اغتيال هنية كأحد ضيوف تنصيب الرئيس الإيراني الجديد بزشكيان. وفي مقر إقامته بحراسة مشددة من الحر..س الثو..ري تعد إهانة كبيرة للنظام هناك. وإهانة للمحور كله.
لكن من اعتاد الهوان واللطمات. فلن يغضب لا لقتل هنية ولا لعشرات الآلاف الذين يسحقون في غزة.
الله يسهل عليك وعلى جميع من سبقوك ومن سيلحقون بك من المجاهدين الصامدين الشرفاء الأوفياء لدينهم ولأهلهم ولترابهم ولقضيتهم ..
إلى جنات الفردوس يا أبا العبد هنية ..
==
بَرّا به انشروا وصاياه لأبناء شعبه 👇
نتنياهو نجح تكتيكياً وعملياتياً في ألأيام الأخيرة ( قصف ميناء الحديدة ، إغتيال فؤاد شكر القائد العسكري الأول في حزب الله وثالثاً إغتيال إسماعيل هنية) مستغلاً ضعف البيت الأبيض وعدم قدرته على ممارسة أي نو�� من الضغط عليه، وفي ظل موقف عربي بائس وموقف دولي لا مبالي ، لذا لم يعدّ الحديث عن أي إتفاق مجدياً أو ذا قيمة . الخيار الوحيد هو توحيد الجهد وتصعيد العمل المقاوم في كل الساحات.
لمن يسأل نفسه ماذا يقدم لغزة؟ وماذا نفعل في شعور العجز؟ هذا الرجل ذو القبعة الطبية المرحة هو البروفيسور الطبيب يوسف بوعبداللاه من المغرب، عكف على المحاولة ثمانية أشهر ساعيا لدخول غزة مع أي وفد طبي، حتى تمكن بالدخول رفقة أطباء عرب، ومن غزة سلك المخاطر إلى الشمال، حتى غدا طبيب الأطفال الجراح الوحيد تقريبا في شمال غزة المحاصر. ثم أدى الوفد مهمته -حماه الله- وغادر، لكن الدكتور يوسف الوحيد الذي بقي منهم ولم ينصرف، متحملا مسؤولية روحه، أو حاملا إياها على را��تيه.
خلال شهر واحد أجرى الدكتور يوسف 100 عملية جراحية تجميلية لأطفال الشمال، وربط على الكثير من جراحهم، وأنقذ به الله العشرات من الموت بيدين لا يكافئهما إلا حرير الجنة، وهاهو يواصل ما بدأه قبل نحو 20 عاما، حيث لم يغب عن غزة في أي عدوان عليها، حتى في ظل تلك الإبادة ومنع الوفود، صدق الله حتى صدقه فعبر وأقام وجبر الجبار به الجرحى، ورسم بوجهه السمح الضحكة على وجوه مئات الأطفال، الذين كادوا يفقدونها للأبد.
ومن نصيبي الواسع ورزقي الوفير أن منَّ الله عليّ بلقاء ذلك الرجل الصادق كأنه من صحابة رسول الله، قبل وقت قريب، فلم يكن حضوره إلا بلسما، ولم يكن وجوده إلا عبيرا، وبرفقته زوجته الطبيبة الصالحة وابنه، وكلهم عائلة تتوق إلى بيت المقدس وأكنافه، وجمعتن�� به لحظات يعلمها الله، لا أنساها له أبدًا، كان فيها طبيبا مطيبا طيبا.
فمن صدق العزم وجد السبيل، ولو كانت لجراح غزة أيدٍ يسخرها الله لتمسحها حتى تبرأ، فلن تكون يد الدكتور يوسف إلا واحدة منها. رده الله لأهله على خير.