقال، وإنما طاعةٌ تُفعل، وعبادةٌ تُؤدى، ونعمةٌ تُستعمل فيما يرضي الله.
فكل سجدة، وكل صدقة، وكل برٍّ بالوالدين، وكل ذكرٍ لله… هو شكرٌ عمليٌّ لله على نعمه.
﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾، فكن من هذا القليل.
ياالله ….نحن نمضي في الحياة كمن يحمل كوبًا ممتلئًا حتى حافته؛ نحاول أن نسير بحذر حتى لا ينسكب مافي قلوبنا من حزن. لكننا نتعب…من تظاهرنا الدائم بأننا بخير. وعندما يثقل الحمل، لا نجد مكانًا نضع فيه قلوبنا بأمان إلا عندك…..
ياالله…. إن لنا قلوبًا تشتاق إلى السكينة كما تشتاق الأرض العطشى إلى المطر…..
يالله….اجعل آخر ما نستند إليه في هذه الحياة أنك القريب حين يبتعد الجميع، والأنيس حين يكثر الصمت، والرحمة حين تضيق بنا أنفسنا…..
يالله ….اجعل آخر ما يسكن قلوبنا يقينًا هادئًا لا تهزه الأيام، ولا تغيّره تقلبات الحياة؛ يقينًا بأنك كنت معنا في كل لحظةٍ ظننا فيها أننا وحدنا….
يالله …..اجعل آخر ما يسكن قلوبنا… حبك الذي لا يزول، وقربك الذي لا يتغير، والطمأنينة التي لا تُشترى من الدنيا…
………….اللهـــــمَ آمين……..
وامنن علي براحةٍ تكفيني شر القلق، ودبِّر لي قادم الأيام، واشرح صدري لها، وآتني من فضلك وكرمك، وكن معي، اجعلني مطمئنًا يارب، أَسكن قلبي وما حوى بما تحبه وترضاه، أخرجني من ضيق التفكير لسعة التدبير، ومن ظلمة الخوف إلى ضياء الرجاء.
إذا هم قصروا معك.. لاتقصر مع نفسك
إذا هم لم يهتموا بك.. اهتم بنفسك
إذا هم لم يراعوا مشاعرك.. قدم لنفسك الحب ..
خذ حقك من الحياة بهدوء .. لاتنتظر يداً متعاطفة تمتد لك.
لكن انتبه ..
لاتضطرك أنانية شخص ما أن تغير طبيعة نفسك الجميلة.. لاتكن أنانياً ، ولا تحمل حقدًا .. فهذا يضر بك.
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾
قد نتساءل أحيانًا: لماذا حدث هذا؟ ولماذا تأخر ذاك؟ ولماذا افترقنا؟ ولماذا بكينا؟
ثم تمضي الأيام، فنكتشف أن الله كان يدبّر لنا بلطفه ما لم تكن عقولنا لتدركه، وأن الأقدار التي أوجعتنا يومًا كانت تحمل في طياتها رحمةً خفية…
كم من بذرةٍ ظنت أن التراب نهايتها، وكان الله يهيئ لها أن تصبح شجرةً يستظل بها الناس…
وكم من ليلٍ طال على قلبٍ حزين، ثم أشرقت بعده شمسٌ جعلته ينسى طول العتمة…
ياالله…
علّمنا أن نرضى بما قدّرت، إذا أخذتَ منا شيئًا، فاملأ قلوبنا يقينًا أن ما عندك خيرٌ وأبقى.
وإذا أخّرت عنّا أمنية، فاجعلنا ننتظرها بقلبٍ مطمئن، يعلم أن الخير لا يأتي إلا في الوقت الذي اخترته…
يا الله…
كم نظن أن الأقدار تُبعدنا، وهي في الحقيقة تقرّبنا إليك….
ياالله ….
كم يشبه قلب الإنسان عصفورًا صغيرًا ابتلّ جناحاه بالمطر…يرتجف من البرد، ويظن أنه لن يستطيع الطيران مرةً أخرى، ثم تشرق الشمس قليلًا، وتجف أجنحته، ويعود يحلّق في السماء وكأن شيئًا لم يكن…
وهكذا قلوبنا يا الله…
قد يثقلها حزنٌ، أو يرهقها انتظار، أو يكسرها فقد، لكنها ما دامت بين يديك فلن تبقى منكسرة إلى الأبد.
ستأتيها شمسٌ من رحمتك، وتجف دموعها، وتعود إليها الحياة من جديد….
اللهم اجعل أقدارك في أعيننا رحمة، واجعل أيامنا تمتلئ بالرضا،وقلوبنا بالسكينة…..
" خبر رحيلنا سيكون مجرد حالات في الواتساب، ومنشورات في مواقع التواصل، لأيامٍ معدودة، وبعدها سنُنسى. ولن يتذكرنا إلا أهلنا والمقرَّبون جداً منا . حتى مَن كان يذكرنا مع مرور الأيام وتتابع السنوات ستأخذه مشاغلُ الحياة عنا، ويألفُ أماكنَنا الخالية. ثم يأتي جيل لم يعرفنا نهائيًا، ولم يسمع بِنا. وهكذا سنة الحياة؛ لندرك يقينًا أنه لن يبقى لنا سوى عملٍ صالح يكون - بعد رحمة الله - سببًا في اجتماعنا بمن نُحبهم في الجنة؛ حيث لا فقدَ ولا غياب!
فكرة لخبيئة…
لا تُجادِل في باطل، ولو كنتَ قادرًا على الانتصار فيه.
اترك المراء ابتغاءَ وجهِ الله، فإن سلامةَ قلبك، وحفظَ لسانك، وطلبَ مرضاةِ ربك؛ أعظمُ من كسبِ جدالٍ لا يزيد الحقَّ إلا غربة. قال النبي ﷺ:
«أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربضِ الجنةِ لمن ترك المراء وإن كان مُحقًّا.»
أنت مدين بعظيم الامتنان لكل من دافع عنك وأنت غائب، وآمن بك وأنت مهزوم، وبقي معك وأنت منطفئ، وستر عيبك، وحفظ قدرك، ولم يبعك في أول اختبار، فليس كل من أحبك أمامك وفيًّا، لكن من صانك خلف ظهرك، وستر وجهك ذلك الذي يستحق أن يبقى في حياتك اولوية.
حالةُ الواتساب نعمةٌ من نعمِ الله في هذا الزمان، ومنبرٌ مفتوحٌ يبلغُ الآفاقَ في ثوانٍ معدودة.
فكم من آيةٍ أيقظت قلبًا، وكم من حديثٍ أحيا همةً، وكم من كلمةٍ صادقةٍ كانت سببًا في هدايةٍ أو توبةٍ أو إصلاح.
غير أن الشيطان يثبِّط كثيرًا من الناس عن هذا الباب، فيقول: وما الفائدة؟ ومن سيقرأ؟ وما أثرُ حالةٍ عابرة؟ ولو علم أن الله قد يجعلها مفتاحَ خيرٍ لا ينقطع، وأن كلمةً واحدةً قد تغيِّر حياةَ إنسان، لما استصغر معروفًا قط.
فلا تحقرنَّ ما تستطيع نشره من الخير، واجعل حالتك بابًا للذكر، والعلم، والدعوة، والتذكير؛ فما يدريك؟ لعل الله يكتب لك بها هدايةَ قلبٍ، أو دعوةً صادقةً في ظهر الغيب، فيكون أجرُها باقيًا ما بقي أثرُها.
فكرة خبيئة..
اكتم غيظًا في موقفٍ أنتَ قادرًا فيه على الرد، ابتغاءَ وجهِ الله.
قال النبي ﷺ:
«مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وهوَ قادِرٌ على أنْ يُنْفِذَهُ؛ دعاهُ اللهُ سبحانَهُ على رُؤوسِ الخَلائِقِ (يومَ القيامةِ) حتى يُخَيِّرَهُ مِن الحُورِ العِينِ ما شاءَ"
خبيئةٌ لا يطّلع عليها أحد، لكن أجرها عند الله عظيم.
تدري أنَّ اللّٰه يدافع عنك
بسبب نيتك الطيبة
وروحك النقية ؟
أحياناً تكتشف أنَّ اللّٰه يحمي
سمعتك وأنت صامت ، وينقذك من نوايا لا تعرفها، ويصرف عنك، حقدًا لم تره، ويُبعد عنك أشخاص يتمنون لك الأذى، ويُقرِّب منك من يحمل لك الخير .
كلُ هذا بسبب ما في داخلك من نقاءِ وإخلاصٍ لا يراه إلا اللّٰه
لا تغترّوا بصخب الحياة كم من غدٍ انتظره صاحبه ولم يأتِ وكم من كلمةٍ بقيت حبيسة قلبٍ حتى فات أوانها فلا تؤجلوا حبًا ولا تؤخروا عفوًا ولا تحملوا في صدوركم ما لن يستحق أن يرافق ذكراكم خفّفوا أثقال أرواحكم قبل الرحيل فالدنيا ممرّ قصير مهما اتسع امضوا خفاف الأرواح طيّبي الأثر فحين تنطفئ خطواتنا على الأرض يبقى ما أشعلناه من نورٍ في قلوب الآخرين 🩵🌧️
قبل أن تُطوى صحيفتك الأخيرة…
ازرع في طريقك معروفًا، وأخفِ لله صدقةً، وأطِب قلبًا منكسرًا، وأحسن إلى من حولك.
فبعد أن تموت، لن يبقى في ألسنة الناس إلا ما رأوه من خُلُقك، وما وصلهم من إحسانك، وما خلّفته من أثرٍ طيب.
فاجعل لك عند الله أعمالًا خفية، فإنها أبقى من كل شهرة، وأعظم من كل ثناء.