أعمق القصص، ما يبدأ ككلام عابر، فيجرّ الحديث بعضه، فتصبح الكلمة الواحدة بكثافة الجبال، رقيقة المظهر لكنها تسلب أنفاسك كلما تقّدمت خلالها.
حديث نسعى إليه نطلبه، نتحايل على حامله ليبوح.
هي ليست المرة الأولى التي يحدّثنا فيها عن عيتا الشعب، ولكننا في كل مرة نستلهم شيئًا جديدًا. ١
"وجع بتر من دون مسكّن والنزف ما وقف، يغيب عن الوعي وأوّل ما يفيق يطلب مني إطّمن عن محمد، ما بيقدروا يجيبوه لعنا؟
٤٨ ساعة عم يتحمل وجع وقلبه مع تلميذه، آخر مرة فاق واطلّع فيي وضحك من قلبه، مدّ إيده الشمال وشدّلي عا إيدي…أنا رايح أطلب للشهيد محمد"
الشهيد الأستاذ وجيه طحيني.
٩
محمد كانت إصابته بالراس، الشباب قدروا ينقلوه، وبعد وقت قليل استشهد، الشهيد محمد موسى سرور، ١٨ سنة.
الإستاذ وجيه كل الوقت يسأل عن محمد ونحن نجاوبه إصابته مش خطيرة والشباب عم يهتموا فيه.
طلب مني الإستاذ منشفة، جبتا وقلتله شو بدك أعمل؟ قلي بدي عضّ عليها حتى ما حدا يتأذّى من وجعي" ٨